نصرالله : الحرب أشرف ونحن جديون .. وهذه طريق الانقاذ والوحيدة للبنان وكيان الدولة المهددة بالانهيار

كشف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أنمن جملة انجازات المقاومة في حرب تموز كان اسقاط المشروعالأميركي للشرق الأوسط الجديد الذي كانت تعمل له ادارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش وتحدثت عنه وزيرةخارجيته كونداليزا رايس في المنطقة“.

وتحدث نصرالله في كلمة القاها بمناسبة ذكرى حرب تموز 2006 عن انهكان هناك مشروع أميركي للسيطرة علىالمنطقة من خلال القوات العسكرية المباشرة، وفي المرحلة الثانية بعد غزو أفغانستان والعراق كان المخطط القضاء علىالمقاومة في فلسطين ولبنان وضرب الدولة السورية والاستفراد بايران، لكن صمود المقاومة ولبنان وفشل أهداف حربتموز وجه ضربة قاسية جدا لمشروع الشرق الأوسط الجديد لان النوبة لم تصل الى سوريا في ذلك الوقت، وكان صعودللمقاومة في فلسطين والعراق وصمود سوريا وايران ولبنان“.

وتطرق الى زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن الى بعض مناطق الشرق الأوسط، فرأى ان التحليلات والتوقعات كثرت،وكثيرون تحدثوا عن تشكيل ناتو عربي أو شرق أوسطي والبعض تحدث عن مشروع دفاع جوي واحدعربياسرائيليوالبعض بنى الكثير من الآمال بل الكثير من الأوهام على هذه الزيارة، وأضاف: “أميركا اليوم هي غيرأميركا عام 2003 وعام 2006، الرئيس الأميركي العجوز هو صورة عن أميركا التي بدأت تدخل مرحلة الشيخوخة أودخلتها بالفعل، وأميركا الآن في وضع مختلف تماما“.

وقال: “جاء بايدن الى المنطقة أولا من أجل اقناع دول الخليج بانتاج وتصدير المزيد من النفط والغاز، فأميركا تقاتلروسيا بالأوكرانيين حكومة وجيشًا وشعبًا وجرّت معها كل الدول الأوروبية التي بدأت تعاني بشدة على المستوىالاقتصادي واليورو. أميركا تخوض معركة حقيقية في أوكرانيا ولا تستطيع السماح لروسيا بالانتصار عليها وأهم عنصرمنع النفط والغاز الروسي، وأميركا تعهدت بتأمين البديل لأوروبا عن النفط والغاز الروسيين وبالتالي المهمة الأولىللأميركيين والمهمة المصيرية في معركتها مع روسيا هي تأمين النفط والغاز البديل بأوروبا والوقت لديهم ضيق، وبايدنجاء الى المنطقة لأجل هذا الهدف“.

واعتبر انالهدف الثاني من الزيارة الالتزام بأمن اسرائيل والتركيز على التطبيع. ليس لديه ما يقدمه للشعبالفلسطيني وهو من الساعة الأولى لوصوله أعطى علمًا لكل المنطقة أنه صهيوني، وما يجب أن يطالب به بايدن ليستمديد الهدنة في اليمن بل انهاء الحرب ورفع الحصار عنه بشكل كامل واتاحة الفرصة لأن يجتمع اليمنيون والوصوللحل سياسي لمشكلتهم الداخلية. الحرب أساسًا هي حـرب أميركا على الشعب اليمني والسعودية والدول المشاركة هيأدوات“.

وعلق السيد نصرالله على تهديد وزير الحرب الإسرائيلي بالسير الى بيروت وصيدا وصور، فقال أنغانتس يعلم أنهيضحك على نفسه وشعبه والاسرائيليون يعرفون أن هذا كلام فارغ لا قيمة له على الاطلاق، فغزة المحاصرة والتيظروفها صعبة لا تجروء على التقدم خطوات فيها فكيف تهدد بالوصول الى صيدا وبيروت؟ أنت تفكر كما منذ 20 و30 و40 سنة وأنت مشتبه تمامًا، و اذا كانت بنت جبيل التي كان هدفكم الوصول الى الملعب فيها لزرع العلم في مكانخطاب بيت العنكبوت وعجزتم عنها وبنت جبيل هي المدينة الأقرب الى الحدود المحتلة. واللبنانيون كلهم سخروا من هذاالكلام والتهديد“.

واعلن أنامكانات المقاومة اليوم لم يسبق لها مثيل وروح القتال أعلى من أي زمن مضى والجغرافيا والناس والمقدراتمع المقاومة والله مع المقاومة هو الذي نصرها في السابق وينصرها وهذا وعد الله الذي لا يخلف وعده، و المقاومة هيالقوة الوحيدة التي يملكها لبنان للحصول على حقه بالنفط والغاز“.

وأضاف: “الفرصة الذهبية المتاحة هي الآن في هذين الشهرين ولبنان يستطيع اعاقة بيع النفط والغاز لأوروبا التيتحتاجه خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا. اذا انقضت هذه المدة الزمنية ولم يحصل لبنان حقوقه سيكون الموضوعصعبا جدًا، واذا ذهبنا لتحصيل حقوقنا بعد استخراج النفط والغاز من كاريش ستكون الكلفة أكبر. لا تسمحوا للأميركيأن يخدعكم ويقطّع الوقت.

وقال: “نقزتعندما سمعت وقل بعض المسؤولين أن الاتفاق سيتم في أيلولتخبز بالأفراح“. اذا لم نثبت حقنا قبل أيلول ستكون المهمة صعبة ومكلفة أقول للمسؤولين اللبنانيين. بعض المسؤولين اللبنانيين مقتنعون أن ورقة القوة الحقيقية هي تهديد المقاومة وبعض المسؤولين غير مقتنعين أو أنهم يخافون التصريح بالعلن. أقول للمسؤولين نقطة القوة الوحيدة هذه استفيدوا منها. استغلوها، سبّونا عندما تجلسون مع الأميركيين، لكن لا تتبرأوا منا، قولوا لهم هؤلاءلا يسمعون من أحد ويريدون ادخال المنطقة في حرب. لدى المفاوض اللبناني ورقة قوة حقيقية“.

وعن القول ان اطلاق المسيرات كان خارج الاتفاق. سأل : “أي اتفاق؟ نحن لم نتفق مع أحد ولم نقل لأحد اننا لن نقدم علىخطوة وننتظر المفاوضات ومن يعد الأميركيين أن المقاومة لن تقوم بأي فعل يخدعهم، قلنا نحن خلف الدولة في الترسيمأي انها هي التي تفاوض وليس نحن من نفاوض.. لكن قلنا اننا لن نقف مكتوفي الأيدي.. نحن لم نلتزم مع أحد ولننلتزم مع أحد ونحن نتابع المجريات ومن حقنا اتخاذ أي خطوة في الوقت والحجم المناسب للضغط على العدو لمصلحةلبنان“.

وكشف أنمصر والاردن جاهزتان لكن تنتظران الاذن الأميركي والبنك الدولي.. هذه قيمة الشعب اللبناني لدى أميركاوهو الغارق في العتمة وكل ما يحتاجه استثناء من قانون قيصر؟ أميركا غير الجاهزة لاعطائكم استثناء من قيصر لأجلماذا يعطيكم حقوقكم البحرية والنفطية كرمى لعيون من؟“.

وعن الوسيط الأميركي لملف ترسيم الحدود آموس هوكشتاين، قال نصرالله: “نحن لا نعتبر الوسيط الاميركي وسيطا بل هو جانب يضغط على لبنان لمصلحة الاسرائيلي“.

واكد على انمن جاء به في الزيارة الاخيرة أمران: الأول، حاجة أميركا للنفط والغاز لأجل أوروبا والثاني، تهديد المقاومةولولا المقاومة ولولا أنه يعلم أن لديها مسيّرات وصواريخ دقيقة وقدرات ولديها من الشجاعة والجرأة على أن تهدد وتقدم وتفعل، لما جاء“.

وتابع: جاءت المسيرات بعد الجواب الأميركي الواضح بالخداع وتقطيع الوقتوتركيب الطرابيش، مشيرا حول اطلاقالمسيّرات، الى أنهفي النقاش بيننا اتفقنا على اطلاق المسيّرات حتى يسقطها الاسرائيلي.. أردنا مسيّرات تستطلع ويسقطها الاسرائيلي لأننا نريد أن تضرب البوارج الحربية صواريخ أرض جو حتى يعلم المهندسون والموظفون أنهميتحركون في منطقة غير آمنة وأن هناك تهديد جدي، ولأول مرة في تاريخ الكيان تُطلَق باتجاهه ثلاث مسيّرات في آن وزمان واحد وعلى هدف واحد.. ونحن قادرون على ارسال الكثير من المسيّرات في آن واحد وبأحجام ومختلفة ومسلّحة وغير مسلّحة والرسالة التي أردنا ايصالها كانت تحتاج الى 3 فقط“.

وأضاف: “لدى الأميركيين بعض المستشارين الأغبياء، والرسالة واضحة ورسالة المسيرات كانت تقول نحن جديون ولا نقوم بحرب نفسية ونتدرّج في خطواتنا وما يتطلبه الموقف سنقدم عليه دون أي تردد.. وهذه رسالة فهمها العدو أمابعض اللبنانيين فهموها أو لاآخر همنا، ومن حيث القدرة على العدو أن يعرف أن قدراتنا متنوعة ومتعددة في الجووالبحر والبر وهي خيارات مفتوحة وموجودة على الطاولة واللعب بالوقت غير مفيد وكل ما يخدم القضية قادرون علىالاقدام عليه وسنقدم عليه بالحجم والوقت والشكل المناسب، ولبنان يستند الى قوة حقيقية رادعة ومانعة ويجب الاستفادة من تهديدها وفعلها، و المسألة الثانية ليست فقط بالاعتراف بالحدود البحرية بل بالاذن للشركات بالقدوم واستخراج النفط والغاز.. المسألتان بحاجة الى حل. لا يكفي أن يقولوا هذه حدودكم وممنوع على الشركات الاستخراج وإلا يكون الانجاز ورقيًا“.

وقال السيد نصرالله: “للعدو والصديق أقول نحن هنا لا نمارس حربًا نفسية والسلام.. بل نحن جديون وهذه طريق الانقاذ والوحيدة للبنان والوطن وكيان الدولة المهددة بالانهيار.. نحن نتحدث عن عملية انقاذية”.