قاسم : السلطة في لبنان تساعد المشروع الاسرائيلي بدل ان تواجهه وتقسم البلد . ولدينا مشروع إيواء وترميم و إعمار سنعلن عنه قريباً

 أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على ان “مذكرة التفاهم هي التي خفّضت من مستوى التصعيد إلى المستوى الذي نراه اليوم. فقد بقيتم سنتين تحاولون أن تنزعوا السلاح ولم تستطيعوا، فلماذا تطلبون من الجيش اللبناني؟ ما علاقتكم أنتم بالسلاح؟ الجيش اللبناني جيش وطني، والناس في لبنان يتفاهمون مع بعضهم، وليس أنتم من تفرضون ما تريدون. الطلب من الجيش اللبناني أن يكون أداةً لديكم «هذه طويلة على رقبتكم”.

وقال قاسم في مهرجان الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الأمين السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين “نلتقي في الذكرى الثانية لارتقاء السيدين الأمينين العامين مع ثلّة من المجاهدين والشهداء والرجال والأطفال والنساء”.

وذكر بأن “هذه الذكرى مباركة بعلوّ مقام الشهداء، ومباركة باستمرارية المسيرة، وحقّقت لنا صمودًا وبقاءً”.

وقال “سيدي الحبيب، ورفيق الدرب، والأخ القائد في مسيرة حزب الله ومقاومته، دخلت قلوبنا وملأت عقولنا ورسمت معالم الطريق إلى حياتنا العزيزة. سيدي الحبيب، أنت المقاومة والمقاومة أنت، وأصبحت رمزها لأحرار العالم. سيدي الحبيب، كنت القائد وأصبحت القائد الملهم للعالم.غادرت بجسدك، وبقيت تعاليمك، وبقي النور للعطاء الذي يمدّنا بالعزيمة”.

وأكد على “اننا سنستمرّ على هذا النهج المحمدي العلوي، ونهج الإمام الخميني، ونهج الإمام الخامنئي، ونهج الإمام موسى الصدر، نهج الولاية والجهاد.وستبقى فلسطين هي البوصلة، وتحرير أرضنا أيضًا”.

وقال ان “أربعة معاونين جهاديين استشهدوا في معركة أولي البأس، هم: المعاون الجهادي السيد فؤاد شكر كان بين المؤسسين للعمل المقاوم في حزب الله، وله سهم كبير في بناء تشكيلات المقاومة، والمعاون الجهادي الحاج إبراهيم عقيل عاش منذ الاجتياح الإسرائيلي حياةً زاخرةً في العمل الجهادي، وله دور رئيس في تأسيس قوة الرضوان.والمعاون الجهادي الحاج عبد المنعم كركي أمضى أكثر من أربعة عقود من العمل الإسلامي وتأسيس خلايا المقاومة الأولى، وتحمّل مسؤولية مقرّ سيد الشهداء إبان فترة الإسناد، والمعاون الجهادي السيد سهيل حسيني، تسلّم المسؤولية الأركانية عام 2008، وطوّر التشكيلات، وكان المربّي والمثقّف”.

وذكر ان “الشهيد القائد المجاهد الشيخ نبيل قاووق كان ركنًا حقيقيًا مع سيد شهداء الأمة، وتسلّم مسؤوليات عدة، آخرها المسؤولية الوقائية. لا بدّ أن نذكر الشهيد القائد عباس نيلفروشان، الذي كان إلى جانب المقاومة معاونًا ومشيرًا وقائدًا.

ومع سماحة السيد الهاشمي، استشهد الحاج مرتضى، والحاج عادل محمد بحسون، والحاج ماهر شاهين.

– لا بدّ من تحية خاصة للشهداء الأحياء، جرحى البيجر، الذين قدّموا النموذج الرائع، وإلى الأسرى المظلومين، وكلّ الناس الذين أحاطوا بالشهداء والأسرى”.

ووجه “تحية إلى 3400 شهيد وشهيدة من المقاومين والناس”.

واضاف :قررت شورى حزب الله تسمية كلّ المرحلة التي بدأت مع معركة أولي البأس إلى اليوم «مرحلة إنّا على العهد» وتعني أنّنا مستمرّون، وأنّ القيادة التي تستشهد يأتي مكانها قيادة تستمرّ على نهج العهد السابق.«إنّا على العهد» ببقائنا على الثوابت، وأساس الثوابت المقاومة الرسالية الإلهية الشجاعة والعزيزة في مواجهة العدوان. واننا مع استمرار المقاومة، وسنعمل على استمرارها ضد العدو ليخرج من أرضنا، ولنحقّق التحرير الكامل للأرض المحتلة. «إنّا على العهد» تعني أنّنا نحفظ أمانة الشهداء، وعلى رأسهم سيد شهداء الأمة السيد حسن. «إنّا على العهد» تعني أنّنا نعمل على قاعدة دعم فلسطين وتحرير فلسطين، ونحن أيضًا مع تحرير الأرض بالكامل.«إنّا على العهد» بأن نستفيد من المراحل السابقة ونأخذ الدروس والعِبر”.

وتطرق قاسم في كلمته الى السجالات الداخلية في لبنان فقال :” ان البعض، خاصةً عند خصومنا، يطرح: ماذا فعلت المقاومة؟ لكن يبدو أنّهم نسوا سؤالًا: ماذا فعلت الدولة؟

ولفت الى ان”المقاومة أوقفت مشروع العدوان، هذا ما فعلته، ولم تمكّنه من تحقيق الأهداف. والمقاومة أثبتت أن الجحافل التي يمتدّ عديدها إلى 90 ألف جندي وضابط إسرائيلي لم تتمكّن من تحقيق أهدافها بكسر المقاومة. والمقاومة منعت العدو من تثبيت الاحتلال الإسرائيلي وإقامة المستوطنات في لبنان. والمقاومة واجهت «إسرائيل» التي تدعمها أميركا بكل الإمكانات الاستثنائية التي لا حدود لها.

واكد على انه “مع هذه التضحيات الكبرى التي قُدّمت إلى الآن، لا يمكن إلا أن نستمر، ولا يمكن أن نُهزم، وسنستمر، وهيهات منّا الذلّة”.

وتابع:” أوقف المقاومون تقدّم الألوية وعشرات الآلاف من جيش العدو، مع كل القصف والتدمير بمختلف أنواع الأسلحة. نحن واجهنا في مناطق عديدة، وثبتنا كمقاومين ومقاومة بقدر ما يسمح الميدان وطريقة عمل المقاومة.ثبتنا في بنت جبيل والخيام وعيتا الشعب والناقورة والبياضة وعلي الطاهر، وفي كل مكان كانت فيه مقاومة في الجنوب.في علي الطاهر كان الصمود ثلاثة أشهر، وفي كل مكان من الأمكنة كان الصمود أشهرًا”.

وشدد على ان “المقاومة تواجه من خلال أمرين: الأول أن تواجه في المكان والزمان إلى الحد الممكن، وثانيًا أن تمنع العدو من الاستقرار.ولا يمكن الكشف عن أسرار كيفية إدارة المعركة وطبيعتها”.

وقال :”فوجئ الجميع بالاستعدادات في معركة العصف المأكول، وهذا يعني أن السكوت عن بعض التفاصيل له علاقة بطريقة إدارة المعركة”.

ورأى ان “المشكلة هي بالعدوان وليست بالمقاومة، كما يقول البعض. وان المقاومة لم تنشأ إلا بسبب العدوان، فإذاً العدوان هو السبب، والعدوان هو المشكلة”.

وشدد على ان “الاستسلام للعدو الإسرائيلي يعني انتهاء لبنان والعيش المشترك لصالح المستوطنات الإسرائيلية. وإذا كان البعض يقبل الاستسلام، فنحن لا نقبل، والبلد بلدنا معًا، ويجب أن نتفق، ولا نفرّط بشبر واحد من مساحة 10,452 كيلومترًا مربعًا.وأساس البلد ودعامة البلد ومستقبل البلد هو جنوب لبنان”.

وتوجه قاسم الى «السياديين» قائلاً: لا يقال لنا: انظروا ماذا فعل العدوان لأنكم تقاومونه، بل: لماذا لا تقاومونه أنتم؟ ولماذا تتنازلون”؟

وأشار الى ان “مذكرة التفاهم هي التي خفّضت من مستوى التصعيد إلى المستوى الذي نراه اليوم. فقد بقيتم سنتين تحاولون أن تنزعوا السلاح ولم تستطيعوا، فلماذا تطلبون من الجيش اللبناني؟ ما علاقتكم أنتم بالسلاح؟ الجيش اللبناني جيش وطني، والناس في لبنان يتفاهمون مع بعضهم، وليس أنتم من تفرضون ما تريدون. الطلب من الجيش اللبناني أن يكون أداةً لديكم «هذه طويلة على رقبتكم».

واكد على ان “من يراهن على أن يبقى له جزء من لبنان مقابل التخلي عن الجزء الآخر من الأرض أو الشعب، فهو واهم.

واعلن ان “اتفاق الإطار قُدّم في لحظة واحدة وفي جلسة واحدة كلّ ما يمكن أن يتحدث عنه لبنان أو أن يقوله لبنان لمصلحة العدو، السلطة تنازلت عن كل عوامل القوة دفعة واحدة، وقدّمت كل مطالب العدو دفعة واحدة. وان السلطة تساعد المشروع الإسرائيلي الأميركي بدل أن تواجهه. والسلطة هي المسؤولة عن استمرار الوضع الأمني المضطرب نتيجة الاعتداءات، لأنها تراهن على أميركا و«إسرائيل».

وجرّبت السلطة المفاوضات المباشرة في سبع جولات، فماذا كانت النتيجة؟ تحت الصفر، وليس صفرًا”.

واعتبر قاسم ان “من حق الرئيس التفاوض، ولكن لا يحق له مخالفة الدستور والطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري والتنازل عن حق لبنان”.

وقال :”جمّدوا التفاوض المباشر، واذهبوا إلى غير المباشر، وارفعوا الصوت، وتأكدوا أن الجميع سيكون معكم عندما تدافعون عن سيادة لبنان. ونحن حاضرون للحوار، ولكن كيف نحاور من حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون؟”.

وأكد على انه “لو اليوم أو غدًا انسحبت «إسرائيل» من مكان أو وضعت خطة انسحاب، فهذا نتيجة المقاومة ومذكرة التفاهم، وليس نتيجة التفاوض. مقاومونا الشرفاء قدّموا أداءً أسطوريًا، من أروع الملاحم والصمود على مسرح المواجهة مع العدو الإسرائيلي”.

وقال قاسم :”كان يجب على السلطة، ولا يزال واجبًا عليها، أن تقوم بمسؤوليتها في الإيواء والتعويض، وكل الواجبات التي تتعلق بالإعمار والترميم”.

واضاف :”أعلن لكم بأننا ملتزمون بتأمين الإيواء والترميم والإعمار بإمكاناتنا والتبرعات، ونحثّ الدولة على أن تقوم بواجبها. وأبشّركم أننا قريبًا جدًا سنعلن عن مساهمتنا في مشروع للإيواء، وسنعلن التفاصيل المرتبطة به”.

وسأل الشيخ قاسم :”أين الحكومة في الوضع الاقتصادي المتردي، وغلاء المعيشة، وضعف العملة اللبنانية، وغياب أي تحسين في الخدمات؟ أين الكهرباء؟ أين وزارة الخارجية؟ نحن ليس لدينا وزير خارجية؟ وأين أموال المودعين؟”

انا بشأن حصرية السلاح فقال: “نحن حاضرون للحوار والنقاش، لكن في الأول حرّروا الجنوب وليعد الأهالي، ونحن نتفاهم مع بعضنا.

ورأى ان “أميركا تحاول أن تتحكم بكل العالم، ولم يعد هناك نظام عدالة عالمي، ولا يوجد قانون دولي، وان مشهد الأمم المتحدة يبيّن أن هذا عدو منبوذ على المستوى العالمي، وتأكدوا أن هذه واحدة من الأمور التي ستُسقط هذا العدو.

وختم “بتوجيه التحية الى موقف إيران البطلة الشهيدة المعطاءة التي قدّمت السيد الإمام القائد السيد علي خامنئي.

ولا بدّ من تحية للشعب اليمني العظيم وأنصار الله الذين وقفوا إلى جانب فلسطين وإيران ولبنان.

واكد على ان “فلسطين هي الرمز والواجهة للمستقبل وشعبها شعب عظيم مضحي معطاء وهو صاحب الأرض”.