خاص – “أخبار الدنيا”

بقلم : الدكتورة ميرنا داود*
تعرف الكليبتوقراطية بأنها نظام حكم يسمح بالفساد وسرقة المال العام والخاص من خلال استغلال المناصب الإدارية والسياسية. هذا النظام، الذي يعني حرفيًا “حكم اللصوص”، يتركز على تراكم الثروة الشخصية والسلطة السياسية للمسؤولين الحكوميين على حساب الجماعة.
تتكون الكليبتوقراطية من كلمتين يونانيتين: “كِلبْتو” (Κλεπτο) بمعنى لص، و”قراط” (κρατ) بمعنى حُكم. وعادة ما يكون نظام الحكم في هذه الدول هو بالأصل “الاوليغارشية” (حكم الأقلية).
يتميز الحكام الكليبتوقراطيون بتعاملهم مع خزينة الدولة كمصدر لثروتهم الشخصية، وينفقون الأموال ببذخ ويبذرون كما تُملي رغباتهم دون حسيب أو رقيب. كما يحول الكثير منهم الأموال العامة سراً إلى حسابات مصرفية شخصية مختلفة في بلدان أجنبية لتحصين أنفسهم ماليًا في حال أُزيحوا عن السلطة.
هذا النظام يهدد استقرار الدول ويفاقم الفقر والفساد، مما يجعل من الضروري فهم أسبابه وآلياته للعمل على مكافحته.
خصائص الكليبتوقراطية:
– استغلال المناصب الإدارية والسياسية
– تراكم الثروة الشخصية والسلطة السياسية
– الفساد وسرقة المال العام والخاص
– حماية الذات ماليًا في حال الإزاحة عن السلطة.

تاريخ الكليبتوقراطية
الكليبتوقراطية ليست ظاهرة حديثة، بل لها جذور تاريخية تمتد إلى العصور القديمة. كانت موجودة في مختلف الحضارات، مثل الإمبراطورية الرومانية والصين الإمبراطورية.
أمثلة تاريخية:
– الإمبراطور الروماني كاليغولا (12-41 م): معروف بتبذيره وفساده، حيث كان يعتبر نفسه إلهًا ويستخدم خزينة الدولة لتمويل حياته الباذخة.
– الملك لويس الرابع عشر (1638-1715 م): حاكم فرنسي استخدم سلطته لتراكم الثروة والسلطة، مما أدى إلى تفاقم الفقر والفساد في فرنسا.
– حكام الاتحاد السوفيتي: مثل جوزيف ستالين، الذين استغلوا سلطتهم لتراكم الثروة والسلطة، مما أدى إلى مجاعة وحشية في أوكرانيا وغيرها.
خصائص الكليبتوقراطية:
–استغلال المناصب الإدارية والسياسية:
استخدام السلطة لتحقيق مصالح شخصية.
– تراكم الثروة الشخصية والسلطة السياسية:
جمع الثروة والسلطة على حساب الجماعة.
– الفساد وسرقة المال العام والخاص:
استخدام السلطة لنهب المال العام والخاص.
– حماية الذات ماليًا في حال الإزاحة عن السلطة: تحويل الأموال إلى حسابات مصرفية شخصية في بلدان أجنبية.
آثار الكليبتوقراطية:
– تفاقم الفقر والفساد.
– عدم الاستقرار السياسي:
يؤدي إلى اضطرابات سياسية واجتماعية.
– تدهور حقوق الإنسان:
ويؤدي إلى انتهاك الحريات الأساسية.
———————-
*كاتبة وأستاذة جامعية