هكذا أحبط عون انقلاب رؤساء الحكومات السابقين

 

 


بقلم: حسان الحسن*

تؤكد معلومات خاصة على أن اتفاق الطائف يشير بوضوح تام الى ان وزارة المالية من حصة الطائفة الشيعية حصراً، تماشياً مع التوزيع العرفي الطائفي للسلطات التنفيذية، والذي أسند رئاسة الجمهورية للمسيحيين الموارنة، ورئاسة مجلس الوزراء للمسلمين السنة.

وبفضل حكمة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وكفاءة مستشاريه، وتعاضد حلفائه: حزب الله، حركة أمل، القوميين الاجتماعيين، تيار المرده، واللقاء التشاوري، إسقطت المحاولة الإنقلابية، لعصابة رؤساء الحكومات السابقين، الذين حاولوا تكرار تجربة العام 2005 الإنقلابية، من خلال إبعاد الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر، عن الحكومة، والإتيان بوزراء، جلّهم موجود، خارج لبنان منذ أكثر من 8 سنوات، ومحاولة فرض الرئيس المكلف مصطفى أديب (المنقلب على من سماه)، تشكيلة حكومية، على رئيس الجمهورية، عبر التلطي خلف المبادرة الفرنسية، والاستقواء بالفرنسيين، وذلك بالتماهي الكامل مع “رؤساء الحكومات”.

وتشير المعلومات الى انه، عندما زار أديب، قصر بعبدا، لعرض تشكيلته الوزارية ، على رئيس الجمهورية، للتوقيع عليها، ثم إعلان ولادتها ، لم يمانع الرئيس عون، لكنه استخدم صلاحياته الدستورية، واستمهل قبل أن يوقع، لإجراء المشاورات، للتحقق من إمكان حصول الحكومة العتيدة على ثقة مجلس النواب، ومن حق عون، الا يوافق، على أن تذهب حكومة تصريف أعمال، لتحل محلها حكومة تصريف أعمال أخرى، برئاسة أديب.

لهذه الغاية، أجرى مشاورات مع الكتل النيابية، وتبين في حصيلتها، أن حكومة أديب، لن تنال ثقة أكثر من 56 نائباً، هذا في حال أعطته كتلة القوات اللبنانية، الثقة في البرلمان، نكاية بحزب الله والتيار الوطني الحر. وهو في حاجة الى ثقة 61 نائباً، كي تنال حكومة أديب ثقة المجلس النيابي، وهذا الأمر، غير متوافر، بعد إنقلابه على من سماه، رئيساً مكلفًا، خصوصاً بعد رفض إسناد حقيبة المال للشيعة. علماً أن الفرنسيين تأكدوا من الرئيس حسين الحسيني، أن تم الاتفاق، في الطائف، على اسناد حقيبة المال، للشيعة، ثم استولى عليها الرئيس رفيق الحريري، “بقبة باط” من الرئيس تبيه بري.

أمام هذا الواقع، حتماً ستمدد المهلة الفرنسية المعطاة، لتأليف الحكومة الجديدة، افساحاً في المجال أمام المزيد من المشاورات، لولادة حكومة، تحصل على ثقة البرلمان… وهكذا تم إسقاط إنقلاب “عصابة الـ 4”.