ضجة في اسرائيل: “اتفاق الاستسلام الأميركي لإيران يُدخل طهران إلى آلية الرقابة والإشراف في لبنان”

يضج الاعلام الاسرائيلي بانتقادات عنيفة للادارة الاميركية، تصل الى حد التجريح الشخصي بالرئيس الاميركي دونالد ترامب ونائبه والمسؤولين الاميركيين، بسبب ما آلت اليه بنود التفاهم الاميركي الايراني في سويسرا، ولا سيما بخصوص ما كانت قد كشفته وزارة الخارجية الايرانية انه “في ما يتعلق بالبند الأول من مذكرة التفاهم جرى التخطيط لآلية لمراقبة استمرار وقف الحرب بحضور الوسطاء، هي آلية جديدة تُعرف باسم “خلية فض النزاع” والهدف منها ضمان أن يكون وقف إطلاق النار في لبنان مستداماً”.

على هذا الصعيد ذكرت القناة 12 العبرية ان “رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يتصرف بشكل هستيري بكل ما يتعلق في ملف لبنان”.

ولفتت القناة 12 الى انه في إسرائيل يرون أن التفاهمات التي تم التوصل إليها حول لبنان ليست في صالح إسرائيل مقارنة بالآلية السابقة من فترة الرئيس بايدن”.

وذكرت بانه “في السابق كان لدى إسرائيل حرية حركة والآن فقط ضد أهداف تشكل خطر فوري وداخل الخط الأصفر فقط”.

كما اشارت الى انه “في السابق كانت الدول المشاركة في الآلية فرنسا والولايات المتحدة واسرائيل ولبنان والآن إيران وقطر وباكستان ولبنان والولايات المتحدة من دون إسرائيل”.

واوضحت بانه “في السابق كان تنسيق مع الجيش اللبناني لسحب سلاح حزب الله والآن التنسيق لمنع الاحتكاك بين إسرائيل وحزب الله”.

وكانت القناة 15 العبرية، ذكرت بان ما وصفته ب”اتفاق الاستسلام الأميركي أمام إيران”  يُدخل إيران إلى آلية الرقابة والإشراف في لبنان، أضيفوا إلى ذلك تصريحات نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس، وستحصلون على كارثة بالنسبة لإسرائيل”.

كما كشفت القناة 15: انه “في إسرائيل يشعرون بالقلق من التفاهمات بين إيران والولايات المتحدة ويحذرون الأمريكيين، المحور يزداد قوة.

وفي السياق، افادت القناة 12 العبرية، بان الجيش الإسرائيلي ابلغ “فرق الاستنفار” في المناطق الشمالية عند الحدود مع لبنان بانتهاء نشاطها ابتداء من الاحد المقبل في ضوء وقف إطلاق النار في لبنان.

وفي هذا الصدد اشارت القناة 13 العبرية بان “اسرائيل تلقت رسالة اميركية حازمة، مفادها : انتهى الضوء الاخضر”

كذلك تحركت القوى السياسية المتقاطعة مع اسرائيل في الداخل اللبناني، وخاصة الحلفاء القدامى، الذين جمعتهم المستجدات من جديد لمساندة اسرائيل في الميدان الاميركي، حيث وجّه رئيس حزب “القوات اللبنانية” رسالة إلى نائب رئيس اميركا جي دي فانس قال فيها أن “أكبر مساهمة يمكن للولايات المتحدة الأميركية أن تقدمها للبنان في هذه المرحلة الدقيقة تتمثل في دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية بوصفها المرجعية الوطنية الوحيدة، وحصر أي تفاوض أو مقاربة للملف اللبناني بالدولة اللبنانية وحدها، وإبعاد إيران نهائياً عن الملف اللبناني، بما يساعد اللبنانيين على استعادة قرارهم الوطني بصورة نهائية، ويحول دون استمرار أي تدخلات خارجية في شؤونهم الداخلية”.

ورأى جعجع ان” إنهاء الوجود العسكري والأمني لـ”حزب الله”، تشكل في نظرنا أكبر مساهمة يمكن تقديمها لمسيحيي لبنان ولجميع اللبنانيين، لأنها تفتح الباب أمام بناء الدولة التي نتطلع إليها جميعاً: دولة فعلية سيدة، حرة، قوية، وقادرة على تأمين الأمن والاستقرار والازدهار لجميع مواطنيها”.