صمود المقاومين صنع الأساطير … العزاء في تل ابيب والسباب والشتائم في بيروت
خاص – “اخبار الدنيا”
كتب المحرر السياسي:
يبدو ان التململ والضيق بل والغضب العارم من الحرب على لبنان وصل الى ذروته، داخل الكيان الاسرائيلي ، سواء على مستوى الاروقه السياسية او المؤسسات الامنية والعسكرية، وحتى على مستوى الشارع. ربما جراء الاخفاقات والفشل الذريع الذي مني به قادة الكيان، حين تضاءلت طموحاتهم وتراجعت اهدافهم التي كانت كبيرة جداً، ليستفيقوا على اكبر ورطة في تاريخ دولة اسرائيل، وهو عودتها طائعة الى ما يسميه كبار قادتها القدامي بالوحل اللبناني.
فرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي كان قد زرع الاوهام في رؤوس مواطنيه، بأن الوقت حان لتحقيق الحلم الصهيوني القديم بإقامة اسرائيل الكبرى وان البداية لتحقيق ذلك الحلم من لبنان حيث خاض منذ نحو ثلاث سنوات وما يزال أشرس حرب كونية على البلد الصغير مستخدما كل الأسلحة المحرمة والمشروعة في السياسة كما في الميدان، وحاول بكل ما أوتي من قوة سياسية وعسكرية لاجتياح لبنان، ليجد بعد ما يقرب من ثلاثة اعوام انه يطارد وهماً مستحيلاً ، في ظل البطولات الاسطورية التي سطرتها ثلة من المقاومين، وما تزال تسطرها كل يوم على ارض الجنوب، من دون ان تكترث لكل أصداء الضجيج الرخيص والكلام العفن في الداخل اللبناني بشقه المتماهي مع الكيان الى حد انه بدا أكثر حرصاً من الاسرائيليين انفسهم على تشجيع الحرب وإطالة أمدها ما أمكن لمحاولة الاستفادة من “صرف” النصر الاسرائيلي – ان حصل – في الداخل اللبناني، ولذلك سُمعت اليوم أصداء العزاء الحقيقي في بيروت، حيث علت الصرخات على شكل شتائم وسباب، وبلغة سوقية من أعلى المناصب في السلطة المنصَّبة من الخارج بظروف يعرفها الجميع.
“العزاء” الذي سمع الكون أصداءه من بيروت اليوم، جراء المكاسب التي تحققها المقاومة، في مواجهة أعتى آلة إجرام كوني، كان لها تتمتها في الداخل الاسرائيلي، حيث أكمل بعض السياسيين الصهاينة تركيب صورة البازل، ليتضح ان المشروع بأكمله مني بأكبر إخفاق عرفه التاريخ الحديث. فماذا حدث ؟
وبحسب الصحيفة، استُخدمت هذه المسيّرات خلال الأسابيع الأخيرة في سلسلة ضربات مباشرة استهدفت ناقلات جند مدرعة ودبابات ومنظومات دفاع جوي إسرائيلية، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أن الهجمات أصبحت شبه يومية وأدت إلى مقتل عدد من الجنود.
وترى الصحيفة أن “هذه الهجمات لم تقتصر آثارها على الخسائر العسكرية، بل هزت صورة التفوق التكنولوجي الإسرائيلي وأثارت مخاوف متزايدة بين القوات الإسرائيلية المنتشرة داخل جنوب لبنان”.
ونقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن “ضباطا في الجيش حذروا منذ عام 2024 من احتمال لجوء حزب الله إلى استخدام المسيّرات الموجهة بالألياف الضوئية، وهي تقنية أصبحت شائعة في الحرب الروسية الأوكرانية”.