الاسرائيليون: اسرائيل وقعت في فخ حزب الله واذا لم تخرج منه سريعاً فإن الصيف سيكون شتاء دامياً على جنودنا

تصاعدت الأصوات الاسرائيلية الرسمية التي تندد بمواصلة الحرب على لبنان بوصفها “حرباً عبثية لن تؤدي الى نزع سلاح حزب الله او ابعاده بأي حال من الاحوال. كما تعرض رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو لهجوم اسرائيلي عنيف لعناده ومضيه في هذه الحرب الخاسرة ، وطالبت اصوات رئيس الاركان بالتحرك.

فقد قال آفي أشكينازي في صحيفة “معاريف” العبرية :”ان “الجيش الإسرائيلي يدرك أنه في المعركة الحالية في لبنان فقد المكسب الذي حققه بعد حرب “سهام الشمال” الماضية، كما يدرك الجيش “ان اسرائيل خسرت الحملة الحالية في لبنان، وعلى رئيس الأركان زامير التحرك”. 

كما قال يوآف ليمور في صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية: ليست هذه المرة الأولى في الأسابيع الأخيرة التي يظهر فيها انقسام بين الجيش الإسرائيلي والقيادة السياسية بشأن العمليات في لبنان. ففي وقت سابق من هذا الشهر، صرّح ضابط رفيع المستوى للصحفيين في إحاطة إعلامية بأن العمليات في لبنان لا تهدف إلى نزع سلاح حزب الله، ولن تحقق ذلك”.  

واضاف ليمور ان “هذه الخلافات ليست سوى غيض من فيض شعور متزايد داخل الجيش الإسرائيلي بأن نتنياهو يسعى إلى كبش فداء سيُحمّل مسؤولية النتائج المخيبة للآمال في لبنان، والنتائج الجزئية في إيران”.

وقال: “صحيح أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على مساحات ومواقع عديدة في جنوب لبنان، إلا أنه يواجه صعوبة في توفير الحماية الكاملة للمستوطنات الشمالية وقواته على الأرض عندما تكون أيديه مقيدة. بالأمس، استغل حزب الله مجدداً النشاط للجيش الإسرائيلي لشن هجوم على قوة من قوات غولاني في بلدة الطيبة، ما أسفر عن مقتل مقاتل وإصابة 6 آخرين.

وكشف ليمور ان “إسرائيل كانت تظن أنها أوقعت حزب الله في فخٍ استراتيجي، لكنها وقعت هي نفسها في فخه، إذا لم تجد طريقة للخروج منه سريعًا، فإن أشهر الربيع والصيف ستتحول إلى شتاء لبناني دامٍ بالنسبة لقوات الجيش الإسرائيلي”.  

من جهته رأى يوسي يهوشع في صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية: إن التهديد الأكبر الذي يواجه القوات حاليًا هو الطائرات المسيّرة المتفجرة. لم يعد هذا حدثًا استثنائيًا، بل أصبح واقعًا لا يُتصور. والحادثة المأساوية التي سقط فيها جندي وأصيب 6 جنود، ليست سوى أحدث حلقة في سلسلة من الحوادث الخطيرة في القتال الدائر في جنوب لبنان”.

وقال :”يُطلق حزب الله طائراته المسيّرة مرارًا وتكرارًا، ويتصرف في الميدان وكأنه يُسيطر سيطرة كاملة على الوضع”.

اضاف :”في الأسبوع الماضي، وقع هجوم مروّع في جنوب لبنان باستخدام المحلّقات المفخخة، ولا تزال تفاصيل الحدث تخضع للرقابة العسكرية”.  

واعتبر انه: “مرة تلو الأخرى، يبدو أن الأمر يتعلق بنفس النمط. لم يعد هذا تهديداً نامياً بل خطر قائم وحقيقي وربما التهديد الأكثر إشكالية حالياً في الساحة الشمالية، وخاصة لأنه لا يوجد له رد كافٍ حالياً”.

وقالت الصحيفة العبرية: “في الميدان توجد قوات حرب إلكترونية تحاول التعامل مع تهديد طائرات حزب الله المفخخة، لكن حزب الله يقوم بإطلاق الطائرات المسيّرة باتجاهها أيضًا”.