مــــا ضــرَّ قــافــلــةً كــــلابٌ تَــنــبَحُ

قصيدة للشاعر : عــبــدالــناصر عــلــيــوي الــعــبيدي

 

بــالــمَدْحِ يَــرتَــفعُ الأمــيــرُ فــيــفرحُ

فــتــراهُ يُــجْــزِلُ بــالــعطاءِ ويَــمْــنَحُ

لــكــنْ عــظــيمُ الــقَــدْرِ مِــثلُ مُــحمَّدٍ

يــســمو الـــذي لــهُ بــالقصائدِ يَــمدحُ

إنْ جـــاءهُ الــمــنسيُّ يــومــاً مــادحــاً

فــوقَ  الــنجومِ الــزُّهْرِ بَــدراً يُــصبحُ

فــــأتــاهُ كَــــعــبٌ خــائــفــاً مُــتــنكِّراً

لــلــحَــقِّ  فــــاءَ ولــلــهــدايةِ يَــجْــنحُ

أهـــدى  الــرســولَ قــصــيدةً لامــيَّــةً

وبــظــنّــهِ  عــنــهُ الــنّــبيُّ سَــيَــصفَحُ

فـــإذا  الــرســولُ يَــزِيدُ فــي إكــرامِهِ

وعــلــيهِ  بُــرْدَتَــهُ الــشــريفةَ يَــطْرَحُ

هــي  أثْــمَنُ الأشــياءِ ما عاشَ الورى

وبــهــا  كِـــرَامُ الــنــاسِ حــقاً تَــطمَحُ

مــا خــابَ مَــنْ يــأتيْ لأَحــمدَ مُــسْلماً

ســيــفوزُ  حَــتْــماً بــالــنجاةِ ويَــنــجَحُ

هـــو  فـــوقَ  أَبْــعَادِ الــكلامِ وسِــحرِهِ

وأجـــلُّ  مِــمَّــا قـــدْ يُــقَــالُ ويُــفْصَحُ

لـــمْ  يَـــدْرُسِ  الأَدْيَـــانَ عِــنــدَ مُــعلِّمٍ

بـــلْ  كـــانَ  بــالأَغْــنَامِ حــقاً يَــسْرَحُ

فــــأتــاهُ نــــامــوسُ الــنــبوَّةِ مُــنْــزَلاً

لــيــقــومَ يَــهْــدِيْ لــلــعِبادِ ويَــنــصَحُ

ويُــحرِّرُ  الــفِكْرَ الــمُغَيَّبَ فــي الهوى

فــالناسُ كــانتْ فــي الــجهالةِ تَــرْزَحُ

فــــأتــى بــدَسْــتُورٍ عــظــيمٍ مُــحْــكَمٍ

هــو عِــبرَ أحــقابِ الــزمانِ الأَصْــلَحُ

فــغــدا  إلـــى الــثِّــقَلينِ خــيــرُ مُــعَلِّمٍ

كـــلُّ  الــعــوالمِ مِـــنْ مَــعِينِهِ تَــنْضَحُ

مَـــنْ  ســـارَ  مُــلتزِماً عــلى مِــنهاجِهِ

مِـــنْ  دونِ تَــفــرِيطٍ ولا هــو يَــشْطَحُ

قــد  فــازَ فــي دُنــيَاهُ أو بــعدَ الــرّدى

حَــسَــنَــاتُهُ  يـــومَ الــقــيامةِ تَــرْجَــحُ

مَنْ عَبَّ مِنْ حوضِ الحبيبِ المصطفى

بُــشْــرَاهُ عَــنْ نــارِ الــلَّظى يَــتَزَحْزَحُ

طُــوبى لِــمَنْ عَــبَرَ الــصِّراطَ بِسُرْعَةٍ

أبــــوابُ  جَــــنَّــاتِ  الــنَّــعيمِ تُــفَــتَّحُ

فــيــها  مِـــن الــخيراتِ لاعَــينٌ رأتْ

والــطِّــيبُ مِـــنْ كــلِّ الأمــاكنِ يَــنْفَحُ

مــاكــنتُ كُــفْــئاً كـــي أفــوزَ بــمدحِهِ

فــالــقلبُ مِــنْ فَــرْطِ الــمحبَّةِ يَــصْدَحُ

حـــبُّ  الــنَّــبيِّ  و آلـــهِ فـــي طــبعنا

هــــو  ثــــابــتٌ بــقــلــوبِنا لايُــمْــسَحُ

فــي حــبِّهِ تــسمو الــنّفوسُ إلــى العلا

فـــي  عــالــمٍ  فـــوقَ الــعوالمِ تَــسْبَحُ

هــو ســيّدُ الــثّقلينِ مُــذْ خُــلِقَ الــورى

عَــبْــرَ الــزمانِ ومــا يَــجيءُ ويَــبْرَحُ

إنَّ  الــذي قــدْ سَبَّ عِرضَ المصطفى

فــنَــظِيرُهُ الــخــنزيرُ بــلْ هــو أوقَــحُ

يــــرضــى الأذى لــنــبــيِّهِ مُــتَــعَــمِّداً

وهـــو  الـــذي  فـــي حــبِّــهِ يَــتَــبَجَّحُ

لا والـــذي سَــمَــكَ الــســماءَ لــكاذبٌ

حِــقدُ الــمجوسِ مــنَ الأخــادعِ يَرْشَحُ

مـــا  نـــالَ مِــنــهُ الــحاقدونَ بــخُبْثِهمْ

لـــنْ يُــفْــلِحَ الــغِــرُّ الــذي بــهِ يَــقْدَحُ

يــأتــونَ  فـــي  يـــومِ الــقيامةِ رُكَّــعاً

والــنــارُ تَــسْعَرُ فــي الــوجوهِ وتَــلْفَحُ

فــلــيعلمِ الأنــجاسُ فــي كــلِّ الــورى

مــــاضــرَّ  قــافــلــةً كــــلابٌ تَــنــبَحُ

————