الجبهة الشمالية مع لبنان تقلق القيادات في إسرائيل: حزب الله أعادنا الى الفخ اللبناني والى المعادلات

تروي وسائل الإعلام الاسرائيلية وقائع مرعبة عن “الفخ” الذي عاد اليه جنود جيشها في لبنان، وتكشف عن حوادث وخطط لطالما تكتمت عليها القيادة السياسية في الكيان، وخاصة بما يتعلق بمسيرات حزب الله الانقضاضية.

صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية قالت عما وصفته ب”المأزق اللبناني: “ان حزب الله واصل أمس إطلاق الطائرات المسيّرة باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي الموجودين داخل الأراضي اللبنانية ونحو الحدود الشمالية، من دون أن يمتلك الجيش الإسرائيلي حلاً لذلك”

وذكرت الصحيفة ان “الجنود في الشمال يبلّغون عن شعور بالعجز عندما يرصدون فوقهم تلك المسيّرات الصغيرة بشكل مفاجئ ومن دون أي إنذار مسبق. أما الحلول التي يوفّرها الجيش الإسرائيلي في هذه المرحلة فلا تنجح في تقديم ردّ مناسب، على أقل تقدير، بينما يواصل حزب الله إيقاع خسائر فادحة جداً في صفوف القوات العسكرية”.

وقال يوسي يهوشع في القناة 14 العبرية :”بشأن تهديد الطائرات المسيرة: لا يوجد حل كامل في الوقت الحالي”.

اضاف :” حزب الله لم يعد يعمل فقط بالطريقة المعروفة لوحدة الطائرات المسيرة. التنظيم يوزع القدرات، يشغل خلايا صغيرة ويطلق الطائرات المسيرة من عدة ساحات وبطرق مختلفة”.

وكشف ان “المعنى هو أننا قد نواجه تهديد الطائرات المسيرة في ساحات أخرى في المستقبل”.

وتابع :”السؤال الحقيقي الآن ليس فقط كيف نعترض طائرة مسيرة، بل ماذا نفعل لنمنع العدو من القدرة على تشغيل هذا النظام على المدى الطويل وتحميله الثمن”.

وكشف مراسل موقع “والاه” العبري ان “الجيش الإسرائيلي لا يروي كل ما يحدث على طول الخط الأصفر في جنوب لبنان”. ونقل المراسل عن ضباط في القيادة الشمالية قولهم: ان “هناك تزايد في الهجمات من حزب الله لا يتم الإبلاغ عنها للجمهور”.

ونقل الصحافي والكاتب آفي أشكينازي في صحيفة “معاريف” العبرية عن مصدرٌ قيادي في الخطوط الأمامية للجبهة أمس حديثه عن “محنة سكان المنطقة الحدودية، وهي محنةٌ تُجسّد كيف وقعت إسرائيل في فخ حزب الله. فقد انخرطت في حرب استنزاف طويلة، هدفها الوحيد تقويض وتعطيل منظومة الأمن الإسرائيلية على الحدود الشمالية”. 

وكشف أشكينازي انه “في الأيام الأخيرة يزيد حزب الله من الضغط على خط الحدود وعلى المستوطنات الواقعة على خط المواجهة. وهو يبني المعادلات التي يحبها كثيراً: سكان جنوب لبنان يُجلون من منازلهم، إذاً، سكان مستوطنات خط المواجهة على الحدود الشمالية سيعيشون روتيناً قتالياً مكثفاً يتضمن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة”.

كذلك نقلت القناة 12 العبرية عن كبار الضباط في الجيش الإسرائيلي تحذيرهم : “عدنا إلى لعبة المعادلات ضد حزب الله”.

وقالت القناة 14 العبرية: ان “محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسًا للقيادة العسكرية”.

ورأى المحلل العسكري للقناة 14 العبرية: ان “إسرائيل أسيرة مفهومٍ تقنيٍّ خطير. العقل اليهودي يحاول دائمًا ابتكار حلول تكنولوجية لمشكلة قائمة. خلال الانتفاضة وضعنا حواجز إسمنتية لمنع عمليات الدهس، فانتقلوا إلى الجرارات. وضعنا حراسًا قرب الجرارات، فانتقلوا إلى السكاكين. أنشأنا القبة الحديدية ضد الصواريخ، فحفروا الأنفاق. والآن، حتى لو حللنا مشكلة الطائرات المسيّرة، فسيأتون بتهديد جديد”.

على مستوى الميدان، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي ان “الجيش الإسرائيلي يجري تحقيقًا بشأن إحدى أخطر إصابات الطائرات المسيّرة خلال الحرب، والتي نشر حزب الله توثيقًا لها أمس: إصابة بطارية القبة الحديدية. وقد أكدت جهات عسكرية أن إصابة كهذه وقعت بالفعل.

وفيما اعلن المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي عن “إصابة 3 جنود إسرائيليين جراء انفجار مُحلّقة مفخخة في جنوب لبنان”، فقد أشارت صحيفة “معاريف” العبرية: الى ان “حزب الله حاول إسقاط طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي في لبنان، وقالت إذاعة الجيش  الإسرائيلي “أُصيبت آليتان هندسيتان غير مأهولتين خلال الساعات الأخيرة في جنوب لبنان نتيجة إصابتهما بمحلّقات تابعة لـحزب الله. ولم تقع إصابات في صفوف المقاتلين، لكن الآليتين تعرضتا لأضرار، وكانتا تعملان داخل منطقة جنوب لبنان في مهام هندسية.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اشار الى انه “في وقت سابق اليوم، خلال عملية للقوات الجوية لإخلاء الجرحى في جنوب لبنان، هبطت إحدى المروحيات في منطقة الإخلاء دون القدرة على الإقلاع مجددًا بسبب “”عطل فني”، وتم إرسال مروحية أخرى لإخلاء الجرحى”.

الى ذلك افادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن “شبكة وضعها المقاتلون ضد الطائرات المسيّرة تسببت في تعطل مروحية الليلة الماضية في جنوب لبنان. هذا الصباح تم تخليص المروحية.

كذلك كانت صحيفة “معاريف” العبرية نقلت عن مصادر التحقيقات الأولية قولها إن الجندي الإسرائيلي الذي قُتل أمس بمحلّقة مفخخة تابعة لحزب الله كان يعمل على ناقلة دبابات وكان داخل موقع عسكري عندما أصابته المسيرة”.

وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان “عدة طائرات مسيرة عبرت إلى “اراضي إسرائيل مساء أمس حوالي الساعة 16:00 بعد الظهر  وانفجرت بالقرب من الحدود مع لبنان. وان الجندي تعرض مباشرة لانفجار إحدى الطائرات المسيرة ولم تُكتشف الطائرات المسيرة في أنظمة الجيش الإسرائيلي ولذلك لم يُصدر إنذار في المكان الذي كان فيه الجندي ولم يتمكن من الدفاع عن نفسه منها”.