اشتباكات بين “التوحيد” و”الاشتراكي” في غريفة الشوف بسبب المازوت الايراني

وقعت حادثة غريبة في بلدة غريفة – قضاء الشوف، على أثر قيام المجلس البلدي في القرية بمناشدة محطات الأمانة لتأمين كميات مادّة المازوت لتشغيل محطة المياه، في البدة ولبت ادارة محطات الامانة نداء الاستغاثة بشكل فوري وارسلت صهريجاً تابع لمحطاتها إلى البلدة حيث أفرغ حمولته في خزان محطة المياه تحت إشراف البلدية.

وفي طريق عودة الصهريج إعترضه حوالي 15 شاباً حزبيًا من الحزب التقدمي الإشتراكي، أنزلوا السائق وشتموه وشتموا حزب الله وقالوا له نحن لسنا بحاجة إلى مازوت ايران.

 

بعد ذلك توجّه الشبان إلى خزّان المحطة وسرقوا الكميّات الكبيرة المودعة فيه، قبل أن يقوموا بتعبئة حوالى 3 غالونات صغيرة (سعة الغالون 9 ليترات فقط) منً كميات المازوت المسروقة ليصوروها إستعراضاً بهدف تغطية سرقتهم وإعطائها صبغة سياسية، فوضعوا الغالونات الثلاثة في ساحة البلدة وإضرموا فيها النيران ، وصاروا يصرخون ممنوع دخول المازوت الإيراني الإرهابي إلى البلدة، وهذه هي أمانتكم تحترق.

وبما ان حزب التوحيد هو المعني الذي أتى بالمازوت الى البلدة، وهو الذي فهم رسالة سرقة المازوت على انها نكايات انتخابية بين رئيسه وئام وهاب وخصمه الانتخابي النائب المستقيل مروان حمادة، فقد إستفزّ التصوير بعض شبان البلدة من مناصري التوحيد الذين اعترضوا على عملية السرقة المغطاة بغلاف سياسي وحصل تبادل لإطلاق النار بينهم وبين مُفتعلي الحريق، قبل ان تتدخل قوى الجيش اللبناني في المنطقة وتطوّق الإشكال.

وعلى إثر الحادث تم الإتصال عبر اللجنة المُشتركة بين حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي لتدارك تداعياته وتنصَّل الحزب الإشتراكي من الموضوع ووعد بمحاسبة هؤلاء الشبان.

وأصدرت أمانة الإعلام في حزب التوحيد العربي بياناً جاء فيه:”بعد أنْ تمَّ تسليم كميّة من المازوت بالأمس لتشغيل محطة المياه في بلدة غريفة الشوف قام عدد من العناصر ليلًا بحرق هذه الكمية الموجودة في الخزان التابع لمحطة المياه ودون وجود احد وقاموا بتصوير فيديو دعائي مما أدى اليوم إلى وقوع اشكال كاد يتطور لولا تدخل عقلاء البلدة. لذا يهم أمانة الاعلام توضيح الآتي:

أولا: نرفض رفضاً قاطعاً وقوع اي إشكال لأي سبب كان من اجل المازوت ولا من اجل غيره ونشكر الجيش الذي تحرك بالسرعة القصوى لتطويق الأشكال.

ثانياً: اذا كانت الناس لا تريد اخذ المازوت الايراني فنحن نخضع لرأي الناس ونحن لسنا الا وسيطاً لتأمين حاجات القرى. وكنا نتمنى على اي شخص يرفض كميات المازوت ان يؤمنها بطرقه الخاصة لا ان تترك القرى بدون هذه المادة الحيوية.

ثالثاً: نتمنى على كل أبناء القرى معالجة الأمور في ما بينهم بالحوار والحسنى وبالمناسبة فان الجهة التي توزع المازوت لا تسلمها الا لمن يطلبها ولا تقوم بذلك الا بناء لرغبة الجهة المحتاجة وبالمناسبة كانت الكمية لبلدة غريفة مجانية لأنها تتعلق بمياه الشفة.

رابعاً: بالنسبة إلينا كحزب نقبل أي مساعدة ممكن ان تصل إلى القرى من اي جهة كانت شرط أن لا يكون هناك شروط سياسية للمساعدة وهذا ما ينطبق على المازوت الايراني.

ولكن السؤال كيف يقدم شبان على ارتكاب فعل كهذا ويمنع الماء عن اهالي القرية بدون علم القيادة، والجميع يعلم ان في الحزب الاشتراكي لا يمكن ان تكون هناك عناصر متفلتة او شاذة عن تعليمات القيادة؟.

وكيف يَمنعون المياه عن القرية بدل أنْ يسارعوا لتأمين المازوت اذا كانوا لا يريدون المازوت الايراني؟ وصدق الذي قال”لا بيرحموا ولا بخلوا رحمة الله تنزل”.