شؤون المغرب العربيعاجل

سلامة استنكر التدخل الخارجي في ليبيا

“الدنيا نيوز” –  صوفية الهمامي

قال المبعوث الأممي في ليبيا غسان سلامة أن العمليات العسكرية في طرابلس تشهد تصعيدا خطيرا وأنه في سباق مع الزمن من أجل التوصل إلى حل سلمي من شأنه أن ينقذ أرواح الكثيرين.
وأوضح سلامة خلال إحاطة امس الإثنين أمام مجلس الأمن : “إن خطوط المواجهة في جنوب طرابلس تتسم بوضعٍ كثير التقلب. وتتضح المخاطر والعواقب المباشرة للتدخل الأجنبي بشكل جلي ومتزايد. ولسد الثغرات الناجمة عن نقص العامل البشري، فإن اشراك المرتزقة والمقاتلين من الشركات العسكرية الخاصة يشهد تزايداً مستمراً. ومن الطبيعي أن يؤدي إقحام هؤلاء المقاتلين من ذوي الخبرة إلى اشتداد حدة العنف”.
مضيفا : “يساورني قلق بالغ إزاء اتساع نطاق نيران المدفعية صوب شمال المدينة حيث ارتفع خلال الأيام الماضية عدد القتلى والجرحى من المدنيين، فيما تغادر العديد من الأسر المناطق التي تأثرت بالقصف. ومن شأن زيادة وتيرة القتال البري في هذه المناطق المكتظة بالسكان أن يؤدي إلى عواقب إنسانية وخيمة”.
وقدم المبعوث الامم العدد الإجمالي للغارات التي شنتها طائرات مسيّرة تابعة لقوات “الجيش الوطني الليبي” والتي فاقت 800 غارة منذ بداية النزاع، فيما يقدر العدد الإجمالي للغارات التي شنتها طائرات مسيّرة تابعة لحكومة الوفاق الوطني بنحو 240 غارة.
مبينا في هذا السياق : “وفي تقديرنا فإن الأطراف الخارجية للنزاع تقوم بتيسير البنية الأساسية والعمليات التي تنفذها الطائرات المسيّرة. وكان هنالك أيضاً عدد من الضربات الجوية الدقيقة التي نفذتها طائرات مجهولة بين شهري سبتمبر ونوفمبر. وبالإضافة إلى ذلك، أدى الاستخدام المتزايد للقنابل غير الموجهة في الغارات الجوية التي تشنها القوات التابعة لـ “الجيش الوطني الليبي” في المناطق المأهولة بالسكان في طرابلس إلى زيادة عدد الضحايا المدنيين”.
سلامة أكد أيضا خلال كلمته أمام مجلس الأمن ان أكثر من 200 مدني قتلوا وفرّ أكثر من 128,000 شخص من ديارهم منذ بدء النزاع في 4 أبريل. ولا يزال هناك أكثر من 135,000 مدني في المناطق التي تشكل الخطوط الأمامية للنزاع، كما يعيش 270,000 شخص آخرين في المناطق المتضررة بشكل مباشر من النزاع.
هذا وأثار غسان سلامة مجددًا قضية امام مجلس الأمن قضية سهام سرقيوة، عضو مجلس النواب، والتي اختطفت من منزلها في 17 يوليو، ولم تتمكن السلطات في الشرق من إعطاء معلومات عن مصير هذه البرلمانية والناشطة الحقوقية التي عبرت عن آرائها علنا بعد مرور اكثر من أربعة اشهر .
موضحًا بقوله : “يشكل مصير السيدة سرقيوة جزءاً من نمط أكبر من أنماط العنف ضد المرأة في جميع أنحاء البلاد. لذا فإن البعثة عاكفة على توثيق حالات القتل والاختفاء القسري، ومن بينها حالة امرأة ليبية تبلغ من العمر 70 عاماً اختطفت في 16 أكتوبر من منزلها في بنغازي بعد اتهامها بمزاولة السحر، ناهيك عما تتعرض له النساء المهاجرات واللاجئات في ليبيا من خطر الاغتصاب وغيره من ضروب العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي والاستغلال الجنسي والإكراه على البغاء في أماكن الاحتجاز وخارجها”.

مقالات ذات صلة