نصرالله: نتطلع لحكومة تقوم بالانقاذ لان البلد بات في قلب الانهيار

أبدى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ترحيبه “بتشكيل الحكومة في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ لبنان، مشيرا الى اننا طالما دعونا بكل صدق لتشكيلها ونشكر لكل من ساهم وانجز وساعد في التشكيل. وشكر رئيس الحكومة السابق حسان دياب الذي عمل طوال فترة تصريف الاعمال لمدة عام كامل كما الوزراء”.

وقال السيد نصرالله في كلمته المقررة الليلة تعليقاً على التطورات “اننا نتطلع الى حكومة تقوم بالانقاذ والاصلاح لان البلد اصبح في قلب الانهيار، ونحن نؤيد التحضير للانتخابات النيابية والبلدية وندعو لاجراءها في موعدها”.

وفيما دعا السيد “لمنح الحكومة الثقة في اسرع وقت لان الوقت اصبح ضيقا وعليها القيام بمجموعة من الخطوات الاصلاحية، رأى ان “المطلوب منا جميعا التضامن للتخفيف عن الناس واعطاء الحكومة الوقت المطلوب لها للانجاز”.

في موضوع بواخر المحروقات الايرانية، كشف السيد نصرالله انه “خلال الفترة الماضية وخلال حركة السفينة في البحر اجرينا اتصالات لان كان لدينا خيارين اما ان ترسو السفينة على الشواطئ اللبنانية وتفرغ حمولتها في لبنان او تذهب الى سوريا الى بانياس، ونحن وجدنا من خلال الاتصالات أن مجيئ الباخرة الى المنشآت اللبنانية سيشكل حرجًا كبير للدولة ونحن لا نريد لا نريد أن نحرج الدولة طالما هناك خيار آخر، وعليه قمنا بالذهاب الى الخيار الاخر اي ان ترسو في بانياس. ولفت الى ان الدولة السورية سهلت الحركة في مرفأ بانياس وقامت بتأمين الصهاريج لنقل المشتقات النفطية، ونتوجه بالشكر الى الدولة السورية على مساهمتهم في نجاح هذه الخطوة حتى الان.

واعلن ان الباخرة الاولى وصلت الى مرفأ بانياس يوم الاحد الماضي عند الساعة الثانية والنصف، وبدأت بتفريغ الحمولة وقد تنتهي اليوم من التفريغ على ان يبدأ نقل هذه المادة الى البقاع يوم الخميس المقبل، وسيتم النقل الى منطقة بعلبك الى خزانات محددة ليتم توزيعها بعد ذلك”.

وتابع السيد “ان هناك من اعتبر ان الوعد باستقدام المشتقات النفطية من ايران هو للاستهلاك الشعبي، كما كانت هناك تعليقات ورهانات متعددة واليوم سقطت هذه الرهانات، وهناك من اعتبر ان الوعد باستقدام المشتقات النفطية هو للاستهلاك الاعلامي وهذا الرهان انتهى، وهناك من قال ان هذا الوعد غير قابل للتحقق وهذا انتهى أيضا”.

وقال ان “البعض راهن على ان اسرائيل لن تسمح بوصول البواخر الى لبنان لكن فات هؤلاء ان الاسرائيلي كان في مأزق ومعادلة الردع القائمة في لبنان، وادخال البواخر الى لبنان ضمن هذه المعادلة سمحت بوصول الباخرة الاولى سالمة غانمة والبواخر القادمة ايضا”.

وأكد على ان “كل الرهانات التافهة انتهت ووصلنا الى مرحلة العمل الحقيقي والجاد ولعدم الاصغاء الى الاصوات التافهة”.

وكشف أن “الباخرة التي وصلت تحمل مادة المازوت، والباخرة الثانية ستصل خلال ايام قليلة الى مرفأ بانياس وستحمل مادة المازوت كذلك والباخرة الثالثة قد تم انجاز كل المقدمات الادارية لها وبدأت بتحميل مادة البنزين واتفقنا بالتحضير لباخرة رابعة لتحمل مادة المازوت”.

وشدد على ان “هدفنا ليس التجارة ولا الربح بل المساعدة في تخفيف معاناة الناس، وكذلك هدفنا ليس المنافسة مع الشركات المستوردة للمشتقات النفطية”.

واعلن أن “الخدمة ستكون لمن يرغب ونقدر بان بعض المؤسسات والبلديات، وكذلك مؤسسات الدولة قد تشعر بالحرج من شراء المشتقات النفطية الايرانية ونحن نتفهم ذلك. واكد بان المشتقات النفطية هي لكل اللبنانيين الراغبين بها بمعزل عن أي انتماء طائفي أو سياسي ونحن لا نفرض الخدمة على أحد، ونحن لا نقول اننا نريد تأمين حاجات كل السوق اللبناني بل نؤمن اضافة نوعية وكمية الى جانب ما هو موجود”.

وقال “في ما خص التوزيع اعتمدنا الالية التالية: من 16 ايلول الى 16 تشرين الاول سنقدم المشتقات النفطية كهبة للجهات التالية: المستشفيات الحكومية، دور العجزة والمسنين، دور الايتام، دور ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤسسات المياه في الدولة، البلديات التي لديها ابار، والهبات ستقدم كذلك لافواج الاطفاء في الدفاع المدني والصليب الاحمر اللبناني. اما القسم الثاني فسيتم بيع المشتقات النفطية لهم وهي الجهات التالية: المستشفيات الخاصة، معامل الادوية والامصال، المطاحن والافران الاستهلاكيات والتعاونيات التي تبيع المواد الغذائية، معامل الصناعات الغذائية،المؤسسات التي تقدم الكهرباء للمواطنين عبر الاشتراكات، ولكن بشرط بعد بيع المؤسسات المشتقات النفطية باسعار مخفضة سنطلب منهم بالتالي خفض اسعار الاشتراكات”.

كما كشف السيد ان “شركة الأمانة هي من ستستلم توزيع المحروقات لأنها موضوعة على لائحة العقوبات أصلاً وسيتم توزيع أرقام هواتف على كافة المناطق اللبنانية للتواصل والطلب. واوضح بانه سيتم تسليم الكميات على دفعات حتى يستفيد الجميع من الكميات الموجودة”.

وفي ما خص اسعار المشتقات النفطية اشار الى ان هناك كلفة معروفة اي سعر عالمي لها وكلفة للنقل ونحن سنبيع بأقل من سعر الكلفة، وهناك نسبة معينة من سعر الكلفة سنتحملها وسنعتبرها كهدية من الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله الى الشعب اللبناني، ونحن سنبيع المشتقات النفطية بالليرة اللبنانية ولن احدد اليوم اي سعر للمشتقات بل سننتظر حتى صدور جدول اسعار وزارة الطاقة خلال اليومين المقبلين، ونحن نشكر الجمهورية الاسلامية الايرانية حكومة ورئيسا وشعبا والدولة السورية رئيسا وحكومة وشعبا للمساعدة”.

وقال “من المفترض ان يصل خلال ايام الفيول العراقي وخواتيمها في الايام القليلة من شهر ايلول، ما سيخفف من معاناة الناس ونجدد الشكر للحكومة العراقية على جهدها. واشار الى ان زيارة الوفد الحكومي إلى سوريا كانت “بموافقة الأميركان” وهي خطوة جيدة تحت أي ظرف كانت”.

واكد السيد نصرالله على “ان هدف البطاقة التمويلية تخفيف معاناة الناس واي عائلة لا تنطبق عليها شروط الحصول على البطاقة لا يجوز له شرعا ولا قانونا التقديم للبطاقة، وعلى الحكومة الحالية والوزارات المعنية والاجهزة المسؤولة العمل لسد باب الفساد في البطاقة التمويلية ليصل المال الى المستحقين”.

ورأى ان “عملية نفق الحرية التي قام بها أبطال ومقاومون فلسطينيون لها دلالات كبيرة ومهمة جداً، وهذه العملية تعبر عن إبداع هؤلاء الأبطال وهي مفخرة لكل إنسان شريف. واوضح بان اعتقال الأسرى الـ4 لا يقلل من نجاح العملية ومسؤولية الإثنين الباقيين تقع على كل الفلسطينيين. ولفت الى انه عندما ذاع خبر عبور أحد الأشخاص من فلسطين إلى لبنان أمس، انتظرنا بشغف أن يكون أحد الأسرى المحررين”.

واكد نصرالله في الذكرى الـ16 لتحرير قطاع غزة، على انه “كان انتصاراً كبيراً للمقاومة وتأكيداً لجدوى خيار المقاومة، واعتبر بان تحرير القطاع أدى إلى تحوله إلى قاعدة أساسية للمقاومة وإلى أمل كبير لكل شعب فلسطين”.

وكما جدد السيد نصرالله الاشارة الى ذكرى “13 ايلول”، قائلًا  “في هذه الذكرى أُطلقت النيران على رؤوس محتجين على اتفاق أوسلو، وقد صبرنا صبراً عظيماً على تلك المحنة العظيمة درءاً للفتنة التي أرادها البعض مع الجيش، ولم يبادر أحد من أهل الضاحية الجنوبية إلى إطلاق النار على القوى الأمنية على رغم قتلها أبناءنا وبناتنا، لقد قطع أهلنا الطريق على الفتنة التي أرادوها وامتزج لاحقاً دماؤنا ودماء الجيش، وقد امتزجت دماء مقاومينا ومن بينهم ابنكم الشهيد هادي مع ضباط الجيش ما أدى إلى الانتصار.