نصرالله: منفتحون على دعوة ماكرون بشأن نقاش للوصول الى عقد سياسي جديد

اعلن الامين العام لحزب الله ان الحزب “منفتح على دعوة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بشأن فتح أي نقاش هادئ في مجال الوصول الى عقد سياسي”.

واستهل السيد نصرالله خطاب يوم العاشر من محرم  بالقول :”نسأل الله تعالى أن يرفع هذا الوباء عن جميع شعوب العالم وعنا وعنكم لتعود لنا هذه الذكرى في العام المقبل كما في كل السنين”.

واستطرد قائلاً: “عندما يسود الباطل ويصبح هو الحاكم والمتحكم ويضيع الحق ويصبح الحق غريبًا بل يصبح مدانًا حينها المطلوب من كل المؤمنين والشرفاء والاحرار موقف للاحتجاج قد يصل أو يصل الى مستوى الشهادة”.

وأضاف:”عندما يضعك الأدعياء والمتسلطين وناهبي العالم والغزاة والمحتلين بين خياري القبول بالحلول الذليلة وتحمل الحرب التي يفرضونها عليك فسيكون الخيار في مدرسة كربلاء هيهات منا الذلة”.

وقال: “هناك حق واضح لا لبس فيه للشعب الفلسطيني بارض فلسطين المحتلة من النهر الى البحر، ومن يقف الى جانب الحق هم المقاومون لهذا الاحتلال هم الرافضون لهذا الكيان الغاصب”.

وأكد على “التزامنا القاطع برفض هذا الكيان الغاصب ولو اعترف به كل العالم، سنبقى إلى جانب كل من يواجه الكيان الغاصب للأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية”.

ورأى ان “الشعوب في منطقتنا تريد أن تعيش كريمة وحرة وخيراتها لها وسيدة قرارها في مقابل الهيمنة الأمريكية”.

ورأى ان “السعودي والإماراتي في الحرب المفروضة على اليمن هم ادوات عند الاميركي وينفذون رغبات وقرارات الاميركي”.

وقال ان “من اكبر مظاهر العدوان الاميركي في المنطقة العدوان على الجمهورية الاسلامية من حروب وعقوبات وحصار”.

وقال : “في العاشر من محرم لا نستطيع الا ان نكون الى جانب الحق في مواجهة الباطل الأميركي،  لان الباطل اليوم تمثله الولايات المتحدة الأميركية التي تنهب الشعوب وتسلب المال هي تمثل هذا الباطل الواضح والصريح”.

وقال:”ندين كل محاولات الاعتراف بـ”اسرائيل” من أي جهة صدرت وندين أي شكل من أشكال التطبيع، كما نجدد إدانتنا لموقف بعض المسؤولين في الامارات العربية المتحدة الذين لم يحفظ لهم نتنياهو حتى ماء الوجه. وأي اتفاقية من هذا النوع هي خيانة”.

واعتبر ان “ما قامت به الامارات خدمة مجانية لترامب في أسوأ ايامه السياسية وخدمة مجانية لنتنياهو في أسوأ أيامه السياسية”.

وقال :”كما انتصرنا خلال كل السنوات الماضية في لبنان وفلسطين واليمن وسوريا والعراق وانتصرت ايران مستقبل هذا الصراع هو الانتصار الاتي والمسألة مسألة وقت. لافتاً الى ان “احد المؤشرات المهمة لقوة هذا المحور انه واجه حربا كونية”

وكشف ان “العتو ~الإسرائيلي~ لم يعترف لبعض المسؤولين الإماراتيين تبريرهم لخطوة التطبيع بل خرج ~الإسرائيلي~ ليكذبهم في يوم إعلان التطبيع”.

في الشأن اللبناني قال نصرالله “نأمل أن تتمكن الكتل النيابية غدا في مجلس النواب اللبناني من تسمية مرشح يحظى بالمقبولية لتشكيل الحكومة الجديدة، ونؤيد الذهاب إلى الإصلاحات في لبنان إلى أقصى حد ممكن ونحذر من الفراغ”.

وشدد على اننا “نحتاج حكومة قادرة على النهوض بالوضع المالي والحياتي والقيام بالاصلاحات والاعمار، لافتاً الى ان “بعض المنافقين والكذابين يقولون ان حزب الله عقبة امام اجراء الاصلاحات”.

واعلن اننا :”نحتاج الى حكومة قادرة على النهوض بالوضع الاقتصادي والحياتي وإعادة الإعمار وإنجاز الإصلاحات ونحن نؤيد الذهاب بها الى أبعد مدى ممكن. وسواء في تسمية رئيس للحكومة أو تشكيل سنساهم في إخراج البلد من الفراغ”.

وقال: ” هناك دعوات دولية وإقليمية ومحلية عنوانها الإستجابة لمطالب الشعب اللبناني والشارع اللبناني وحكومة تعبر عن إرادته. هذه دعوات ممتازة ومحقة بلا نقاش، لكن هي كلام حق. رغبتنا نحن في لبنان دائما أن تعبر الحكومة والدولة بكل مؤسساتها عن رغبات شعبنا وتترجمها عمليا وواقعيا. هنا يجب أن نكون واضحين لأنه توجد مغالطة أساسية”.

وذكر انه “قد يأتي أحد من الخارج أو الداخل ويفترض مجموعة مطالب، يفترض شكل من أشكال التمثيل ويقول أنه يمثل الشعب”، دايعا الى معالجة هذه المسألة بمعنى أننا متفقون على أن أي دولة أو حكومة أو مجلس نيابي أو أي مؤسسة يجب أن تحقق أماني الشعب. وهنا نسأل مطالب الشعب اللبناني كيف يمكن معرفتها؟ هل نعتمد أسلوب المظاهرات كما يفعل البعض؟ إذا نزل عدة آلاف وطرحوا مطالب هل هي التي تمثل الشعب؟ واذا نزل بوجههم عشرات الآلاف هل هم يعبرون؟ اذا تم الإتفاق على هذه الآلية فلنستخدمها للتعبير على مطالب الشعب التي يجب على الدولة والمجتمع الدولي أن يتعرف بها”. وسأل “هل نعتمد مثلا آلية الإستفتاء الشعبي؟ استطلاع رأي؟”. وأكد ان “أي شيء تريدونه نحن حاضرون للمناقشة ولكن هذا الموضوع يجب معالجته حتى نفهم على بعضنا ونقطع الطريق على كل من يفرض مطالب وأماني ويقول عنها مطالب شعبية”.

وأضاف “نحن لا ندعي أننا نعبر عن إرادة كامل الشعب. نحن نعبر عن إرادة من نمثلهم. لذلك هذا الموضوع بحاجة الى علاج”. وسأل “من قال أن الشعب يريد حكومة حيادية ومستقليين أو حكومة تكنوقراط أو حكومة سياسية أو تكنوسياسية؟”.

وقال: “سمعنا دعوة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى عقد سياسي جديد، وسمعنا انتقادات فرنسية حادة للنظام الطائفي في لبنان. وهنا أود أن أقول أننا منفتحون على أي نقاش هادئ في مجال الوصول الى عقد سياسي ولكن شرط أن يكون هذا الحوار بإرادة ورضى مختلف الفئات اللبنانية”، معتبرا انه “من الجيد بعد مئة عام على قيام دولة لبنان الكبير أن يناقش اللبنانيون هذا الأمر. لو افترضنا أن مرجعية دينية أو سياسية أو حزب ودعا اللبنانيين الى عقد سياسي جديد لكانوا اعتبروه عميل ويأخذ لها أبعاد طائفية ومذهبية”.

وأوضح انه “قبل سنوات لم أتحدث عن عقد سياسي جديد بل مؤتمر تأسيسي لتطوير الطائف وهو عقد سياسي موجود وقائم ونتذكر ردود الأفعال وقمت بسحب الطرح، لكن لو أتى الطرح من الرئيس الإيراني أو السوري ماذا كان حصل في البلد؟ لكن بعض الدول لا مشكلة فيها، في الشكل هذا الأمر يعبر عن مشكلة في العقلية السياسية اللبنانية”.

وعن إنفجار المرفأ، أكد على “ضرورة المتابعة القضائية التي لا يجوز أن تضعف مع الوقت وعلى المسؤولين القضائيين متابعة هذا الموضع دون مجاملات. دماء الشهداء والجرحى لا يجوز أن تضيع”، مشددا على” ضرورة الإسراع في التعويض وندعو الجهات المختصة وخاصة الجيش الى الاعلان عن نتائج التحقيق التقني والفني ليحسم نقاش وإفتراءات موجودة في البلد”.

وكشف ان “هناك محاولة جديدة لإعادة إنتاج ~داعش~ في العراق وفي سوريا وفي شرق الفرات”، مشيراً الى ان”الجيش السوري ومجموعاته يقاتلون هذه المجموعات وإذا قدر لتلك المجموعات بالوصول إلى تدمر سيكون لبنان هدفاً يتطلعون اليه وعلينا ان نكون حذرين”.

ولفت الى ان “ذكرى اختطاف الامام الصدر ورفيقيه هي ذكرى وطنية جامعة والإمام الصدر هو إمام المقاومة ونؤكد في ذكراه أننا ننتمي الى خطه وفكره ونهجه”.

وجدد القول انه “منذ عدة أسابيع وفي غارات صهيونية على محيط مطار دمشق سقط لنا أخوة شهداء ومن بينهم أخونا علي كامل محسن، ونحن ملتزمون بالمعادلة مع العدو الاسرائيلي وهي معاقبة القتلة وليس الانتقام وتثبيت ميزان الردع للحماية”.

وقال ان “الاسرائيلي لوحده مع صدور بيان المقاومة وقف على اجر ونص من البحر إلى اعالي الجبال على امتداد الحدود مع لبنان وسوريا بانتظار رد المقاومة، ولو أردنا القيام برد من أجل الاستعراض الاعلامي لكنا فعلناها من اليوم الاول، والمعادلة التي يجب أن يفهمه الاسرائيلي جيداً عندما تقتل لنا اخاً سنقتل لك جندياً والمقاومة جدية في إنجاز هذه المهمة”.

وأكد السيد نصرالله على ان “ما جرى مؤخرا على الحدود قبل اسابيع وأيام سيأتي حسابه، وان الاسرائيلي كان يريد مما فعله في ميس الجبل وحرق المنطقة أن نذهب إلى التراشق الناري ويضيع دم شهيدنا، لكننا بالنسبة لنا قرار الرد قرار قاطع وحاسم وبصراحة لسنا مستعجلين وموضوع استهداف بيت في قرية الهبارية موضوع في الحساب وكل تهديدات نتيناهو وغانتس وكوخافي لن تثنينا”.

وختم بالقول ان “الالتزام بالاجراءات الوقائية من فيروس كورونا هو واجب شرعي وديني والتخلف عنه معصية سيحاسب عليها الانسان يوم القيامة”.