شؤون ثقافية

الهندسة الفكرية في توازن الصياغة وإدارة الأحداث

 

 

بقلم : نمر ابي ديب*

على حدود التكامل ما بين اليقظة الإستيعابية وفلسفة البلاغة نَمَتْ بذور “الهندسة الفكرية” وتدفقت من أعماق الذات الثقافية واقعية المعرفة النسبية عند البعض فعلاً إدراكياً ملموساً ببعده الزمني، و”تنظيمياً” لفظياً ومكتوباً بالبعد الضمني المانح على مستوى الصياغة والتسلسل التفصيلي للفكرة مُقَدِمات التفاعل الحقيقي بين الكلمة والمعنى في خلاصة نضوج بلغت معها ومن خلالها طبيعة الأنسان الأستيعابية أعلى وأسمى درجات التماهي الذهني والتناغم الفكري بين “الخيال والرؤيا” في مشهد عابر للمطلق شكَّلَت من خلاله “اليقظة الإنفعالية” بمعيارها الوجودي الصرف العامل الأول لا بل المرتكز الأساس في ماهية الترابط “الذهني بين الوعي الخيالي والمنطق الأدراكي” وأقصد “ردة الفعل التلقائية عند أي أحتكاك أو ملامسة صورية لخطوط الفصل المتداخلة في بُنية ” الدماغ ” التكوينية وتحديداً العقلين الواعي والعاطفي” تلك ” اليقظة الإنفعالية ” القادرة على نسج وحياكة الحضورين الصوري أي الخيالي والفعلي أي الإدراكي بمعايير المنطق الحسي “الوجه الآخر للعقل الواعي” الذي مَثَّل على المستوى التكويني للتصور مادة وجودية بلغت معها ومن خلالها تدريجية الإستيعاب مستويات التحسس الفكري لأبعاد التصور، أي القدرة على ملامسة النتيجة وتكوين ” الإنطباع ” المادة الأولى في كيانية الهندسة الفكرية والحضور الأبرز في جوهر المُلامَسة البنيوية لأطر التصور المحصورة أفقياً وحتى عامودياً في رُباعِيَّة خطوط أكدت من خلالها القدرة الإستيعابية عند البعض على عاملين تَوَفُّر أمكانيات الأحتواء المنهجي ” للفورات الدماغية ” الحالة التي ميَّزت عبر الأزمنة كبار الفلاسفة والأُدباء ” عمالقة الفكر النيِّر ” ثانياً نثر نوات التغذية الفكرية الضامنة أيضاً على المستوى الوجودي عاملين ” التنمية والتمدد ” في عقل ودماغ الذات البشرية.

شكلت الهندسة في واقعيتها الفكرية مادة تنظيمية للحالة الأستيعابية ومحطة مفصلية في مسار الأولويات الناظمة على المستوى التفصيلي للفكرة أُسُسْ العِبارة ومؤَثراتها التعبيرية حيث شكلت بحكم الصياغة مادة أعلانية ذات بُعد تكاملي بين ثلاثية السياق المنحى والأتجاه” ساهمت بشكل مباشر في رفع منسوب التناغم الضمني بين عوامل المغذى والمعنى” إلى مستويات الإحاطة الإدراكية لجوهر التصور تمهيداً لبلوغ اليقظة الكيانية مراحل متقدمة من الواقعية الفكرية الضامنة على مستوى العبقرية أحد أوجه الذكاء الخارجي” ملامسة مركزية للمكنونات الفكرية التي جَسَّدَتْ بدورها المحوري وجودية الفعل الأدراكي للعامل النمطي وقَدَّمت على مستوى الدور التكميلي للمكونات الهندسية سبل التفاعل الحقيقي بين ” الإحاطة الفكرية ” ومراحل النضوج الحضور الأبرز في ماهية التماهي الكُلِّي للحرف واللُغَّة مع مؤشرات الأعتدال الحسي أي ” العقل ” وما يُمَثِّله على مستوى الإرتكاز من عمق جوهري و رابط مبدأي جامع ما بين “الخيال الفكري والأتزان اللُغَوي.

أكَّد السياق التَكامُلي للهندسة الفكرية على مركزية المادة التي يُوَفِرُها ” العمق الوجودي ” للصيغة الهندسية إنطلاقاً من مِحورية الدور التفصيلي للهندسة وتدريجية الإحاطة التي يُوَفِرُها العامل لإستيعابي، المساهم الأول في عملية ” نضوج المُتَمِمات ” والحاضر الأبرز في صياغة العديد من عوامل المواكبة الإستراتيجية لمعادلات ومحطات عَبَرَت من خلالها اليقظة الفكرية مع ما تُمَثِّل من مكونات ظرفية ومكنونات إستيعابية محكومة إستثنائياً بمفاعيل التمادي الذهني وعوامل الإنضباط الحضوري أي ” الوقت ” حدود الفكرة ” إلى مساحات المنطق الحسي الكامن في ماهية الدور المحوري المُحَدِدْ ” لأُطُر الهندسة الفكرية ” ومَسارِها التنظيمي المُحيط بِجَوهَر الحضور الإستيعابي وأقصد هُنا “المنطلقات الفكرية” وما تُمَثِّلُه على الساحة الوجودية من “تمايز سلوكي” وتدفق إعجازي لمُقَدِرات “الوعي الكياني” المُرتبط بشكل مباشر ” بمنطقية الرؤية و نسبية الرؤيا ” نتيجة مُلامَسات الكيانية المُتَكَرِرَة لأبعاد البَصِيرَة الفِكرية والدور الريادي في دعم وتغذية مقومات الأرتكاز الفكري والنمطي للفلسفة الحضورية التي تُمَثِّل على المستوى الوجودي هوية الإنسان ولغته الثقافية

إنطلاقاً من ما تقدم بات واضحاً حجم الإعجاز المُتَنامي في جوهر الذات التكوينية للهندسة الفكرية الجامعة على مستوى ” الرؤية الحَدَسِية ” وإدارة ” الصياغة التفصيلية للمشهد” ثُنائية المعرفة الحدسية بِبُعدِها العملي الصرف و”الفلسفة الهندسية بِبُعدِها الإستراتيجي” الضامن على مستوى الحياكة الفكرية للرؤيا والتعبير الحدسِي” بلوغ المؤثرات الإستيعابية للمادة الإدراكية هيكلية ” الإدارة الفكرية ” القادرة بدورها على بلوغ مراحل متقدمة من التوازن التفاعُلي الجامع ما بين الفلسفة الهندسية للتَصَوُّر و “العقل ” إنطلاقاً من حجم الإحاطة الإستيعابية للمشهد وقدرة إحتواء المُسَبِبات المانِحَة على مستوى “الفلسفة الهندسية” “هندسة فكرية” مضمونة النتائج على مقياس “العبقرية”.


* كاتب سياسي

مقالات ذات صلة