غريب : ثنائية الحق والقوة لا تهزم

اعتبرت هيئة العمل من أجل الوحدة والتغيير برئاسة الشيخ أحمد غريب أن الحشود المليونية والجمع الرهيب من المشيعين لجثمان المرجع السيد الشهيد علي الخامنئي رحمه الله يظهر حجم تأثير هذه الشخصية الكبيرة في جماهير الأمة العربية والإسلامية.. فالراحل كان في مقدمة ركب تلألأ على مدى عقود بإنجازات عظمى في ميدان الصراع مع الاستكبار العالمي ونصرة المستضعفين، وهذا كان منسجماً مع مبادئ وشعارات رفعت، وعلى رأسها الوقوف مع قضية فلسطين والشعب الفلسطيني، ومع سنين من التاريخ الجهادي الطويل منذ انطلاق الثورة الإسلامية المظفرة بقيادة الإمام الخميني رحمه الله.

وأضاف بيان صدر عن الهيئة “الصدمة الكبيرة لدى ترامب ومنظومة الإرهاب الدولية تجسدت في التعبير عن هول ما رأوا من أمواج بشرية في مراسم تشييع السيد الخامنئي، والإعلان الشعبي غير المسبوق عن التأييد والدعم لإيران اليوم، وهذا ما دفع الرئيس الأميركي وإدارته إلى الكشف عن أحقادهم ودمويتهم لدرجة التلويح عبر الإعلام بقصف الملايين من المشيعين.. وإن دلّ ذلك على شيء فعلى فشل المشروع الصهيو-أميركي في تحقيق أهدافه من هذه الحرب البشعة، مع الإشارة إلى أن الأمم المتحدة والعالم أجمع يثبت انتصارات موثقة للصهاينة والأميركان بقتل طفلة في مدرستها وامرأة في بيتها وشيخ في محرابه”.

وختم البيان “من الجيد أن توفد حكومتنا وزير الدفاع اللبناني للمشاركة في تشييع المرشد الإيراني، ولكن يجب أن يستتبع ذلك بتصحيح الأخطاء المرتكبة، سواء بعودة الطيران الإيراني إلى بيروت أو باعتماد سفير للجمهورية في لبنان.. وفي السياق لا بد من أن يتعلم البعض مما جرى خلال هذه الحرب، فثنائية القوة والحق لا يمكن أن تهزم، وهكذا تستعاد الحقوق ويواجه الأعداء، ولا تنتصر الفكرة والحقيقة إلا بالصبر والحزم مع البذل والتضحية لا بالبكاء والتنازلات والاستسلام للرغبات الإسرائيلية.. ومن المفيد هنا توجيه مناشدة للبعض من أهلنا من أهل السنة بأن لا يضيعوا البوصلة القرآنية والهدي النبوي فلا يسقطون فريسة سهلة لمن يريد استغلالهم واللعب على عواطفهم، فالحاقدون الطائفيون متآمرون علينا جميعاً وتاريخهم يشهد كيف ذبحوا الناس على الهوية وقتلوا شعبنا بغرائزية.. لذلك فلنكن صوتاً واحداً يطالب الدولة اللبنانية بالعمل على تغيير كل تلك السياسات الانهزامية التي مارسها لبنان الرسمي مؤخراً، من خلال:

أولاً: الإصغاء إلى تصريحات الصهاينة وتأكيد قياداتهم على عدم الانسحاب من الأراضي اللبنانية في ما يسمى بالخط الأصفر وبذلك هم يوجهون صفعات متتالية للمفاوض اللبناني البسيط ومن وراءه.
ثانياً: أخذ العبر مما جرى ويجري في غزة من تراجع عن اتفاق تصدّره ما يسمى بمجلس السلام، واستمرار عمليات القتل الممنهج للمدنيين في غزة، بل وقضم مزيد من أراضي القطاع بمباركة نتنياهو وجنوده وصمت الراعي الأميركي وتواطئه”.
ثالثاً: الالتزام بمندرجات ومسار اتفاق باكستان ثم سويسرا، وبالتالي وقف اطلاق النار، انسحاب الاسرائيلي، إطلاق سراح الأسرى والبدء بإعادة الإعمار”.
رابعاً: البدء بحوار لبناني لبناني للاستفادة من عناصر قوة لبنان والإعلان عن استراتيجية دفاعية تستفيد من عقيدة الجيش وقدرات المقاومة وصمود الشعب اللبناني”.