نصرالله:من يحمي لبنان هو الله ومعادلة القوة لأن عدونا يفهم القوة

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على أن “من يحمي لبنان هو الله ومعادلة القوة لأن هذا العدو يفهم القوة وليس أمر آخر”.

ورأى في كلمة له اليوم بمناسبة يوم شهيد حزب الله أن “فوز اليمين المتطرف في الإنتخابات التشريعية ال​اسرائيلية لا يغير في المعادلة، لافتاً إلى أن الحكومات المتعاقبة في إسرائيل كلها حكومة مجرمة وارهابية ومغتصبة ولا تملك شيئاً من القيم الاخلاقية والانسانية. وأن لهذه الإنتخابات “تداعياتها على مجتمع العدو، الذي يعاني من انقسامات الحادة، وعلى مستقبل هذا الكيان من خلال الخيارات التي سيتذهب إليها، لا سيما إذا سلم بعض المسؤوليات إلى حمقى”.

وتحدث السيد نصرالله عن إتفاق ترسيم الحدود البحرية فأكد على أن “من يحمي لبنان هو الله ومعادلة القوة لأن هذا العدو يفهم القوة وليس أمر آخر”.

واشار الى أن “البعض يعتبر أن ضمانته هو الإلتزام الأميركي، لكن ضمانتنا الحقيقية هي في عناصر القوة التي يملكها لبنان والتي تشكل ضمانة إستمرار هذا الاتفاق لان الأسباب التي أدت إلى التوصل إلى هذه النتيجة لا تزال قائمة وستتعزز انشالله”.

كما تحدث عن الإنتخابات النصفية في الولايات المتحدة، فاعتبر أن “الأهداف والثوابت لكل الإدارات الأميركية واحدة ومشتركة وتختلف فقط في التكتيك والطريقة، وأن أول من يتحمل مسؤولية بقاء الكيان الصهيوني في منطقتنا هي الإدارات المتعاقبة في الولايات المتحدة”.

وقال أن “كل ما يقوم به كيان العدو من اعتداءات على الفلسطينيين تتحمل مسؤوليته الولايات المتحدة الأميركية وأن نتائج الانتخابات الأميركية لا تغير شيئاً، لأن الولايات المتحدة بجمهورييها وديمقراطييها ذو وجه واحد، وبدل المراهنة عليها علينا الاتكال على أنفسنا وعلى قوتنا وعلى أصدقائنا”.

وعلق نصرالله على تصريحات مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى باربارا ليف، قائلا أن “المسؤولة المعنية عن لبنان ومنطقتنا في الخارجية الأميركية تحدثت عن سيناريوهات كارثية يمكن أن يؤدي للخلاص من حزب الله ووصفته بالطاعون أو اللعنة. لكن اللعنة هو الكيان الصهيوني الذي هجر وقتل واستباح فلسطين ولبنان، ولعنة الاجتياح الاسرائيلي للبنان في الـ82 التي تخلصنا منها صنعت في الولايات المتحدة”.

كذلك تحدث عن “الفوضى التي أتت بها الولايات المتحدة إلى لبنان تحت عنوان 17 تشرين الأول من العام 2019″، فأشار إلى أن “الحزب كان لديه الشجاعة للتشكيك في خلفية هذا الحراك منذ اليوم الأول، رغم أن الكثر في لبنان أُخذوا بالشعارات الطنانة، معتبراً أن “الولايات المتحدة هي التي أرادت الفوضى في لبنان في عام 2019 بعدما فشلت مخططاتها وزرعت لعنتها التي تصدى لها حزب الله والشرفاء”.

وقال: “من الذي أراد الخراب في لبنان في الـ2019 بعد فشل مشروع الحرب الأهلية، ولم يتركوا مقاماً لا لرئيس الجمهورية أو لرئيس مجلس النواب أو لعلماء و”كلن يعني كلن” فاسدين بينما القديسين هم زبائن السفارة الأميركية”.

اضاف ان “الولايات المتحدة تمنع أي دولة من مساعدة لبنان، وإذا كان لدى دولة الشجاعة بالخروج عن الحصار ألأميركي لمساعدة لبنان تقوم الولايات المتحدة بمنع الحكومة من قبولها، فقد سمعنا أن روسيا تريد منح لبنان هبة قمح وفيول، فهل سيقبل لبنان أو سيجرؤ؟، هذه مشكلتنا هنا، وهذا ما حصل معنا بخصوص بالفيول الإيراني”.

وتابع قائلا : “لدينا فرصة أن يكون عنا ساعات تغذية بحدود 10 ساعات، وقد وافقت إيران على الكميات المطلوبة واتُخذت القرارات ولكن المشروع مُعطل لأن اللعنة الأميركية منعت، والوفد اللبناني يذهب إلى الجزائر ويتوسل لأن تعود “سوناطراك” لبيع الفيول للبنان وهو سيشتريهم، بينما إيران الصديقة التي تريد صالح لبنان وشعبه وقدمت الفيول هبة ممنوع التعامل معها”.

واكد على أن “الذي يمنع المساعدات ويحاصر لبنان هو الولايات المتحدة، والمشكلة في لبنان تكمن عندما لا نعرف من هو العدو ومن هو الصديق”.

كما تحدث نصرالله عن الإستحقاق الرئاسي، فشدد على أن أحداً لا يريد الفراغ في رئاسة الجمهورية، وأننا نريد رئيس جمهورية بأسرع وقت ممكن، لأن الفراغ ينعكس على كل اللبنانيين، لكن هذه الأهمية والضرورة لا تعني أن نسد الفراغ بأي كان أو بأي رئيس”.

ورأى أن “الانتخابات الرئاسية مفصل حساس ومصيري ستترك أثرها على مدى السنوات الست وما بعدها، والمطلوب الوصول إلى الخيار الأفضل والأنسب”.

واعلن أن “كل كتلة نيابية تنظر إلى موضوع الاستحقاق الرئاسي من زاوية معينة، فيما الحزب يعتبر أن من الواجب الحفاظ على عناصر القوة الموجودة في لبنان، وأن المقاومة أحد عناصر القوة الأساسية وهي مستهدفة والولايات المتحدة لا تزال تعمل على خيار الفوضى والحرب الأهلية”.

وقال ان “أميركا تعلن أنها تدعم الجيش اللبناني لأنها تعتبر أنه مؤهل لمواجهة المقاومة، لكن نحن نثق بالجيش وبقيادته التي ترفض أي مواجهة مع المقاومة”.

وخلص الى “أننا “في ظل هذه الحالة، يحق لنا كجزء كبير من الشعب اللبناني أن نقول انننا نريد رئيساً مطمئناً للمقاومة، ورئيس شجاع ولا يخاف ويقدم المصلحة الوطنية على خوفه ونريد رئيساً لا يباع ولا يشترى”.

وأكد على اننا: “لا نريد رئيساً يغطي المقاومة أو يحميها لأنها لا تحتاج إلى ذلك، انما رئيساً لا يطعنها في الظهر”.

وشدد السيد نصرالله على ان “لا خيار أمام اللبنانيين إلا الحوار فيما بينهم من أجل إنجاز استحقاق الرئاسة”.