مميزشؤون لبنانية

نصرالله: لن نجوع ولن نسمح أن يجوع لبنان واذا أوصلونا لمعادلة الخبز مقابل سلاح المقاومة ستكون لنا معادلة خطيرة

رأى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان “سلاح المقاومة بالنسبة لبيئة المقاومة هو جزء من ثقافة وعقيدة استراتيجية وأعمق بكثير مما يطرحه البعض”.

ولفت في كلمة متلفزة القاها مساء اليوم وتناول فيها آخر المستجدات الى ان “الحديث عن إسقاط الحكومة أو استقالتها ليس له أي أساس من الصحة ويندرج في إطار الشائعات ولم نسمع أي شيء من هذا القبيل داخل الحكومة”.
وقال ان “البعض يروج أن حزب الله وأمل يريدان اسقاط الحكومة”.
ودعا “الى التهدئة ورأب الصدع ولم الشمل في ظل الاوضاع الراهنة في لبنان”.

واشار الى ان” المصلحة هو استمرار الحكومة وبذل ما أمكن من جهود لكون الوضع الحالي لا يتحمل أي تغييرات على هذا المستوى”.
وقال ان “اي خطوات للتقارب والتهدئة بين القوى السياسية المختلفة يجب تشجيعها وإخراجها من البازار السياسي
واعتبر ان “الدعوات للتظاهر من أجل نزع سلاح المقاومة أصلها خاطئ وظالم لثوار 17 تشرين”.

وأكد نصرالله على ان “الدعوة الى نزع سلاح المقاومة ليست اولوية للشعب اللبناني” داعياً “للفصل بين التعبير تجاه سلاح المقاومة والقضايا المطلبية المحقة”.
واعتبر ان “تحرك السادس من حزيران ضد سلاح المقاومة كان فاشلاً وواجه انتكاسة”.
واكد على ان “الخلط بين شعار نزع سلاح المقاومة والشعارات المطلبية المحقة أمر مدان
مشيرا الى ان “الأحزاب والشخصيات التي تقف خلف التظاهرة ضد سلاح المقاومة في 6 حزيران معروفة للجميع، وان التحرك الذي حصل في 6-6 والمطالب بنزع سلاح المقاومة بدا ضعيفًا وهزيلًا رغم التحريض والتهويل ورهان السفارة الأمريكية الكبير عليه”.
وقال ان ” الطريقة التي تتبعها بعض القوى السياسية بهدف نزع سلاح المقاومة لن تجدي نفعاً بل عليها أن تقدم البديل”.

واضاف:”إذا كان خصومنا جديون في نزع سلاح حزب الله فطريقتهم بالشتم والكلام لن تصل إلى نتيجة”.
واعلن انه “إذا أراد البعض سحب سلاح المقاومة فليقنع أهل المقاومة بالخيار البديل وبالشعارات لن يستطيعوا إقناع هذه البيئة ولو استمروا لملايين السنين”، لافتا الى ان “موضوع سلاح المقاومة أعمق وأهم من أن يعالج بالاتهامات والشتائم هنا وهناك”.
واكد على ان” سلاح المقاومة بالنسبة لبيئة المقاومة هو جزء من ثقافة وعقيدة استراتيجي وأعمق بكثير مما يطرحه البعض. والأمور التي حذرنا منها خلال الاحتجاجات التصادم مع الجيش والشتم وقطع الطرقات”.
وقال :”في لبنان هناك حالة تفلت وانحطاط أخلاقي على مواقع التواصل الاجتماعي وهناك صعوبة في الضبط الكامل والشامل”.
وكشف ان “مسؤوليتنا جميعًا في المجتمع والدولة ألا نسمح بذهاب بلدنا إلى الفوضى والفتنة بالأخص إذا كان لها طابع مذهبي وسياسي”.
وقال:” يجب أن نتصرف بمسؤولية وأن نتعاطى مع كل حدث بحدوده الطبيعية ولا يجب أن ندخل في معارك مذهبية بسبب سفيه أو عميل”.
واعلن ان “البناء على حادثة فردية لشتم الرموز الدينية لاستهداف الآخرين جريمة بحق أنفسنا قبل غيرنا”.
وقال ان “الذي يرقى إلى مستوى الخيانة الأخلاقية هو تورط قيادات سياسية ودينية في التحريض المذهبي”.

وقال ان “التحريض هو أخطر بكثير من قضية الاعتداء على الأملاك العامة لأنه يستحضر فتنة
واعلن ان ” أحداث العنف الأخيرة خصوصا يوم السبت الماضي في بيروت وطرابلس هي أحداث مدانة بكل المعايير، وأطالب رسميا الأجهزة الأمنية والقضائية بإستدعاء الذين قاموا بالأحداث الى التحقيق والإعلان عن هويتهم”.
واشار الى ان “محاولة تحميل الشيعة كطائفة والضاحية مسؤولية الأحداث التي حصلت تجنٍ غير مقبول ومرفوض ومدان ويجب أن نبحث عن خلفيات هذه الحملة”.
وأكد على القول” من أجل منع الفتنة والصدام وعودة خطوط التماس سنفعل أي شيء بما فيه نزول شبابنا إلى الشارع”.
وراى ان “تحميل حزب الله وحركة أمل مسؤولية الأفعال الفردية للبعض في بيئتهما هو تجن، كؤكداً على ان “حزب الله وحركة أمل ليسا مسؤولين عن اي صوت أو خطوة يصدر من الشيعة او من الضاحية الجنوبية، ان توجيه الاتهامات إلى حزب الله وحركة أمل بلغ مستوى من العبث والانحطاط والدناءة”.

واعلن الأمين العام لحزب الله ان “المسألة الأساسية بموضوع ارتفاع سعر الدولار مرتبطة بقانون العرض والطلب”.
ولفت الى انه “يجب على الحكومة والمسؤولين والشعب أن يتعاونوا للبحث عن ايجاد علاج لارتفاع سعر الدولار”.
وكشف ان “هناك معلومات قطعية أن الأمريكيين يمنعون نقل الكميات اللازمة من الدولار إلى لبنان”، مؤحداً على ان “الأمريكيين يمنعون ضخ الدولار بكمية كافية في الأسواق اللبنانية بحجة أن حزب الله يشتري الدولار من السوق ليأخذه إلى سوريا وإيران”.
وقال :”نحن من يأتي بالدولار إلى لبنان ولسنا من نجمعه، لافتا الى ان “هناك مصرف لبناني محمي من جهات سياسية جمع منذ آب 2019 عشرات ملايين الدولارات وأخرجها من لبنان”.

كما كشف السيد نصرالله ان “هناك 20 مليار دولار أخرجت من البنوك وفق بيانات ومحاضر رسمية في الفترة الماضية فمن الذي اخرجها؟”.

واكد على ان “موضوع الدولار هو مؤامرة أمريكية على لبنان وشعبه وليرته واقتصاده وهناك من يدير هذه العملية”.
وقال:”يجب أن نعرف من هو عدونا وخصمنا وليس أن نضحك في وجهه ونعالج الموضوع معه بالطريقة المناسبة”.
ولفت الى انه “بإمكان السلطات اللبنانية البحث عن بلدان على سبيل المثال “ايران” تبيعنا الوقود او الكهرباء باعتماد العملة المحلية، وعلى اللبناني أن يقبل قبل التوجه لإيران وغيرها لإيجاد حلول للأزمة الاقتصادية”.
وقال “أقول للشعب اللبناني لا تيأس وهناك خيارات ويجب أن تساعدنا اذا المسؤولين اللبنانيين قالوا “لأ” خوفا من الأميركيين”.
وشدد على ضرورة “الانفتاح على دول أخرى لتأمين احتياجات لبنان من دون الحاجة للعملة الصعبة ينقل البلد من مكان لآخر”.

واعلن انه “ليس مقبولا أن تبقى الدولة اللبنانية خائفة من الإدارة الأمريكية، و لدي معلومات قطعية أن الشركات الصينية جاهزة لتبدأ بمشروع قطار سريع من طرابلس إلى الناقورة
وان الشركات الصينية جاهزة رسميا لبناء معامل كهرباء في لبنان وجاهزة لتنفيذ مشروع النفق من بيروت إلى البقاع”.
واكد على ان “أمريكا لا تفتش في لبنان إلا على مصالح إسرائيل وأمن إسرائيل والحدود البرية والبحرية للكيان ومستقبله، وان الأمريكيين لا يبحثون عن سيادة ومصلحة لبنان ولا يعملون محبة بالشعب اللبناني وهم يبحثون فقط عن المصالح الإسرائيلية”.
وقال : “المراهنون على جوعنا نقول لهم لن نجوع ولن نسمح أن يجوع لبنان. ولن نسلم للامريكيين ولن نخضع لكم تحت ضغط التجويع”.

وأعاد التأكيد على ان الأميركيين  “يضغطون على لبنان ليس حباً بالشعب اللبناني وهم يعاقبونه ولا حرصاً على قوانينه وهم يدوسونها”.

ولفت الى ان “من ينتظر تأليب بيئة المقاومة عليها سيفشل وعليه أن ييأس” مؤكداً على انهم “اذا ارادوا ان يوصلونا الى معادلة الخبز مقابل سلاح المقاومة ستكون لنا معادلة لا نكشف عنها الان”.
اضاف:”لدينا معادلة مهمة وخطيرة ولن أتحدث عنها في حال استمر الأمريكيون في محاولتهم لتجويع اللبنانيين”.
وتابع “من سيضعنا بين خيار القتل بالسلاح أو الجوع سيبقى سلاحنا في أيدينا ونحن سنقتله
وأشار الى ان “القوانين الدولية والأمم المتحدة لا تحمي لبنان والدليل ما قام به غوتيريش الخاضع الذليل تجاه السعودية”.

ورأى ان “لجوء أميركا إلى قانون قيصر هو دليل على انتصار سوريا في الحرب العسكرية والميدانية لأنه آخر أسلحتها” لافتا الى ان “حلفاء سوريا الذين وقفوا معها سياسيا وعسكريا لن يتخلوا عنها في مواجهة الحرب الاقتصادية ولن يسمحوا لها أن تسقط”
وأكد على ان “المستهدف من قانون قيصر هو الشعب السوري وعودة الحرب الاهلية”، مشبراً الى ان “الذي قدم الدم والشهداء لتبقى سوريا موحدة ولا تخضع لأمريكا وإسرائيل لن يسمح لقانون قيصر أن يلحق الهزيمة بسوريا”.
واعتبر ان “على اللبنانيين ألا يفرحوا بقانون قيصر لأنه يؤذيهم كثيراً وربما بما هو أكثر من سوريا”، مشيرا الى اننا “لا يجب أن نخضع لقانون قيصر ولا يجب أن يكون الرأي الرسمي والشعبي الخضوع لهذا القانون”.
وقال “أتفهم عدم قدرة الحكومة على مواجهة الولايات المتحدة لكن ما أطالب به عدم الخضوع لقانون قيصر، لأن سوريا في الحاضر والمستقبل تمثل الفرصة الأكبر للشركات اللبنانية للمشاركة باعادة الاعمار”.
وقال”كل الفرص المتاحة أمام اللبنانيين يقفلها الأميركيون ليسلموا رقابهم للإسرائيلي لكن ذلك لن يحصل”.
وختم بالقول :”نواجه حربًا اقتصادية وعلينا أن نتحلى بإرادة الحرب ولن نخضع للأمريكيين”.

 

مقالات ذات صلة