النيابة المالية في فرنسا تفتح ملفات بنك عودة و”سوسيتيه جنرال”: حولا 15 مليار دولار الى الخارج خلال الانتكاسة المالية للبنان

كشفت صحيفة “لوريون لو جور” أن ملف الأزمة المصرفية اللبنانية تجاوز عتبة قضائية جديدة في فرنسا، وذكرت أن النيابة المالية في باريس فتحت مؤخراً تحقيقاً في وقائع مفترضة تتعلق بتبييض الأموال، وإساءة الأمانة في إطار جماعة منظمة، واحتمال حدوث احتيال ضريبي، وهي تحقيقات تستهدف بشكل خاص بنك عودة فرنسا (Bank Audi France) بالإضافة إلى مجموعة ريشيليو (Groupe Richelieu) المرتبطة ببنك سوسيتيه جنرال في لبنان (SGBL) وأنطون صحناوي.

وأشارت إلى أنه دون الحكم المسبق على حقيقة المخالفات المزعومة، فإن اختيار النيابة العامة متابعة القضية يعني أن العناصر المقدمة اعتبرت كافية ومنطقية لتبرير إجراء التحقيقات.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصادر رسمية تأكيدها أنّ السلطات المعنية في فرنسا تجري تحقيقًا في ادّعاءات تفيد بأنّ مصرفَين لبنانيَّين عمدا إلى تحويل مليارات الدّولارات إلى خارج البلاد، رغم الضوابط الصارمة المفروضة على حركة رؤوس الأموال خلال الأزمة الماليّة”.

وذكرت الوكالة أنّ “هذا التحقيق يُعَدّ الأحدث ضمن سلسلة تحقيقات فرنسيّة تتناول شبهات فساد، على صلة بالأزمة الاقتصاديّة الّتي يشهدها لبنان منذ أواخر العام 2019، والّتي وصفها البنك الدولي بأنّها واحدة من أسوأ الأزمات في التاريخ الحديث”، مذكّرةً بأنّ “المصارف التجاريّة كانت قد فرضت قيودًا مشدّدةً على عمليّات السّحب عقب انهيار الاقتصاد، ما حال دون تمكّن المودعين من الوصول إلى مدّخراتهم أو تحويلها إلى الخارج”.

من جهتهما، أوضح محاميا الادّعاء وليام بوردون وفنسان برينغارت، في بيان، أنّ التحقيق سينظر في “تحويل نحو 15 مليار دولار، خلال وبعد الأزمة الماليّة لعام 2019، من مصرفَين لبنانيَين كبيرَين إلى فروعهما الأوروبيّة”، لافتَين إلى أنّ “هذه التحويلات تعكس انتهاك المصرفَين لتعهّداتهما”، وجرت بـ”تواطؤ مع المسؤولين السّابقين في المصرف المركزي”.

وكان خبراء فرنسيّون قد حقّقوا سابقًا في آليّات عمل النّظام المصرفي اللّبناني، في تحقيقات على صلة بشبهات “إثراء غير مشروع”. واستهدفت تلك التحقيقات الحاكم السّابق لمصرف لبنان رياض سلامة ورئيس الحكومة السّابق نجيب ميقاتي، وكلاهما ينفي ارتكاب أي مخالفة.