نصرالله: اذا فشلت الحكومة فلدينا شركات تستخرج النفط من المياه اللبنانية لا تخشى اسرائيل

كشف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بأن السفينة الثانية ستبحر من ايران خلال أيام قليلة إلى لبنان .

وأشار نصرالله في كلمة ألقاها باحتفال تأبيني اقامه الحزب لمناسبة مرور أسبوع  على غياب المسؤول الميداني عباس اليتامى في مدينة الهرمل اشار الى ان “الموضوع ليس موضوع سفينة أو سفينتين وسنواصل هذا المسار طالما بقي الوضع في لبنان هكذا وطالما البلد محتاج”، واكد بان “ما سنأتي به هو للبنان ولكل اللبنانيين وليس لحزب الله أو للشيعة أو لمنطقة دون غيرها، والهدف هو مساعدة كل اللبنانيين وكل المناطق اللبنانية وليس مساعدة فئة دون فئة، ونحن لسنا بديلاً عن الدولة اللبنانية ولسنا بديلاً عن الشركات التي تستورد المشتقات النفطية ولسنا ننافس أحداً”.

وقال السيد “ان شعبنا يذل ونحن لا نقبل أن يذل شعبنا ونستطيع أن نحل الأزمة لن نوفر ونحن نريد أن نخفف معاناة وبالأمور الثانية ما نقدر عليه سنساعد”.

كما كشف ان “تقارير تؤكد أن الموجود في الشركات الرسمية عشرات الملايين من ليترات البنزين وعشرات الليترات من المازوت ومحطات المحروقات تبقي جزءاً كبيراً من المخزون لتستفيد من السعر لاحقاً”.

واعلن “ان استجرار الغاز المصري يساعدنا في تشغيل الطاقة الكهربائية في لبنان، كما يساهم في كسر قانون قيصر ويحل مشكلة كبيرة في أزمة الكهرباء في لبنان. وقال “أهلاً وسهلاً بكل مسعى يؤمن الكهرباء في لبنان واي أحد يريد أن يساعد لبنان نرحب بذلك، والمهم أن يعرف اللبنانيين أن أمر استجرار الغاز المصري عبر الأردن فسوريا وصولاً إلى شمال لبنان يحتاج إلى 6 أشهر على الأقل، كما ان خطوة استجرار الغاز المصري بحاجة إلى مفاوضات وقبول من البنك الدولي وبحاجة إلى التفاوض مع سوريا”.

ورأى “ان السفيرة الأميركية تبيعنا أوهام لكن إذا تحققت لن نشعر بالإنزعاج لأن هذا يعني كسر الحصار، وهناك كثير من الدول التي يمكن أن تقدم الكثير لنا لكن أميركا تمنعها وتضع الفيتو، واوضح بانه على الإدارة الأميركية رفع الفيتو عن تقديم الدعم إلى لبنان إن كانوا عازمين على المساعدة. واوضح بان كلام السفيرة الأميركية يدينها لأن كل اللبنانيين يعرفون أن هاتين الفكرتين كان يتم العمل عليهما منذ سنوات، لكن الفيتو كان أميركياً وعلى الإدارة الأميركية رفع الفيتو عن تقديم الدعم الى لبنان ان كانت عازمة على المساعدة”.

وقال “إذا أتى الوقت الذي يقال فيه أنه ليس هناك شركات تريد الحفر لاستخراج النفط والغاز من المياه الاقليمية فنحن جاهزون للاستعانة بشركة ايرانية ولديها خبرة كبيرة ولديها الجرأة ولا تخاف من العقوبات الأميركية ولتجرؤ إسرائيل على استهدافها، ونحن نستطيع أن نستغني عن إستيراد المحروقات إذا ما تم التنقيب عن النفط والغاز قبالة الشواطيء اللبنانية، كما اننا دخلنا هذه المعركة بأمل بعزم ويقين وعندما نؤدي تكليفنا فإن الله سيفتح لنا أفاقاً لا تخطر على بال أحد”.

وتوجه السيد نصرالله بالسؤال “ألا يستحق خرق الطائرات الإسرائيلية الأجواء اللبنانية وتعريض الطيران المدني للخطر إدانة من السياديين؟ .

ولفت الى ان “السفيرة الأميركية والسفراء المتعاقبون يديرون كل المعركة ضد المقاومة والقوى الوطنية الحقيقية، والمعلومات والوثائق ووثائق ويكيليكس تقول ذلك وكيف يتدخل هؤلاء بالتفاصيل اللبنانية ويتدخلون بالانتخابات وبالتعيينات وكل شيء”، ومن 2005 تحاول السفارة الأميركية إدارة المعركة وراهنوا في 2006 على سحق المقاومة وفشلوا وراهنوا في 2008 على الصدام بين المقاومة والجيش تحت عنوان نزع سلاح الإشارة وفشلوا، جاءت الحرب الكونية على سوريا وجاءت التفجيرات وفشلوا وكل شيء فشلوا وبالتمويل فشلوا عندما اعترفوا أنهم أنفقوا 500 مليون دولار لتشويه حزب الله”.

واكد نصرالله على ان “الولايات المتحدة الأميركية والسفارة الأميركية تتحمل مسؤولية الحصار في لبنان وهي تتدخل في كل شيء من شركات المحروقات إلى شركات الأدوية وتتدخل مع منظمات المجتمع المدني والأحزاب وأيضاً تتدخل مع البلديات”.

وذكر بان “الأميركيين والسعوديين عملوا خلال السنوات الماضية على إيجاد حرب أهلية لكنهم فشلوا، وحاولوا جرنا إلى صدام وفشلوا فلجأوا إلى البديل وهو التفتيت وبدأوا بذلك منذ 19 تشرين في 2019، والامر يتجاوز تأليب بيئة المقاومة على المقاومة وما يحدث أكثر منذ ذلك إلى ضرب الحياة اللبنانية عبر ضرب اللبناني في حياته وعيشه وبيته وهذا ما تديره السفارة الأميركية”.

وتابع قائلاً “بعد أن يأس الأميركيون من الأحزاب لجأوا إلى الـ “NGOs” وتحت تاثير غياب الأمن الاجتماعي يلجأون إلى الحكومات التي يريدونها ويأخذون لبنان إلى التفريط بحقوقه وإلى الذهاب للتطبيع مع العدو الإسرائيلي، ولا يوجد شيء اسمه عقوبات دولية على إيران وإنما فقط عقوبات أميركية لكن للأسف بعض المسؤولين اللبنانيين يخافون من أميركا أكثر مما يخافون من الله”.

وقال ان حادثة التليل ماتت في غضون أيام قليلة والتحقيق متوقف، وهنا نسأل من المسؤول ومن يجب أن يحاسب؟

واشار الى ان أهل البقاع كانوا يعانون من العمليات التفجيرية والمفخخات فحملوا السلاح ودافعوا عن أرضهم، مع العلم أن هذه المنطقة لم تجد من الدولة منذ تأسيسها إلا الإهمال وأهل المنطقة لم يقدموا إلا الوفاء والتضحية من أجل لبنان. وذكر بان أهل البقاع قدموا التضحيات ليس مقابل بدلات بل بناء على ثقافة إيمانية وثقافة نصرة الحق، وهذه الثقافة تجعل أهلها يقابلون كل هذه الإهمال من الحكومات اللبنانية المتعاقبة بتحمل المسؤولية”.

وشدد على ان “مشهد الجدار في غزة والذي فيه فتحة يمد منها الجندي الإسرائيلي بندقية ومنظر ومشهد المسدس الذي يطلق النار يجب أن يدخل التاريخ”.