معاريف: حكومة إسرائيل لا ترى مشكلة في أن تمتلئ المقابر العسكرية بأجيال من القتلى

 

ذكر الكاتب الاسرائيلي آفي أشكينازي في تقرير نشرته اليوم صحيفة “معاريف” العبرية انه “عندما خرج رئيس الوزراء مناحيم بيغن إلى حرب “سلامة الجليل”، أو كما تُعرف اليوم بحرب لبنان الأولى، كان يؤمن حقًا، وبقدر كبير من السذاجة، بأن البلاد ستنعم بالهدوء لمدة أربعين عامًا. لكن الحقيقة أن البلاد لم تهدأ أربعين يومًا، ولا حتى أربعين دقيقة. غير أن مناحيم بيغن كان ساذجًا، ولم يكن يتصور أن إسرائيل ستدخل لبنان، وتغرق في المستنقع، ولن تتمكن إلا بشق الأنفس، وبعد مرور 18 عامًا، من الانسحاب، وذلك بعد أن ضحّت بحياة مئات المقاتلين الذين قُتلوا في الشريط الأمني، وأُصيب الآلاف بجروح”.

وأكد أشكينازي في تقريره على ان “الجيل الذي قاتل في الشريط الأمني هم اليوم آباء جنود الجيش الإسرائيلي في الخدمة الإلزامية والاحتياط الذين يقاتلون في لبنان. والبشرى الكبرى التي تعلنها حكومة “إسرائيل” برئاسة بنيامين نتنياهو هي أن “إسرائيل” ستبقى في لبنان. أبناء جنود الجيش الإسرائيلي الذين يقاتلون الآن في لبنان، وهم أحفاد المقاتلين الذين حاربوا في الشريط الأمني خلال تسعينيات القرن الماضي، سيقاتلون هم أيضًا في لبنان عندما يبلغون الثامنة عشرة من العمر، وذلك بالطبع ما لم يتحولوا قبل ذلك إلى دارسي التوراة. أما البشرى الأكثر إدهاشًا، فهي أنه وفقًا لخطط حكومة نتنياهو، فإن أبناء أبناء مقاتلي اليوم، أي الأحفاد من الدرجة الثانية (أبناء الأحفاد) لمقاتلي الشريط الأمني الأصليين، سيقاتلون هم أيضًا في جنوب لبنان. أي إنه لم يعد هناك أمل، ولم تعد هناك جولات قتال؛ بل لم يبقَ سوى حرب، ثم حرب، ثم حرب”.

وقال :”يبدو أن حكومة “إسرائيل” لا ترى مشكلة في أن تمتلئ المقابر العسكرية بأجيال من القتلى”.