إزاحة اسرائيل من مشهد المفاوضات الأمريكية الايرانية
متابعة – “اخبار الدنيآ”
تجمع المعطيات الاعلامية المستندة الى وقائع التفاوض بين الولايات المتحدة وايران برعاية باكستانية على ان اسرائيل خارج المشهد التفاوضي تماماً، في حين تستند بعض التسريبات الى ان مرد ذلك هو غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتانياهو باعتباره السبب الاول والمباشر في دفع ترامب الى الحرب مع ايران وتوريط اميركا، بل جرها الى حرب لم تكن يوماً في صالحها، ولا حتى في صالح اسرائيل، ولم يكن لها اي مبرر سوى المصالح والدوافع الشخصية لنتنياهو، وهي الحرب التي كلفت ترامب وما تزال تداعياتها باهظة الثمن على شعبية الحزب الجمهوري في اميركا وعليه شخصياً، وترك آثاراً سوداء على الدورة الاقتصادية في اميركا وفي العالم بأسره ، وما زالت تتفاعل حتى هذه اللحظة.
في هذا السياق نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريراً اليوم ذكرت فيه انه” قبل الهجوم المشترك على ايران في 28 شباط الماضي كان بنيامين نتانياهو الى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب داخل غرفة العمليات يقود النقاشات ومؤكداً على ان ضربة مشتركة لايران ستفضي حتماً لاسقاط النظام الايراني.
ولكن بعد اسابع قليلة جداً تبدل المشهد بشكل جذري، تقول الصحيفة التي تنقل عن مسؤوليْن عسكرييْن إسرائيلييْن انه، جرى تهميش إسرائيل إلى حد كبير من قبل إدارة ترامب، وتم استبعاد قادتها تقريبا من تفاصيل محادثات التهدئة بين واشنطن وطهران، التي دخلت حيز التنفيذ قبل نحو شهر ونصف الشهر”.
ويشير المقال الى ان “المسؤولين قالا للصحيفة أن إسرائيل، في ظل شح المعلومات القادمة من حليفها الأقرب، اضطرت إلى متابعة ما يجري عبر اتصالاتها مع قادة ودبلوماسيين في المنطقة، إضافة إلى ما تجمعه أجهزتها الاستخباراتية من داخل إيران.
وأوضح المسؤولان أن إسرائيل، في ظل شح المعلومات القادمة من حليفها الأقرب، اضطرت إلى متابعة ما يجري عبر اتصالاتها مع قادة ودبلوماسيين في المنطقة، إضافة إلى ما تجمعه أجهزتها الاستخباراتية من داخل إيران”.
وأوضح المسؤولان أن إسرائيل، في ظل شح المعلومات القادمة من حليفها الأقرب، اضطرت إلى متابعة ما يجري عبر اتصالاتها مع قادة ودبلوماسيين في المنطقة، إضافة إلى ما تجمعه أجهزتها الاستخباراتية من داخل إيران.
واكدت الصحيفة الأميركية على أن “انتقال إسرائيل من قمرة القيادة إلى الدرجة السياحية، قد يحمل تداعيات سياسية وأمنية كبيرة، خصوصا بالنسبة لنتنياهو، الذي يواجه معركة انتخابية صعبة هذا العام”.
ولطالما قدم نتنياهو نفسه للإسرائيليين بوصفه الشخصية القادرة على التأثير على ترامب وضمان دعمه. وخلال خطاب متلفز في بداية الحرب، قال إنه يتحدث مع الرئيس الأميركي “تقريبا كل يوم”، وإنهما يتبادلان الأفكار والنصائح ويتخذان القرارات معاً “.
وكان موقع “أكسيوس” نقل الاربعاء الماضي معلومات عن مصادر مطلعة أن “مكالمة متوترة جمعت الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بسبب غضب الأخير من اتفاق محتمل مع إيران”.
وكشفت المصادر “أن ترامب ونتنياهو ناقشا جهدا جديدا للتوصل إلى اتفاق مع إيران في مكالمة صعبة، وقال أحد المصادر إن نتنياهو كان غاضبا جداً بعد المكالمة”.
ووفق “أكسيوس”، “يبدي نتنياهو شكوكا كبيرة بشأن المفاوضات، ويريد استئناف الحرب لزيادة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وإضعاف النظام من خلال تدمير بنيته التحتية الحيوية”.