الإفراج عن ثروات لبنان النفطية لا يتم إلا بالحديد والنار
خاص – “أخبار الدنيا”

بقلم: مروان خدّاج*
يمتلك لبنان في مياهه الإقتصادية إحتياطات غاز و نفط تنافس كبريات الدول النفطية في العالم.
الإحتياطات التقديرية
التقديرات تؤكد وجود ما يزيد عن حوالي تريليون قدم مكعب من الغاز و ٦٥٠ مليون برميل نفط.
في العام ٢٠١٠ إستناداً إلى فحوص زلزالية ثلاثية الأبعاد نشرت شركة PGS (بتروليوم جيوسرفيس) معلومات تتعلق بوجود حقل هائل للغاز في البحر المتوسط في منطقة قبالة الشواطئ اللبنانية ،
في نفس العام أقر مجلس النواب اللبناني، في جلسته التي عقدت بتاريخ ١٧/٨/٢٠١٠ ،قانون التنقيب عن النفط.
البلوكات العشرة
مكامنُ النفط و الغاز تتوزعُ على عشرة بلوكات في المياه الإقتصاديةِ اللبنانية،
هذه البلوكات العشرة تبدأ تراتبياً من الحدود البحرية اللبنانية-السورية شمالاً مروراً بالحدود البحرية اللبنانيةـ القبرصية وصولاً إلى الحدود البحرية اللبنانيةـ الإسرائيلية جنوباً.
شركة توتال الفرنسية
أُسنِدَتْ عملياتُ الحفر و التنقيب في البلوكين رقم ٤ و البلوك رقم ٩ إلى شركة توتال الفرنسية حيث قرّرت إنهاء أعمال الحفر في المرحلة الأولى دون التخطيط لأعمالٍ إضافيةٍ إذ أنها أجّلَت عدّةَ مراتٍ تسليمَ التقارير عن أعمالِ الحفر في البلوكين رقم ٤ و البلوك رقم ٩ رغم المطالباتِ المتكررةِ من وزارة الطاقة و من (هيئة إدارة قطاع البترول) مما جعل العلاقة تمُرُّ بمراحل متوترة بين الوزارة و شركة توتال.
الظروف الجيوسياسية:
هذه الظروف التي تَمُرُّ بها منطقة الشرق الأوسط، هي مِن أبرزِ الأسباب الكامنةِ في تجميدِ ملف أعمال التنقيب عن النفط والغاز في لبنان.
شركات النفط العالمية تنتظر عمليةَ الرّسم النهائي لخريطة
الشرق الأوسط،و هي تشمل لبنان.
لبنان ساحة صراع المصالح الخارجية:
يعاني لبنان منذ الإستقلال من تنافس و صراع المصالح الإقليمية والدولية على ارضه،
هذا الصراع كان يأخذ أشكالاً مختلفة،يَتَنَقَلُ بين الصامت و الدموي.
مشاريع أنابيب الغاز:
تدور معاركُ صامتةٌ وطاحنةٌ في حرب مشاريع أنابيب الغاز والتي تشكل منطقة الشرق الأوسط الساحة الأساسية في هذه الحرب التي تهدف بشكل أساسي(بالإضافة إلى أهداف أخرى مهمة) إلى إمداد أوروبا بالغاز لكي يكون بديلاً عن الغاز الروسي.
الإفراج عن الإحتياطات النفطية:
معالم خريطة الشرق الأوسط بدأت تتبلور بشكل واضح و لكنها لم تكتمل بعد،
الإفراج عن ثروات لبنان النفطية لا يزال بعيد المنال،
رسم الخرائط يتم بسرعة ولكن ليس بالورقة و القلم، بل بالحديد و النار.
في إحدى مقابلاته قال المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي:
”لو لم يكن الشرق الأوسط يحتوي على معظم إحتياطات الطاقة في العالم،لما اهتم به صانعو السياسات في عالمنا، ولو بمقدار إهتمامهم بمنطقة القطب الجنوبي“.
——————————–
*مهندس بتروكيميائ