الرؤية الليلية في المحلَّقات … كابوس جديد يعيشه جيش الاحتلال في الجنوب

اندلع السجال مجدداً داخل الكيان الاسرائيلي، على خلفية تمكن حزب الله من تزويد طائراته المسيرة بقدرات الرؤية الليلية.

ووجهت وسائل الإعلام الإسرائيلية سهام النقد الى الجيش الإسرائيلي قائلة ان “الجيش كان قد ادّعى سابقًا أنه لم يكن على علم بوجود طائرات مسيّرة تابعة لحزب الله مزوّدة بقدرات الرؤية الليلية”.

وأكدت وسائل اعلام عبرية على ان حزب الله تمكن من استهداف قلعة الشقيف باستخدام طائرة مسيّرة ليلية. ونقلت عن مقاتلين اسرائيليين على الأرض تأكيدهم على ان “طائرات مسيّرة مفخخة حلقت فوقنا، وانفجرت إحداها على بُعد أمتار قليلة من الموقع، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالمعدات”.

وكشفت اذاعة الجيش الاسرائيلي انه “بعد دقائق من وجود ضباط قياديين من لواء غولاني قرب قلعة شقيف، أطلق حزب الله طائرة مسيّرة انتحارية باتجاه قوة عسكرية قريبة في جنوب لبنان”.

وذكرت القناة 14 العبرية انه “قبل حوالي شهر خلال زيارته لجنوب لبنان، ضربت طائرة بدون طيار مفخخة قافلة قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي”.

واضافت القناة انه “حتى الآن، ليس من الواضح ما إذا كان حزب الله يعلم أن اللواء رافي ميلو كان داخل إحدى المركبات في القافلة، إلا أن التقديرات تشير إلى أنه كان على علم بذلك. وفي يوم الحادثة، شهدت وتيرة إطلاق النار والتصعيد ضد قواتنا في جنوب لبنان ارتفاعاً ملحوظاً”.

وتابعت: “ان الجيش الإسرائيلي ينظر إلى الحادثة على أنها محاولة اغتيال لقائد المنطقة الشمالية”.

وقالت قناة “كان” العبرية انه “في الأيام الأخيرة، قُتل جنديان من الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان نتيجة إصابتهما بطائرات مسيّرة انتحارية تابعة لحزب الله أُطلقت خلال ساعات الليل. بالإضافة إلى ذلك، أُصيب عشرة جنود آخرين بطائرات مسيّرة انتحارية تابعة لحزب الله خلال ساعات الظلام”.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي ان “الجيش الإسرائيلي يعترف بأن حزب الله بدأ بتشغيل محلّقات مفخخة مزودة بكاميرات حرارية، وذلك على اثر نشر حزب الله للعديد من مشاهد الاستهدافات الليلية”.

كما اكد المحلل العسكري لقناة كان العبرية ايتاي بلومنتل على ان “المشاهد التي وزعها حزب الله لا تقبل الشك حول امتلاك المنظمة لمحلّقات مزودة برؤية ليلية”.

وقال : انه “بعد نشرنا المشاهد التي وزعها حزب الله في النشرة المسائية والتي تضمنت تحليقاً لمحلّقات مزودة برؤية ليلية، الجيش الإسرائيلي يعترف بأن حزب الله يستخدم هذه التقنية”.

من هنا يمكن القول ان العمليات المصورة التي نشرها الإعلام الحربي للمقاومة الإسلامية خلال الأيام الأخيرة تميط اللثام عن ارتقاء نوعي جديد في قدرات المقاومة، يضاف الى سلسلة من الابتكارات الحربية المستندة الى تجارب الميدان، وهي كثيرة ومتنوعة، وآخرها كان الاستغناء عن اجهزة التحكم اللاسلكية بالمسيرات، وربطها بخيوط الالياف الضوئية للحؤول دون التشويش عليها من قبل الاسرائيليين واسقاطها لاسلكياً.

اما اليوم فالتحديث الجديد الذي ابتكره المقاومون يتمثل في إدخال محلقات أبابيل الانقضاضية المزوّدة بميزة التصوير الحراري إلى ميدان العمل العملياتي.

فاللقطات التي أظهرت استهداف الجنود الإسرائيليين ليلًا، إلى جانب المشاهد التي صوّرت قلعة الشقيف ومحيطها بالكامل عبر التصوير الحراري ووثّقت خلوِّها من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، تُعد أحد أبرز التحولات النوعية في المواجهة الميدانية، إذ حوّلت جنود العدو وتحركاتهم ليلًا إلى أهداف مكشوفة كما في وضح النهار.

وقد شكّل هذا التطور خلال الفترة الأخيرة كابوسًا حقيقيًا لجيش العدو الإسرائيلي، ودفعه إلى فتح تحقيقات حول كيفية مقتل وإصابة عدد من جنوده ليلًا في جنوب لبنان، بعدما فقد أفضلية العمل الليلي التي طالما اعتمد عليها في تحركاته وعملياته العسكرية.