قاسم : متمسكون بمسار التفاهم الإيراني الأميركي ومعه سنبقى في الميدان ولن نخضع
تقدم الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، بالتعازي من صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف والعائلة الشريفة وكل المحبين بشهادة الولي الفقيه القائد السيد علي الخامنئي.
وقال قاسم في كلمته خلال التجمع الشعبي الذي أقامه “حزب الله” مواكبة لتشييع قائد الثورة الاسلامية في إيران السيد علي الخامنئي في منطقة الجاموس في الضاحية الجنوبية: “نشيع إمام المستضعفين الذي استشهد مع ثلة من أفراد عائلته”.
وأكد أن “الإمام الخامنئي هو المرشد والراعي والمربي وهو القائد في بحر الناس يقودهم إلى التحرّر من أوثان المادية وهو القدوة يُعلم بسلوكه وهو المفكر المبدع الذي يصنع الاتجاه، وهو المرجع الأعلى آية الله العظمى وصاحب الرؤية الاستراتيجية في المجالات المختلفة وباني أسس الحضارة الإسلامية المعاصرة، وهو ولي الأمر على الأمة وهو نائب الإمام الغائب المعصوم الإمام المهدي (عج) هو الفقيه الجامع لشرائط الولاية والمرجعية”.
واعلن أن “الخامنئي قدّس سره هو فريد عصره قائد استثنائي مُعاصر قلّ نظيره في التاريخ، وهو السياسي الضليع الذي يُدرك أبعاد الأمور على مستوى كلّ العالم هو الرجل الذي وقف صامداً بكل جرأة وعزيمة وعزة وثقة”، معلناً أنه “خلال كل هذه الفترة إلى حين الشهادة لم يطلب الإمام القائد منا شيئًا كان دائمًا يقول لمن يتابعون معنا: اسألوهم ماذا يريدون أعطوهم ما يطلبون لا توفروا شيئًا لهؤلاء الأبطال الشجعان”، مشدداً على أن “هذه لها قيمة كبيرة هذا دعم للمسيرة دعم للمقاومة”.
وقال : “فليرى العالم هل هذه الحشود المليونية هي حشود عادية؟ هذا يُعبّر أن هذا النظام الإسلامي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو نظام الشعب وهو نظام الإنسان وهو نظام الحيوية”.
واكد على أننا “سنكمل الطريق مع الولي السيد مجتبى الخامنئي وخلال هذه الفترة التي استلم فيها القيادة شعرنا معه كما شعرنا معك هي مسيرة الأولياء والصالحين وهي مسيرة العزّة”.
اضاف: “لقد رأينا هذه الحشود المليونية في إيران والعراق هذه الحشود التي تجاوزت كل حد لم يحصل مسيرة في التاريخ أن جمعت عشرين مليونًا في طهران والملايين في قم والنجف وكربلاء ومشهد”.
كما توجه الشيخ قاسم للشعب الإيراني بالقول “نحن نحبكم سنبقى معكم وسنكون يدًا واحدة على الاستكبار وإسرائيل وطغاة الأرض من أجل كرامة الإنسان وحرية الإنسان، وأن شهادة السيد علي بداية لمسار ثوري ستتغير فيه معالم المنطقة وتوازناتها”.
وأضاف “آن لكم أيها المنحرفون المنافقون أيها الكافرون البعيدون عن طاعة الله أن تكتشفوا بأن القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة وأن المحبين يزدادون حبًا وعزيمة وأمانة الاستمرارية”.
وشدد على أن “حق إيران أن تمتلك القوة وحقها أن تمتلك النووي السلمي وحقها أن تبني علاقاتها الدولية كما تريد لكن والطاغية الأميركي وجرموزته إسرائيل أرادا أن يسلب هذا الشعب حريته ومكانته ودوره فلم يتمكن”.
ورأى أن “العدوان الأميركي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية فهو عدوان عالمي على بلد صمد وحيدًا وهزم أهداف العدوان، وأصبحت إيران أكثر تماسكًا بالوحدة الشعبية وأكثر التفافًا حول القيادة”.
وشدد على أن “شعبنا المقاوم والمحب للمقاومة والمتعلق بها قدّم التضحيات الكثيرة وهو مستعد للأكثر ولكنه لا يتزحزح تعلّم منكم أن يبقى عزيزًا”، لافتاً الى أن “إمامنا الخامنئي قدس سره رعى الأمة بعين الأبوة وحمى مسارات عزتها بهدي تعاليم الإسلام المحمدي الأصيل، بالتركيز على خمس دعائم أساسية ومضيئة”.
وتوجه الى السيد علي الحامنئي بالقول “سيدي المقاومون في لبنان من أبناء حزب الله هم عشاق الشهادة وعشاق الولاية أبلوا بلاءً حسنًا جعلوا العالم يرى نموذجاً لم يروه من قبل هذا من بركات الولاية”.
وشكر إيران بالقول “شكراً لإيران قيادة وحكومة وحرسًا وجيشًا وشعبًا ونخبًا شكراً لكم جميعاً لأنه في الحقيقة أنتم ستُعدّلون الواقع في المنطقة لمصلحة التحرير والحرية”، مسيراً الى انه “يجب أن نعمل جميعًا لرفع الوصاية الأميركية عن لبنان”.
وقال “نحن متمسكون بهذا الخيار لأنه أثبت جدواه ولأنه قوة إضافية بالنسبة إلينا، ولولا إيران لما حصل وقف إطلاق النار بعد صمود المقاومة أي هناك ثنائي: صمود المقاومة وشعب المقاومة أساس ودعم إيران أساس ثانٍ وقوة حقيقية”، سائلاً “يقول البعض لماذا عندكم علاقة مع إيران؟ يا أخي العلاقة مع إيران نحن نستفيد منها، لكن قولوا لي لماذا أنتم عندكم علاقة مع أميركا وأميركا تذلكم وترغمكم على خيارات وتأخذ خيراتكم ولا تعطيكم شيء؟”.
وقال “لو فكرت إسرائيل وحدها أن تكتب هذا الاتفاق لما استطاعت أن تنجزه إلا بالتعاون مع أميركا والسلطة اللبنانية، وإن اتفاق الإطار الذي عقدته السلطة اللبنانية هو لمصلحة إسرائيل بالكامل”.
وشدد على أن “أميركا هي التي تسلبنا أميركا هي التي تتصرف بهذه الطريقة الوحشية، وكل ما يحصل هو بقرار أميركي حتى الإسرائيلي دائمًا يقول نحن أخذنا إذنًا من أميركا أي لا يحصل شيء إلا بإذنها”، معتبراً أن “كل المضمون يبيع لبنان إلى الكيان الإسرائيلي حتى كلمة انسحاب غير موجودة بل إعادة تموضع أي هناك قطعة من لبنان هي لإسرائيل بموافقتها”.
وقال “اتفاق الإطار كله مخالفات وما بني على باطل هو باطل، لأنه أصل التفاوض غير شرعي غير دستوري غير ميثاقي غير قانوني”، متابعاً “تقولون اتفاق إطار ارموه واضربوه جانبًا ماذا يمنع السلطة أن تقول لا نريده لأنه تبين أنه كله لمصلحة إسرائيل وتبين أنه قَسَمَ الشعب اللبناني قسمين”.
وتابع “أنا أحيلكم إلى من هم قريبون منكم أي ليس فقط نحن من اعترض على الاتفاق ولا هذا المحور الممانع هو الذي اعترض على الاتفاق حتى جماعاتكم يقولون لكم هذا اتفاق سيء ومذل هذا اتفاق يسقطكم”، مضيفاً “عندما يُعرض عليكم شيء تدرسوه مع أصحاب الاختصاص تشاورون أصحاب العلاقة تحضرون أنفسكم وتعطون الجواب على مهل وتنظرون لردود الفعل”.
وقال “هذه هي الحدود مع النقاط الخمس التي ذكرناها مراراً وهي: الانسحاب وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني إلى الحدود”، قائلاً “أدعوكم إلى التراجع ونحن لن ننجرّ إلى الفتنة ولكن لن نسمح لأحد أن يتطاول علينا سيكون صوتنا عاليًا ومواقفنا حاسمة لمصلحة السيادة وحقوق الإنسان في لبنان”.
ورأى الشيخ قاسم، أن “الأولوية هي استعادة السيادة وطرد الإسرائيلي ولن يُملي أحد علينا حلولًا الحلول نُناقشها معًا ونتفق عليها معًا، فلا حلّ إلا بالانسحاب الإسرائيلي مقابل انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني”.
وتوجه الى رئيس الجمهورية بالقول “انك تسأل “دلّوني على حل” أنا أدلك على حل نحن نقبل معك بالتفاوض لكن غير المباشر على الأقل عندما يكون هناك تفاوض غير مباشر”.
واعلن “أننا نحن متمسكين بمسار التفاهم الإيراني الأميركي ومعه سنبقى في الميدان ولن نخضع وكما كسرنا المشروع بعدم تحقيق هدفه بإنهاء المقاومة سنبقى مع جمهورنا واقفين في الميدان، ولإيقاف العدوان جوًا وبرًا وبحرًا وهدمًا وفي كل المعايير وإطلاق الأسرى وإعادة البناء وإعادة الناس إلى قراهم إلى آخر شبر”.
وختم قائلاً “لن يستقر الإسرائيلي وسنقوم بكل ما من شأنه أن نُحرّر هذه الأرض وسنحررها”.