مميزمن الدنيا

طرائف لجأ اليها الناس لتحدي الحجر الإلزامي خلال جائحة كورونا

 

 

الدنيا نيوز – دانيا يوسف

 

لا يوجد شيء طبيعي في الوقت الحالي. لكن معظمنا بات يكرر الروتين اليومي ذاته. فخلال ساعات الحجر المنزلي، تجد معظم الناس إما في المطبخ، أو متسمّرين أمام شاشاتهم ليتابعوا المسلسلات والأفلام، أو أمام مراجعهم وكتبهم والقائمة الطويلة من الفيديوهات التعليمية التي ينتظرون فرصة كهذه لينقضوا عليها بنهم. لكن في هذا المقال سنشارككم قصص أناس كانت تجاربهم فريدة وغير تقليدية. هيا لنبدأ!
1- باتت (هانا) تملك فائضاً من الوقت لتصميم تسريحات الشعر الرائعة لكلبها، والناس كل يوم تنتظر جديدهما
ارتأت (هانا) أن الحل الأمثل للتأقلم مع التغيرات التي فرضتها جائحة كورونا على حياتها، هي بالقيام بتسريحات شعر مضحكة لكلبها (هانك) من فصيلة كلاب النيوفلاند.


يشتهر ذلك النوع من الكلاب بحجمها الضخم وشعرها الكثيف والطويل، مما يجعل تسريح شعر الكلب تجربة ممتعة ومليئة بالخيارات.
فعلاً أنشأت هانا صفحة على الانستغرام لتوثق تجربتها الغريبة للتأقلم مع الحجر الصحي مع كلبها هانك!
2- راجيش بابو ضابط شرطة، اختار ممارسة مهنته على طريقته الخاصة أثناء فرض الحجر الإلزامي!
إن (راجيش بابو) ضابط شرطة يقوم بدوريات في شوارع مدينة تشيناي عاصمة ولاية تاميل نادو الهندية، ليضمن التزام الناس بالحجر الصحي.

لكن لم يقم بوظيفته تلك بطريقة تقليدية، حيث جاب (راجيش) وأصدقاؤه من عناصر الشرطة شوارع المدينة مرتدين خوذاً على شكل فيروس تاجي، ليؤكدوا للناس أهمية الالتزام بالحجر المنزلي في هذه الفترة.
كانت فكرة الخوذة تلك من بنيات أفكار أحد فناني المدينة المدعو B Gowtham الذي اعتمد بشكل كامل في تصميمها على الخردة الموجودة حول أبنية أقسام الشرطة في المدينة، وذلك متابعةً لجهوده السابقة للتوعية حول أهمية إعادة التدوير والحفاظ على البيئة.
3- وجد (جون ماتسون) طريقته الخاصة ليبتهج ويُبهج الناس من حوله تزامناً مع توقف الحركة في معظم شوارع العالم
تخلى ساعي البريد البالغ من العمر 39 عاماً من قرية ويست بولدن الإنكليزية عن زيه الرسمي للعمل، ليرتدي أزياء مبهجة غير تقليدية. فجولاته بين حارات القرية لتسليم الطرود أكثر الأمور المترقبة بين أهالي القرية.
مضى على عمل (ماتسون) في هذه المهنة أكثر من أربع سنوات، وهو يراها مهنة رائعة لأنه يمضي ساعات العمل كلها في الهواء الطلق ويبقى على تواصل مستمر مع أهل القرية، معظمهم جيرانه وأصدقائه. لكن بسبب استمرار انتشار فيروس كورونا، فالاستمرار في العمل على توصيل الطرود لأهل القرية جعل الأمر صعباً على (ماتسون)، خصوصاً أن روتين العمل اختلف جذرياً. فلم يعد (ماتسون) يخرج برفقة زميله (بول)، ولم يعد يستطيع الوقوف مع زبنائه وتبادل أطراف الحديث.
لذا وجد (ماتسون) في هذه الطريقة وسيلةً لتخفيف الضغط النفسي عليه. فبعد أن حصل على الضوء الأخضر من رئيسه في العمل، بدأ (جون) بارتداء مجموعته المتنوعة من الأزياء الغريبة، فتارةً يخرج على هيئة شخصية «بو بيب»، وتارةً على هيئة جندي طروادي.


رؤية السعادة ترتسم على وجوه الناس من حوله خففت من حدة قلقه وتوتره بسبب الظروف الجديدة لعمله، بل بات ما يقلقه الآن هو عدم تبقي أزياء جديدة ليرتديها في مقبل الأيام.
4- صفوف الخريجين مرتدين زياً وقبعة التخرج، مشهدٌ كانت أبطاله الروبوتات هذه المرة في اليابان
كان لجائحة كورونا أثرٌ بليغٌ على المسيرة الدراسية في جميع أنحاء العالم. فحسب منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (اليونسكو)، تأثر حوالي 91.3% من إجمالي الطلاب في 188 دولة بإغلاق المدارس، وهذا لا يستثني طلاب المرحلة الجامعية. فبالإضافة لإغلاق الجامعات أبوابها وتأجيل امتحانات نهاية السنة، أُلغيت مراسم حفلات التخرج أيضاً بسبب الجائحة. لكن لهؤلاء الطلاب في اليابان طريقتهم الفريدة لضمان إقامة حفل تخرجهم.
أقامت كلية إدارة الأعمال (BBT) في طوكيو حفل تخرج لطلابها في الثامن والعشرين من آذار في فندق Grand Palace في تشيودا. لكن نظراً لعدم إمكانية تواجد الطلاب في الحفل، حلت روبوتات مُتحكمٌ بها عن بعد محل الطلاب. ارتدت الروبوتات زي التخرج التقليدي المؤلف من عباءة وقلنسوة مربعة الشكل، وقامت باستلام شهادات الطلاب بدلاً عنهم.

ولجعل الأمر أكثر واقعيةً، تواصل الطلاب مع المشرفين على الحفل عبر مكالمة فيديو على جهاز لوحي موضوع على وجه الروبوت.
5- العزل الصحي يجبر هذين الزوجين على حضور حفل زفافهما عبر البث المباشر من غرفة أحد الفنادق
السيد والسيدة (لو) زوجان من سنغافورة، قاما بزيارة والدة العريس في إحدى قرى ووهان الصينية. وكان من المفترض أن يتم حفل الزفاف بعد هذه الزيارة للمدينة التي ظهر فيها فيروس كورونا للمرة الأولى، لذلك قررا عزل نفسيهما لتجنب انتشار الفيروس. كان من الصعب إلغاء الحفل قبل وقت قصير من موعده، لذا ارتأى الزوجان أن الحل الأمثل الذي يخرجهما من هذا الورطة هو بحضور الحفل عبر بث مباشر.
هذا التغيير المفاجئ لم يغير شيئاً من مراسم الزفاف، بل إن جميع المدعوين حضروا الحفل في الصالة. فحظي السيد والسيدة (لو) بحفل زفافٍ غير تقليدي، وبات في جعبتهم قصة رائعة، ليرووها في المستقبل لأحفادهم.

6- باتمان يجوب الشوارع في المكسيك لحث الناس على البقاء في منازلهم
باتت جائحة كورونا كارثة تعم الكوكب، ولا سبيل للانتصار في هذه المعركة إلا بالجهود التي تبذلها الأطقم الطبية والعلماء حول العالم، فهم الأبطال الخارقون الحقيقيون الآن. لكن في المكسيك، يجوب شخصٌ بزي البطل الخارق «باتمان» الشوارع كمبادرة متواضعة لحث الناس على البقاء في منازلهم لتقليل انتشار الوباء وتخفيف الضغط على الأطقم الطبية في المستشفيات.

مسجل سيارة الوطواط يصدح بتسجيل يحث الناس على الحفاظ على التباعد الاجتماعي وتجنب الخروج من المنزل إلا للضرورة، ”يا سامع الصوت! ابقى في المنزل وكن أنت البطل الخارق الذي سيساعد على كبح جماح كورونا، فلا أستطيع القيام بذلك لوحدي“.
7- وجد أب أن الحل الأمثل لمنع ابنه من التسلل خارج المنزل، هو بمنحه قصة شعر محرجة
بات عدم الخروج من المنزل إلا للضرورة أمراً مهماً لتجنب انتشار فيروس كورونا. لكن كيف لك أن تقنع طفلاً اعتاد على أن يمضي معظم وقته في الشارع مع أصدقائه بتقبل الوضع مع الحجر المنزلي؟ وخصوصاً إن كان لديك طفلٌ شقيٌ لا ينفك يحاول أن يتسلل إلى خارج المنزل كحال هذا الأب الفلبيني مع طفله.

تظهر هذه الصورة طفلاً يبكي بحرقة بسبب قصة شعره القبيحة للغاية. فقصة الشعر تلك وجدها الأب كحل للتعامل مع عناد ابنه بدلاً من توبيخه ومعاقبته. وكما هو واضح في الصورة أعلاه فإن الطفل ليس سعيداً بمظهره الجديد، على عكس الأب الذي يبدو فخوراً بما أنجزه.
8- تحفر السلطات في هذه المدينة الأوكرانية مئات القبور لإخافة مواطني المدينة ودفعهم للالتزام بالحجر المنزلي
رغم أن مدينة دنيبرو لم تشهد، حتى تاريخ الانتهاء من الحفر، أي حالة وفاة بسبب فيروس كورونا، إلا أن السلطات المحلية في المدينة حفرت أكثر من 600 قبر في المدينة. صرّح عمدة المدينة (بوريس فيلاتوف) أن هذه الخطوة جاءت بعد استهتار المواطنين وعدم التزامهم بالحجر المنزلي والحفاظ على التباعد الاجتماعي، وكتب (فيلاتوف) على حسابه على فايسبوك: ”المدينة تستعد للسيناريو الأسوء، حفرنا 600 قبر لضحايا فيروس كورونا المحتملين، واشترينا ألف كيس جثث“.

فإن لم تكن تصريحات المسؤولين كافية لتشجيع الناس على البقاء في منازلهم، فإن الصور المرعبة لتلك القبور، والتي انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم، ستدفعهم للالتزام بالحجر المنزلي.
وكانت ردة فعل الناس حول إجراءات السلطات هذه متباينة. فالبعض يعتقد أنها ستثير المزيد من الرعب بين السكان الذين بات فيروس كورونا يشكل لهم هاجساً مرعباً. والبعض رآها خطوة تدفع الناس للإيمان بضرورة الالتزام بالحجر الصحي.

مقالات ذات صلة