نصرالله: ما من هدف إسرائيلي في البحر أو في البر لا تطاله صواريخ المقاومة الدقيقة

اعلن الأمين العام لـ”حزب الله”، السيد حسن نصرلله، أن “بدايات الردع بدأت عام 1985 عندما اضطر العدو الإسرائيلي مبكراً إلى الانسحاب من كثير من المناطق التي احتلها”.

وقال في مقابلة تلفزيونية أن “المرحلة الـ2 من الردع بدأت من خلال فعل المقاومة في القرى الأمامية وصولاً إلى عام 1993 حين بدأت المرحلة الـ3″، مضيفًا: “من عام 1993 حتى عام 1996 تم تحقيق مستوى عال من الردع”.

وشدد على أن “العدو أدرك نتيجة حرب تموز أن المواجهة مع المقاومة خطيرة وكبيرة، وأن قدرات المقاومة باتت تتجاوز المواجهة عند الحدود”، مشددًا على أنه “منذ حرب تموز حتى اليوم بات العدو الإسرائيلي ينتبه إلى أن أي عمل تجاه لبنان سيقابل برد”.

وذكر أن “العدو يلجأ اليوم إلى عمليات لا تترك أي بصمة ومنذ العام 2006 إلى اليوم لا يجرؤ العدو على أي عمل ضد لبنان، ولذلك من 2006 الى اليوم لم تحصل أي غارة اسرائيلية باستثناء واحدة على نقطة حدودية ملتبسة بين لبنان وسوريا وغارتان على فلوات قومنا بالرد عليها كلها”.

وحول معادلة كاريش وما بعد كاريش، شدد على “أنني قلت في الخطاب إن المسألة أكبر من كاريش مقابل قانا، لو جمّد العدو الإستخراج من كاريش كان لبنان حقق نصرًا معنويًا لكن من دون إنجاز عملي”.وحول معادلة “ما بعد بعد كاريش”.

وشدد أيضًا على أن “لبنان الآن أمام فرصة تاريخية في ظل حاجة أوروبا لتأمين بديل للنفط والغاز الروسي، وجزء أساسي من المعركة اليوم هو تأمين البديل عن الغاز والنفط الروسي لأوروبا وبايدن جاء الى المنطقة من أجل الغاز والنفط والاضافة التي يمكن أن تقدمها السعودية والامارات لا تستطيع أن تسد الحاجة لذلك طلبوا من الاسرائيليين الاسراع بالتصدير من كاريش”.

وأعلن أن “بايدن لا يريد حرباً في المنطقة وهي فرصة لنا للضغط من أجل الحصول على نفطنا، والموضوع ليس كاريش وقانا وإنما كل حقول النفط والغاز المنهوبة من قبل إسرائيل في مياه فلسطين مقابل حقوق لبنان”.

وكشف أن “الأميركيين أدخلوا لبنان في دوامة المفاوضات بينما إسرائيل حفرت الآبار ونقبت عن الغاز وتستعد لإستخراجه”.

وأوضح أن “أميركا ضغطت على الدولة اللبنانية من أجل قبول بخط “هوف” أو الطرح الإسرائيلي للحدود البحرية”.

واشار الى أنه “لا يوجد هدف إسرائيلي في البحر أو في البر لا تطاله صواريخ المقاومة الدقيقة”.

وقال  أن “ما تريده الدولة اللبنانية يمكنها أن تحصل عليه الآن وليس غداً، وأن هذا العمل سواء في كاريش أو ما بعدها متوقف على قرار العدو الإسرائيلي ومعه الولايات المتحدة الأميركية”.

وأضاف أن “الكرة الآن ليست في ملعب لبنان لأنه هو الممنوع من استخراج النفط والغاز في المنطقة غير المتنازع عليها، والدولة اللبنانية قدمت تنازلاً كبيراً من خلال ما طلبته من الوسيط الأميركي عندما تحدثت عن الخط الـ23+”.

وتابع أن “المطلوب الالتزام بالحدود التي تطلبها الدولة اللبنانية ورفع الفيتو عن الشركات التي تستخرج النفط”.

.وأوضح نصرلله، أنه “إذا بدأ استخراج النفط والغاز من كاريش في أيلول قبل أن ياخذ لبنان حقه، فنحن ذاهبون إلى مشكل”، مؤكدًا “أننا وضعنا هدفاً وذاهبون إليه من دون أي تردد وكل ما يحقق هذا الهدف سنلجأ إليه”.

وقال أن “الدولة اللبنانية عاجزة عن اتخاذ القرار المناسب الذي يحمي لبنان وثرواته، ولذلك فإنّ المقاومة مضطرة إلى اتخاذ هذا القرار”. واضاف: “هدفنا أن يستخرج لبنان النفط والغاز لأن هذا هو الطريق الوحيد لنجاة لبنان”.

وعن معادلة كاريش، قال: “لم ننسق خطواتنا مع الأخوة السوريين أو الإيرانيين أو أي من حلفائنا في الداخل”.إلى ذلك، أكد “أننا جاهز لجلب الفيول الإيراني إلى معامل الكهرباء اللبنانية مجانًا على أن توافق الحكومة اللبنانية على ذلك”.

وذكر بانه “للأسف الشديد ليس هناك جرأة سياسية في لبنان على هذه الخطوة نتيجة الخوف من العقوبات الأميركية على الأشخاص وعائلاتهم”، مضيفًا: “لطالما دخلت مسيّراتنا فلسطين وعادت عشرات المرات خلال السنوات الماضية من دون أن يسقطها العدو”.

وأكد أنه “اتفقنا في حزب الله على إرسال النوع الثاني من المسيّرات الذي يمكن أن يسقطه العدو بهدف إحداث الأثر المطلوب”.ولفت نصرلله، إلى أنه “أجبرنا الإسرائيلي على إطلاق نار من الجو والبحر رداً على المسيّرات وأوقعناه في الفخ”، متابعًا: “العدو الإسرائيلي فشل في إسقاط مسيّرة ثالثة لم يأت على ذكرها لأنها سقطت في البحر”.

وشدد على أن “لدينا قدرة بحرية كافية لتحقيق الردع المطلوب وتحت الأهداف المنشودة وهي هجومية ودفاعية، ونحن قادرون على ردع العدو وضرب أهداف في أي مكان من بحر فلسطين المحتلة”.

واعلن أن “حجم الاستباحة الجوية من قبل المسيرات الإسرائيلية دفعنا إلى اتخاذ قرار بأن نستخدم بعض القدرة المتاحة لدينا، ويجب أن يثق شعبنا أن لدى المقاومة ما يكفي من القدرات البشرية والعسكرية والمادية كي تُخضع إسرائيل لإرادة لبنان”.

واكد على أنه “إذا ذهبت الأمور إلى الحرب فيجب أن يثق اللبنانيون بالمقاومة التي ستتمكن من فرض إرادة لبنان على العدو”. وإذا وقعت الحرب بين لبنان وإسرائيل ليس معلوماً أن تبقى بينهما ودخول قوى أخرى فيها احتمال وارد وقوي جداً”.

ورأى نصرلله، أن “تصنيف الوطنية لا يخضع للمعايير بل للمزاج والاستهداف الشخصي لحزب الله وبعضهم يذهب في ذلك نحو الشيعة عموماً”، متابعاً: “عمرنا في البلد وامتدادنا التاريخي يعود بالحدّ الأدنى إلى 1400 سنة”. وقال: “فلتحضروا لي شاهداً واحداً منذ 40 عاماً على أن حزب الله قام بهذا العمل لمصلحة إيران وليس لمصلحة لبنان”.

وذكر أن “من يتحدثون عن الثقافة المستوردة إما يفعلون ذلك عمداً وإما جهلة وهذه الثقافة هي ثقافتنا ونحن من صدّرها إلى أماكن كثيرة في العالم وكتب علمائنا تدرّس في أهم الحوزات الدينية”.

ونحن لا نقبل أصلاً أن يشكك أحد في وطنينتا ولبنانيتنا فثقافتنا أصيلة”.

وأكد أن “نشيد “سلام يا مهدي” والحضور رسالة بالغة الأهمية من بيئة المقاومة كما كانت رسالة الانتخابات”، مؤكدًا أن “الجيل الجديد الذي شارك في “سلام يا مهدي” يخيف “إسرائيل” ويقلقها”، متابعًا: “الحملة على “سلام يا مهدي” مرتبطة باستهداف بيئة المقاومة المباشرة، ومن قال إن من يتحدث بمنطق “لا يشبهوننا” في حملته على بيئة المقاومة يعبر عن صورة لبنان؟” وخلص الى القول : “هناك ثقافتان في المنطقة إما ثقافة التطبيع إما ثقافة المقاومة”.

وأكد على أن “افتراض البعض أن الأجهزة الأمنية اللبنانية تعمل تحت إمرة حزب الله كذب وافتراء وظلم للأجهزة الأمنية وحزب الله”، مضيفًا: “أقول لكل الشعب اللبناني وخصوصاً المسيحيين ليس لحزب الله أي علاقة بقضية المطران موسى الحاج ولن نتدخل فيها . وأنني وكل حزب الله أخذنا علماً بقضية المطران موسى الحاج كما اللبنانيون الآخرون. وشدد على أن “ما حدث خلال اليومين الماضيين على خلفية المطران موسى الحاج لن يُبقي دولة ولا مؤسسات ولا قضاءً وهو مسار خطير”. ولفت إلى أن “نقل أموال من فلسطين المحتلة إلى لبنان هو عمل خارج القانون بغض النظر عن أسبابه”.

كذلك أكد نصرالله على القول ” بأننا معنيون بأن نقوم بنقاش مع التيار الوطني الحر وتيار المردة، ثم الاصدقاء ثم نقاش داخلي”، مشيرًا إلى أنه “لا يوجد مصادر لحزب الله، وحين نأخذ قرار بشأن رئاسة الجمهورية سوف يصدر قرار رسمي بهذا الشأن”، معلنًا “أننا لم نبدأ في حزب الله النقاش في الأسماء المرشحة لرئاسة الجمهورية بعد”.

واعتبر أنّ “مقاربة مسألة رئاسة الجمهورية من خلال تحديد مواصفات الرئيس المقبل هي تضييع للوقت ولا فائدة في الحديث عنها”، مؤكدًا أنّ “حزب الله في موقع دعم مرشح لرئاسة الجمهورية، وليس الترشيح”، مشيرًا في تعليقه بشأن عهد رئيس الجمهورية ميشال عون، إلى أنه “إن كان هناك شخص عادل فعليه أن ينظر إلى صلاحيات رئيس الجمهورية الحالية، ومن خلالها يحكم عليه”.