مشاهدات ميدانية من داخل مدينة بنت جبيل: الاسرائيلي يحاول تحقيق “صورة نصر”
المراسل الميداني سامر الحاج علي:
تتواصل المعارك في بنت جبيل لليوم الخامس وسط اشتباكات عنيفة. ويحاول العدو الاسرائيلي إظهار أنه بدأ المعركة حديثاً للإيحاء بقدرته على الحسم السريع.
ميدانياً تم زج فرقتين عسكريتين (98 و162) بهدف احتلال المدينة قبل مفاوضات مرتقبة، عملت على تطويق المدينة وتم تثبيت اشراف ناري على مداخلها، خاصة من الجهة الغربية.
وعملت القوات الاسرائيلية على مراقبة جوية مكثفة بالطائرات المسيّرة.
ونشرت قواتها على نحو 14 نقطة حول المدينة بدل التركيز في محور واحد لتقليل الخسائر.
تصدت المقـاومة لمحاولات التقدم ودمرت آليات واستهدفت قوات مشاة. فيما بدأ العـدو الاسرائيلي عمليات توغل من عدة محاور (شمالاً وشمال غرب).
ويشار الى ان الغارات الجوية تستهدف بنى سكنية ومدنية داخل المدينة، ومنها تدمير ملعب بنت جبيل لأهداف دعائية فقط.
لوحظ ان المقـاومة تعتمد تكتيك “الدفاع المتحرك”: بحيث تضرب تجمعات العـدو وخطوط إمداده. وتستهدف نقاط التموضع والانتظار، كما تعمل الى إيقاع خسائر واستنزاف القوات المتقدمة.
كذلك تشارك وحدات المقاومة في القرى المحيطة في الاستهداف، ما يضعف فعالية الحصار.
وعلى رغم محاولة العـدو الاسرائيلي تحقيق “صورة نصر”، فإن المعركة قد تتحول إلى استنزاف مكلف له.
ويمكن القول في الخلاصة إن الاسرائيلي يسعى لإنجاز إعلامي في بنت جبيل، لكن السيطرة على الأرض قد تتحول إلى عبء وخسائر إضافية، على اعتبار المدينة تبقى ذات رمزية كبيرة وتشكل عقدة نفسية للاسرائيلي.