ماذا عن اليوم التالي للحرب في الداخل اللبناني؟

بقلم : د. قاسم قصير

قد يكون من المبكر جدا تفييم الاعلان عن وقف اطلاق بين ايران وامريكا برعاية باكستانية وشمول الاتفاق كل الجبهات بما فيها لبنان لان العدو الإسرائيلي لا يزال يرفض ذلك ولكن نص الاتفاق واضح بشموله كل الجبهات وطبعا علينا الانتظار للوصول الى انفاق نهائي وشامل .

لكن بانتظار ذلك فان هناك نتيجتان بسيطتان وواضحتان لا يمكن لأحد نكرانهم ان ايران صمدت ولم تنهار وان حزب الله خرج اقوى في لبنان .

ولذلك المطلوب اليوم البحث في اليوم التالي لمستقبل لبنان على ضوء هذه النتيجة البسيطة والتي ستنعكس على الواقع السياسي في لبنان وموقع رئاسة الجمهورية والحكومة والقوى السياسية والوضع الداخلي.

وهنا افكار أولية للنقاش برسم كل المسؤولين والقيادات السياسية والامنية والحزبية والحكومية .

اولا : على صعيد رئاسة الجمهورية ولأنه لا يمكن تغيير رئيس الجمهورية او استقالته او اقالته لاسباب عديدة فالمهمة الاولى ان يقوم رئيس الجمهورية بإعادة تقييم ادائه خلال الفترة الماضية وخصوصا تجاه حزب الله والمقاومة ودور ايران وانه لا يمكن الاستمرار بالسياسة السابقة واي اتفاق او مشروع يجب ان يكون بالتوافق مع الرئيس نبيه بري وحزب الله والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى وعدم اتخاذ سياسات ضد الطائفة الشيعية او ايران .

ثانيا على صعيد الحكومة : الخيار الافضل استقالة الحكومة بعد فشلها في تحقيق الأهداف التي وضعتها واتخاذها قرارات غير صحيحة وفشلها في إدارة الحرب ونتائجها والعمل لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم ايضا التيار الوطني الحر وتيار المردة وقوى وطنية وعدم السماح باستمرار احنكار القوات اللبنانية والكتائب لتمثيل المسيحيين وعلى الحكومة الحالية او الحكومة الجديدة مراجعة كل القرارات الخاطئة التي انخذتها تجاه ايران وحزب الله والمقاومة.

ثالثا : على الصعيد الداخلي من المهم الحفاظ على الوحدة الوطنية وعدم السماح بالانجرار لاية فتنة داخلية ولكن بموازاة ذلك يجب تشكيل جبهة وطنية شاملة تتولى وضع رؤية وطنية للمرحلة المقبلة انطلاقا من الدعوة لتطبيق اتفاق الطائف وقيام دولة المواطنة.

رابعا : الاستراتيجية الدفاعية او استراتجية الامن القومي يجب ان تكون في اولويات الحكومه الجديده ورئاسة الجمهورية وكل القوى السياسية والحزبية والعمل لبناء جيش قوي قادر على الدفاع عن لبنان او اقامة تحالفات عسكرية مع دول عربية او إقليمية قوية كتركيا او مصر .

خامسا: على صعيد ملف النازحين واعادة الإعمار يجب وضع مشروع متكامل وعدم التاخير في ذلك وانشاء صندوق وطني عربي دولي لذلك .