الشيخ منيف ايوب .. شاهد على أمتنا

 

.

 

هذه لوحة جديرة أن تُعَلّق حُجةٌ في كل بيت..
هذا مشهدٌ حيٌ من كربلاء.. حطّ رحاله في كل الجنوب كسائر الشهداء..
وهذا شاهدٌ علينا.. وعلى غيرنا.. وعلى أمتنا..
الشاهد الشهيد الشيخ منيف أيوب.. عُثر عليه هكذا بهذه الحال مستشهداً.. مطمئناً..
قالوا إن شهادته عمرها 74 يوماً.. وقالوا إنه أصيب في زوطر الغربية.. زحف في شوارعها نازفاً وجيش الاحتلال فيها .. إلى أن وجد غرفة مهجورة قرب ساحتها.. آوى إليها واتخذ زاوية فيها .. متدثراً هذا الغطاء من شدة البرد.. إلى أن غفا.. مستشهداً..
شهران وأسبوعان وهو كما هو على هذه الحال ! وحيداً.. فريداً.. غريباً..
شهران ونصف وهو ثابتٌ في مكانه.. حياً أو مستشهداً..
لهف نفسي على “أيوب” في صبره..
ويح نفسي عليه في وحدته.. من يا ترى آنسه في وحشته؟ .. ماذا حدّث نفسه طوال صمته في الليالي الحالكات.. وفي عدد الساعات.. كيف أمضاها؟ ماذا سمع؟ ماذا أكل؟ ماذا شرب؟ هل استشهد من جرحه؟ .. أم استشهد من برده؟ .. أم استشهد من جوعه؟ أم استشهد من عطشه؟
كم هو كربلائي في جهاده!
كم هو حسينيٌ في مقاومته!
وكم هو موجعٌ في شهادته..

———————————————

الدكتور قاسم قصير