نصرالله: ماكرون مارس سياسة التخويف على رؤساء الأحزاب، ولم نعد قادرين على السماح لأي كان بتشكيل الحكومة

كشف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان “ما عرض علينا خلال الشهر الماضي أن تسلم الكتل النيابية والسياسية البلد إلى نادي الرؤساء السابقين، ورفضنا ما طرح علينا لأنه خطر على البلد وغير قابل للنقاش”.

وقال نصرالله في كلمة متلفزة مساء اليوم: “ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي اتهمنا بالتخويف هو من مارس سياسة تخويف على رؤساء الأحزاب من أجل تمرير الحكومة”.

استهل نصرالله كلمته بتقديم العزاء برحيل أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح. وقال “نعزي دولة الكويت وشعبها وولي عهدها في وفاة الأمير صباح الأحمد جابر الصباح، وأكد على ان الشعب اللبناني لا ينسى للأمير دوره في إنهاء الحرب الأهلية ولا ينسى الموقف الكويتي في حرب تموز ودعم لبنان وإعادة الإعمار”.
اضاف: “ما زالت الكويت تحتفظ بموقفها الشريف اتجاه القدس وفلسطين في عكس قطار التطبيع، ونسجل للكويت في ظل أميرها الراحل موقفها المتماسك أمام الضغوط على الدول الخليجية للالتحاق بالتطبيع”.

ودعا نصرالله اللبنانيين “للتوقف أمام حصل في الأسابيع الماضية في بلدة كفتون وصولا إلى المواجهات بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة في منطقة الشمال”.
وقال: “نقدر جهود الجيش اللبناني ونتوجه للجيش ولعوائل الشهداء بالعزاء ونقدر الموقف الشعبي في الشمال والتفاف الناس حول الجيش والقوى الأمنية”.

وأكد السيد نصرالله على ان المجموعات المتنوعة التشكيل والتسليح في شمال لبنان كانت تحضر نفسها لعمل عسكري كبير، وان ما ضبط من أسلحة مع هذه المجموعات هو أمر خطير”.

واعتبر انه “بعد “اغتيال العصر” الذي قامت به أمريكا باستهداف الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ومطالبة الشعب العراقي بخروج الأمريكيين من العراق بدأت أمريكا من جديد بإحياء داعش في العراق وسوريا ولبنان، لتبرير بقاء القوات الاميركية في المنطقة.
وشدد على ان المجموعات التكفيرية التي كُشفت في الشمال تنتمي إلى داعش وجاءتها تعليمات بالاستقطاب والتنظيم والتجهيز بانتظار ساعة الصفر”.

وقال :”أدعو للحذر واليقطة إزاء ما يحضر للمنطقة”.

ورأى انه “على الحدود الجنوبية ما زال جيش العدو في أعلى حالة من الاستنفار والاخبتاء والحذر الشديد والانتباه، وهذه أطول مدة زمنية يعيشها جيش العدو دون أن يجرؤ على الحركة منذ احتلاله فلسطين.
واعلن ان :”قرارنا بالرد ما زال مستمرا وسنرى ما الذي سيحصل في الأيام والأسابيع المقبلة على الحدود مع فلسطين المحتلة، وان العلاقات الإعلامية في حزب الله ستدعو وسائل الاعلام للدخول إلى المنشأة التي تحدث عنها نتنياهو، وسنسمح لوسائل الاعلام بالدخول عند العاشرة مساء إلى المنشأة التي تحدث عنها نتنياهو ليكتشف العالم كذبه”.
وأكد على اننا “لا نضع صواريخ لا في مرفأ بيروت ولا قرب محطة غاز ونعلم جيداً أين يجب أن نضع صواريخنا، وان إجراءنا هو من أجل أن يكون اللبنانيون على بينة في معركة الوعي وبأننا لا نضع صواريخنا بين البيوت”.

في موضوع المبادرة الفرنسية كشف السيد نصرالله عن روايته بالقول :”حصلت لقاءات بقصر الصنوبر وانطرحت مبادرة والجميع اكد اننا ندعم المبادرة الفرنسية والخطوة الاولى كانت عملية تشكيل الحكومة”.
اضاف: لم يكن لدينا مشكلة ان يتولى الحريري رئاسة الحكومة او ان يسمي اي شخصية تنوب عنه، وقدم نادي رؤساء الحكومات السابقين الأربعة 3 أسماء مرجحاً اسم مصطفى أديب ومن أجل التسهيل لم نضع أي شروط، ولم نقم باي تفاهم مسبق وهذا للتعبير عن التسهيل في عملية التشكيل والجميع كان مرتاحا”.

وتابع: “وبعد تكليف اديب طلب منه البعض الانتظار لانه يوجد من يفاوض ولم يحصل اي نقاش او لقاء، فاضطر رئيس الجمهورية ان يستدعي رؤوساء الكتل لمناقشتهم ورئيس الجمهورية هو شريك في تشكيل الحكومة، وأديب لم يتحدث أو يتشاور مع أي من الكتل النيابية كما لم يفعل ذلك مع رئيس الجمهورية”.

وشدد نصرالله على ان “من كان يفاوضنا حول الحكومة لم يكن الرئيس المكلف مصطفى أديب بل الرئيس سعد الحريري، وما عرض علينا كان بمثابة أخذ العلم بعدد وزراء الحكومة والمداورة بالحقائب وتوزيعها وأسماء الوزراء”.
ونبه ان “على الفرنسيين أن يعرفوا أين أخطأوا خصوصاً في ما يتعلّق بشطب أهمّ ما تبقى من صلاحيات لرئيس الجمهورية”،
كاشفاً “اننا رفضنا ما طرح علينا لأنه خطر على البلد وغير قابل للنقاش”.

وأعلن انه “منذ 2005 حتى اليوم العرف القائم هو الاتفاق بين رئيس الحكومة والكتل على الحقائب وكان لا يناقش بالاسماء”.
وفي المفاوضات حول الحكومة وافقنا على النقاش حول عدم حزبية الوزراء وأمور أخرى لتسهيل عملية التشكيل”.

وأكد على ان “ما تم طرحه علينا في موضوع الحكومة يخالف الأعراف القائمة منذ سنوات في لبنان، وأرادوا فرض أعراف جديدة علينا تخالف الدستور لصالح أطراف لا تمثل أكثرية في المجلس النيابي”.
ولفت الى “اننا حين سألنا عما إذا كانت المبادرة الفرنسية تتضمن ما طرحه نادي الرؤساء السابقين قيل لنا إنها ليست كذلك، كما قيل ان المبادرة الفرنسية لا تتضمن عدد الوزراء ومبدأ المداورة والجهة التي توزع الحقائب وتسمي الوزراء”.
واعلن قائلاً: “نحن نتمسك بالوزير الشيعي لما له علاقة بالقرار ونحن لا نفتش عن شخص شيعي مولود من شيعي”.

كما كشف نصرالله انه “في مرحلة ما كانت هناك محاولة لطرح حكومة أمر واقع، وخلال التواصل الذي حصل بيننا وبين مصطفى اديب أكد لنا أنه لا يريد المواجهة مع احد ويريد التعامل مع الجميع”.

وجدد التأكيد على ان “ما عرض علينا خلال الشهر الماضي أن تسلم الكتل النيابية والسياسية البلد إلى نادي الرؤساء السابقين”.

كما اكد ما عرض لم يكن حكومة إنقاذ بل حكومة يسميها نادي رؤساء الحكومات السابقين يكون قرارها عند فريق واحد، وان الطريقة التي حصلت فيها مقاربة الملف الحكومي غير مقبولة في لبنان وهي مضيعة وقت أيا كان راعيها أو داعمها”.
اضاف: “لطالما قلنا إن سبب وجودنا في الحكومات هو لحماية ظهر المقاومة، كي لا تتكرر حكومة 5 أيار 2008 في لبنان. كما لا نستطيع أن نغيب عن الحكومة بسبب الخوف على ما تبقى من لبنان اقتصاديا وماليا وعلى كل الأصعدة”.

وقال :”لا يمكن أن نقبل بتشكيل حكومة لا نعرف إذا كانت ستوقع على كل شروط صندوق النقد الدولي أو أن تبيع أملاك الدولة تحت حجة سد الدين”.
وسأل: “ألا يحق لنا الخوف من حكومة قد تبيع أملاك الدولة تحت الضغط المالي وتلجأ للخصخصة والضرائب لسد العجز؟”

وتوجه الأمين العام لحزب الله بسؤال الى الرئيس ماكرون: “هل كانت المبادرة الفرنسية تقول أن يقوم رؤساء الحكومات السابقين بتشكيل الحكومة وتسمية الوزراء؟”
وأكد على اننا “نحن منعنا أن يذهب البلد إلى الأسوأ والأسوأ ونتمنى أن يتعاون اللبنانيون لكي لا يذهب البلد إلى الأسوأ”.
اضاف: إبحث عن الطرف الذي كان يريد أن يسيطر على البلد والغاء القوى السياسية بغطاء منكم”
وقال : “نحن يا فخامة الرئيس الفرنسي معروفون عند الصديق والعدو بالتزامنا بوعودنا ونضحي لكي نفي بها، وما تطلبه يتنافى مع الديمقراطية وبأن تنحني الأغلبية النيابية وتسلم رقابها لجزء من الأقلية”.
واضاف متوجهاً الى الرئيس الفرنسي:”نحن لم نذهب إلى سوريا لقتال المدنيين ، ذهبنا لمواجهة الجماعات التي تقولون عنها أنها إرهابية وتكفيرية وأنتم موجودين في سوريا بهذه الحجة، وليس لدينا أموال وعائدات مالية لنحميها ولا نقبل أن يخاطبنا أحد بهذه اللغة”.
وتابع: “قبلنا بتسمية مصطفى أديب بدون شروط وبحسن نية للتسهيل لكن الاستسلام وتسليم البلد هو أمر آخر”.
وقال :”هناك دول عربية تحميها أنت لا يتجرأ فيها أحد أن يكتب تغريدة ينتقد فيها الملك أو الأمير”.

وأكد نصرالله على ان “أصحاب القرار في الشأن اللبناني هم نحن وإيران لا تتدخل ولا تملي بل دائماً ما كانت تحيل الجميع إلينا، وإذا أردت أن تبحث عمن أفشل مبادرتك خارج لبنان فتش عن الأميركيين والملك سلمان وخطابه الأخير، فنحن لا نقبل أن تقول لنا أننا ارتكبنا خيانة بل نرفض وندين هذا السلوك الاستعلائي، كما لا نقبل أن يتهمنا أحد بالفساد وإن كان لدى الفرنسيين أدلة على هذا الأمر فليحضروا أدلتهم”.
واعلن قائلاً: “رحبنا بزيارة ماكرون ومبادرته لكن لم نرحب به على أن يكون مدعيا عاما ومحققا وقاضيا ومصدرا للأحكام ووصيا وحاكما على لبنان”.
وقال :”لا يوجد تفويض لا للرئيس الفرنسي ولا لغيره كي يكون وصيا أو ولياً أو حاكماً على لبنان، الطريقة التي تم التعامل بها والاستقواء وتجاوز الحقائق والوقائع لا يمكن الاستمرار به لأنها لن تصل إلى نتيجة”.
وشدد على ان “الاحترام وكرامات الناس هو أهم شيء في التفاوض والمس بالكرامة الوطنية غير مقبول، ونحن منفتحون من أجل مصلحة لبنان ولا زلنا نرحب بالمبادرة الفرنسية”.

ونوه نصرالله “بموقف الشعب البحريني رغم القمع والمخاطر وبرفض العلماء البحرينيين للتطبيع مع العدو الإسرائيلي، مشيراً الى “ان موقف الشعب البحريني مشرف ويمثل البحرين وأهلها والسلطة في البحرين لا تملك قرارها بل تعمل على أنها ولاية تابعة للسعودية، وشعب البحرين رغم جراحه ووجود أعداد كبيرة من قادته ورموزه في السجون قالوا كلمة الحق المدوية في زمن الصمت والخنوع والخضوع”.
وأشاد “بالموقف التونسي والجزائري رسميا وشعبيا في رفض التطبيع” مناشداً الشعب السوداني ألا يسمح بتطويعه تحت عنوان الرفع عن “لائحة الإرهاب” لكي يذهب إلى التطبيع”
وقال:”رهاننا في مواجهة التطبيع على الشعوب ومن طبعوا سيكتشفون أن حساباتهم خاطئة والمستقبل القريب سيؤكد ذلك”.