الفاسدون تحميهم طوائفهم ولبنان لا شفاء له…
خاص – “اخبار الدنيا”
بقلم : مروان خداج*
أصبحتُ مقتنعاً تمامَ الإقتناع انّ فرصة شفاء لبنان من سرطان الفساد، هي معدومة !
السبب بسيطٌ جدّاً ولكنه مهمّ جدّاً :
أجسام مجتمعاتنا تفرز فساداً وهنا يكمن ”سرّ“ الحقيقة المُرّة…!
نعم مجتمعاتنا…!
مجتمعاتنا وبكل أسف!!!
إذ أنه إذا طالت سهامُ التصويب على ”فاسد“ أو على ”فاسدة!“ من طائفة معينة…فإنّ دروع ”الحصانة“ تكون حاضرةً جاهزةً للدفاع عمّا يسمى ”حقوق الطائفة“…!
الفاسدون محصّنون وراء رموز و أركان الفساد …وهؤلاء يستمدون شرعيتهم وسلطاتهم و سلطانَهم من ابناء ملّتِهِم الأوفياء!!!
حيث الولاء الأعمى هو القانون و هو الطريقُ التي لا تميل لا يميناً ولا يساراً…!
الولاء الأعمى والمطلق ليس ”صفة فطريّة“….
بل هو نتاج ”الوعي الزائف“ تغذيه الظروف الإقتصادية و”الأيديولوجيات“ لرموز الفساد وللطبقات المُهيمِنة…
و هذا هو سرُّ دفاع الناس المستميت عن مصالح أسيادِهِم و حكامهم الفاسدين…
الأفكار السائدة في المجتمع هي افكارُ الطبقة المُهَيمِنَة في النظام السّائد…
الجميع ، ومع إستثناءاتٍ نادرة و مُهَمَّشة،الجميع مرتبطٌ بمصالح أصحاب القرار و ”السيادة“ الإقتصادية و السياسية…
و هذا ”الجميع“ غالباً ما يشمل شرائح من ”المثقفين“ و أصحاب الشهادات…ولكنهم مرتبطون إرتباط ”المصلحة“ بأسيادهم في الطائفة و الحُكم…و السُّلطة…!
بإختصار،
تصبح الهيمنة ”طبيعية“ و يصبح معها الفسادُ فِعلَ ”ثقافة“
مجتمع يكرّس الفساد و يعزز سلطة الفاسدين و يعيد إنتاج هذه ” الثقافة“ عبر ”أيديولوجيات“ تَتَنَوّعُ في ألوانها الخارجية و تَتَّحِدُ في مضامينها من أجل ديمومة و استمرار الهيمنة و من أجل ”إعادة إنتاج“ نظام الهيمنة …في شتى أشكالها السياسية و الاقتصادية و الإجتماعية…
—————————
كاتب ومهندس بتروكيميائي
