قاسم: المقاومة ميثاقية ومكفولة بالدستور اللبناني ووثيقة الوفاق الوطني

 

 

بارك الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، “إيران الإسلام والشعب الإيراني بانتصار العظيم للثورة الإسلامية التي أضاءت العالم واستطاعت أن تكون سندًا للمستضعفين وأحيت المقاومة في المنطقة ورفعت لواء فلسطين”، موضحًا أنّ “هذه الثورة واجهت كل التحديات وبقيت صامدة عزيزة وتواجه وتعطي الأمل للمستضعفين”.

وقال قاسم في كلمة آلقاها في حفل تأبيني للقيادي الراحل في “حزب الله” علي سلهب “الحاج مالك”، إلى أنّه “إن شاء الله تكون إيران منصورة دائمًا، وهي لا يمكن مع قائدها المرشد الأعلى في إيران السيد علي الخامنئي إلا أن تكون من ضمن مصاف الدول العزيزة”.

وحول المناسبة، ذكر قاسم أنّ “الحاج مالك هو من الرعيل الأول والتحق بالمقاومة منذ العام 1983 وتدرج في صفوف المقاومة وتسلم العديد من المسؤوليات وكان حاضرًا بكفاءة وعزيمة وتضحية وعطاء ونموذج تربوي وأخلاقي مميز”.

وتوجه بالتعزية للشعب الباكستاني بـ”بضحايا الجريمة التي ارتكبها أحد الدواعش المنحرفين بتفجير مسجد وحسينية خديجة الكبرى”، ووصفه بأنّ هذا “إجرام شبيه بالإجرام الإسرائيلي وحرب الإبادة”.

وفي الملف الداخلي اللبناني، ذكر قاسم ان “مقاومتنا في لبنان هي جهاد في سبيل الله ودفع للعدوان وحماية للأرض والعرض وللعزة والكرامة وهي مشروعة وشرعية من الله سبحانه وتعالى، لأن العدو الإسرائيلي غدة سرطانية والقانون الدولي عندما يتحدث عن إسرائيل يؤكد أنّها دولة احتلال”.

ورأى أنّ “إسرائيل لا تعتدي على فلسطين فقط، إنما هي تتكئ عليها لتصل إلى المنطقة بأسرها، وأنّ “هذه المقاومة أنقذت لبنان وإذا أرادت الدولة اللبنانية أن تقوي نفسها وأن تبني مستقبل أجيالنا فهي تحتاج إلى المقاومة سندًا لها، لأنها لديها خبرة وإرادة وهذا يجعل مسؤولية على الدولة لترى كيف تكون المقاومة إلى جانبها وكيف سيستفيدون من قدراتها”.

وأكد قاسم، على أنّه “لا أحد يملي على لبنان أن يضعف قدرته الدفاعية بأي حجج، والتجريد من السلاح هو الهدف المركزي لإسرائيل وأميركا، والمقاومة مكفولة بالدستور، فالدستور ينص على أن المقاومة أصل والشعب أصل، والقوة المسلحة تعبيرٌ عن الشعب وحماية لبنان، والمقاومة جزء من هذه الحماية”.

واضاف: “لدينا رجل عظيم استشهد في لبنان، هو الشهيد السيد حسن نصرالله، من أجل الحفاظ على هذا البلد، والمقاومة ميثاقية ووثيقة الوفاق الوطني بالفقرة الثالثة تتحدث عن تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي بكافة الوسائل”.

وقال أنّ “كل المنطقة تُصاغ اليوم على قياس الهيمنة الأميركية الإسرائيلية، ولبنان لن يكون معبراً نحو هذه الهيمنة والهزيمة”.

واعتبر أنّ “إسرائيل اليوم أضعف من أي وقت مضى، لأن لا قيمة لها من دون أميركا ولأنها لم تتمكّن من الحسم، وموقعها دولياً أصبح سيئاً، وذلك دليل على أنها في طور التراجع”، و”أميركا أيضاً اليوم أضعف من أي وقت مضى، فهي لا تراكم إنجازات بل أعداء وشعوب لا تريدها”.

وشدد الشيخ قاسم، على “أننا معنيون بأن تبقى إسرائيل بلا حدود وبلا استقرار، ونفسُ صمودنا وصمود الفلسطينيين منعٌ لتحقيق أهداف إسرائيل”.

وأعلن أنّ “حزب الله أخذ قرارًا بتأمين الإيواء عن ثلاثة أشهر شباط، آذار ونيسان لكل من دُمّر بيته أو أصبح غير صالح للسكن”.