قاسم : بدل ان تتصدى الحكومة اللبنانية لادانة العدوان تماهت مع المطالب الاسرائيلية
اعلن الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان القتال في جنوب لبنان ليس مرتبطاً بأي معركة أخرى وما نريده هو انسحاب اسرائيل من ارضنا ووقف عدوانها عليها.
وقال قاسم في كلمة متلفزة اليوم، “أننا التزمنا باتفاق وقف إطلاق النار مع الدولة اللبنانية ولم تلتزم إسرائيل ولا ببند واحد”، مشددا على “أننا وافقنا على المسار الدبلوماسي لكنه لم يحقق شيئًا خلال خمسة عشر شهرًا”.
وشدد على “اننا قلنا مرارًا إن للصبر حدود”، لافتا إلى أن “صبرنا له حدود وتمادي العدو الإسرائيلي أصبح كبيرًا”.
وأشار قاسم إلى أن “إسرائيل تريد التوسع ولن تكتفي بما حصل، ولذلك فإن إسرائيل خطر وجودي علينا وعلى شعبنا ووطننا وعلى المنطقة بأسرها”.
وذكر بأن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال إنه يريد إسرائيل الكبرى وكان يتكلم ويتغطرس صراحة أمام العالم ويؤيده السفير الأميركي (مايك هاكابي) داخل الكيان عندما يعتبر أن إسرائيل من الفرات إلى النيل حق مشروع”.
واعاد قاسم التأكيد على أن “قرارات خمسة وسبعة آب التي اتخذتها الحكومة اللبنانية كانت خطيئة كبرى أضعفت موقع الدولة اللبنانية وشرعنت حرية العدوان الإسرائيلي”.
وأكد أن “واجبنا أن نفعل كل ما في وسعنا لايقاف المسار الخطير باستمرار العدوان الذي سيأخد لبنان حتمًا إلى مصادرة السيادة”.
وقال: “إلى من يسأل عن التوقيت إلى الذين يقولون لماذا اخترتم هذا الوقت بالذات أسألهم هل المطلوب أن نصبر إلى ما لا نهاية؟ لطالما قلنا لكل شيء حدود ألم تكفي هذه المدة الطويلة من الانتهاكات وارتقاء 500 شهيد خلال 15 شهرًا؟”.
واشار إلى أنه “بحسب الاحصاءات التي تذكرها الامم المتحدة والجيش اللبناني أكثر من 10 آلاف خرق ولا حياة لمن تنادي”.
وأعلن أن “إسرائيل جرفت من البيوت والأراضي في منطقة الحدود وقرى الحدود ما كان أكثر من أضعاف مضاعفة ما كانت تقوم به في معركة أولي الباس وخطفت لبنانيين”.
وأكد، أن “اطلاق الصواريخ في رشقة واحدة هو رد على العدوان الإسرائيلي الأميركي. هذه الصواريخ هي رد على 15 شهرًا من الانتهاكات والاستباحة الإسرائيلية لكل شيء يتعلق بنا ومن هذه الاستباحة ما حصل من استهداف المرجع الديني الكبير الإمام السيد علي الخامنئي”.
وشدد على أن “الدفعة الصاروخية الأولى أردناها خطوة لإسقاط وهم أن العدو سيسكت في حال السكوت عنه”، موضضحا أن “إسرائيل هجرت أكثر من 85 قرية وبلدة وهدمت الممتلكات ومراكز القرض الحسن وقناة المنار وإذاعة النور”.
واعتبر قاسم ان “ما فعلته إسرائيل بعد الطلقة الصاروخية ليس ردًا وإنما هو عدوان مُجهَّز له وانهذا العدوان أصبح معروفًا أمام العالم بأنه جزء لا يتجزأ من مشروع إسرائيل للبنان”.
ورأى أنه “بدل أن تتصدى الحكومة اللبنانية لإدانة العدوان الإسرائيلي الأميركي وتبحث عن سبل المواجهة اتجهت إلى المقاومة لتكمل خطيئتها وتتماهى مع المطالب الإسرائيلية”.
وقال: “والله عجيب أمركم هذه حكومة لبنان؟ وما هو تعليقكم على العدوان الواسع؟”، موضحا أن “الصلية ليست السبب بل استمرار العدوان والمخطط الذي يقومون به”.
وذكر الشيخ قاسم، أنه “فليكن معلومًا طالما الاحتلال موجود فالمقاومة وسلاحها حق مشروع بحسب كل الشرائع وخطاب القسم وبيان الحكومة”، مضيفًا: “المواجهة يجب أن تحصل بالطريقة المناسبة”.
وقال: “موضوع المقاومة وسلاحها ليس مورد سجال من أحد”. وتابع: “حزب الله والمقاومة يردون على العدوان الإسرائيلي – الأميركي وهذا حق”.
واعلن الشيخ قاسم: “اننا سنواجه العدوان وهو بالنسبة لنا دفاع وجودي سيستمر حتى تحقيق الأهداف، وخيارنا أن نواجههم إلى درجة الاستماتة إلى أبعد الحدود ولن نستسلم. نحن أبناء سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله الذي أعطى الأسمى والأرقى لا يمكن أن نخون الأمانة”.
واكد على أن “مسؤولية الحكومة أن تعمل على سيادة لبنان وتدافع عن شعبها حتى إيقاف العدوان، وأن تكون أمينة على مسؤوليتها تجاه مواطنيها”. ولفت إلى أن “التهجير يهدف إلى ايجاد الشرخ بين المقاومة والناس لكن الناس يعلمون انه حصل بسبب العدوان”.
واعلن ان: “هؤلاء الناس هم آباؤنا وأبناؤنا وأهلنا وأهالي الشهداء والجرحى والأسرى لا يمكن لأحد أن يوجد شرخًا بيننا. هم تاج الرؤوس ونحن وإياهم في خندق واحد وتماسكهم كسر العدو في معركة أولي الباس”، وقال: “يا أهلنا الاعزاء يعز علينا أن تواجهوا التهجير في هذا الشهر الفضيل”.
وقال: “صحيح أن العدوان يؤلمنا جميعًا لكننا سنهزمه متكلين على الله”، و”نؤكد على أهمية الوحدة الوطنية خصوصًا في هذه الظروف فلنتوحد لأولوية المواجهة مع هذا العدو وبعدها نناقش قضايانا الأخرى ونتفق عليها”.
وأكد على “أننا نقاتل في لبنان دفاعًا عن شعبنا وهذا القتال ليس مرتبطًا بأي معركة أخرى وما نريده وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي”.
وأشار إلى أن “إيواء النازحين في هذه المرحلة هي مسؤولية وطنية يجب أن يتعاون عليها الجميع”، مضيفًا: “أمام المعارضين للمقاومة توجد فرصة أن نفتح صفحة جديدة معًا لا تطعن المقاومة في ظهرها في فترة المواجهة والحرب”.
وختم قائلا: “أننا معنيون أن نواصل الدفاع ونسقط أهداف هذا العدو الإسرائيلي الأميركي وأن نثبت على موقفنا الرافض لمشاريع العدو”.