“نيويورك تايمز” بن سلمان ونتنياهو حرَّضا ترامب على ضرب ايران

كشفت صحيفة “واشنطن بوست”، في تقرير نشرته اليوم، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب شنّ هجومًا واسع النطاق على إيران يوم السبت بعد أسابيع من جهود ضغط قادها حليفان غير معتادين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط هما إسرائيل والسعودية، وذلك وفقًا لأربعة أشخاص مطّلعين على الأمر.

وذكرت الصحيفة الاميركية العريقة أن “ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اجرى عدة اتصالات هاتفية خاصة مع ترامب خلال الشهر الماضي، حثّه خلالها على شن هجوم أميركي على ايران، رغم دعمه العلني لحل دبلوماسي، بحسب الأشخاص الأربعة. وفي الوقت نفسه، واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حملته العلنية المستمرة منذ فترة طويلة للمطالبة بضربات أميركية ضد ما يعتبره عدوًا وجوديًا لبلاده”.

وقالت الصحيفة: “ان هذا الجهد المشترك ساهم في دفع ترامب إلى إصدار أمر بشن حملة جوية ضخمة ضد القيادة الإيرانية وقواتها العسكرية، والتي أدّت في ساعتها الأولى إلى مقتل خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين”.

وذكر المقال أن “الهجوم جاء رغم تقييمات الاستخبارات الأميركية التي أشارت إلى أن القوات الإيرانية من غير المرجح أن تشكّل تهديدًا مباشرًا للأراضي الأميركية خلال العقد المقبل. كما مثّل هجوم السبت على إيران خروجًا عن عقود من القرارات الأميركية التي امتنعت عن تنفيذ جهد شامل للإطاحة بنظام حكم دولة يزيد عدد سكانها على 90 مليون نسمة. كذلك شكّل تحوّلًا حادًا عن تدخلات ترامب العسكرية السابقة، التي كانت حتى الآن أضيق نطاقًا بكثير”.

وأكدت الصحيفة على أن “ترامب سيتحمل الان مخاطر الرهان الذي أقدم عليه، وهو أن عملية عسكرية كبرى تُنفَّذ من الجو هل يمكن أن تحقق أهدافًا سياسية على الأرض.

وجاء الضغط السعودي من أجل الهجوم في وقت كان فيه المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر يسعيان لإجراء مفاوضات مع القادة الإيرانيين بشأن البرنامجين النووي والصاروخي للبلاد”.

وأفادت “واشنطن بوست”، بأن “في مناقشاته مع المسؤولين الأميركيين، حذّر ولي العهد السعودي من أن إيران ستخرج أقوى وأكثر خطورة إذا لم تتحرك الولايات المتحدة الآن، بعد أن حشدت أكبر وجود عسكري لها في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، بحسب الأشخاص الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم نظرًا لحساسية الوضع”.