قاسم : التنازلات المجانية لا يمكن أن تستمر .. وسنترك للوقائع أن تروي الحكاية
طالب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، الحكومة اللبنانية بالتوقف عن كل تحرك عنوانه “حصر السلاح” فأداء الحكومة مسؤول عن طمع العدو.
وأكد قاسم في كلمته خلال ذكرى “الشهداء القادة”، على أن “الأمين العام الأسبق السيد عباس الموسوي هو الدوار بسيارته في كل المواقع الجهادية وفي كل لبنان حياته مقاومة وروحه مقاومة، وأن الشيخ راغب قدم نموذج رائد عن الشهيد القائد.
واعلن “أننا سنكمل الطريق، لأنه عندما استشهد القادة فجاء قادة آخرون واستشهد من بعدهم قادة وجاء آخرون ودائمًا هناك من يأتي”.
ووتطرق قاسم في كلمته الى مناسبة ذكرى 14 شباط، فقال “نجدد تعزيتنا بذكرى استشهاد رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري وإن شاء الله نستطيع بهذا الوطن معًا بالاستفادة من تجربته وعطاءاته”.
وتقدم “بالتهنئة للمسلمين في لبنان والعالم بقدوم شهر رمضان المبارك شهر العبادة الذي يمدنا بالطاقة والعزيمة مع الله تعالى وشهر تغير السلوك والتوبة”.
كما تحدث عن الشأن اللبناني الداخلي، مشيراً الى أن “الإحتلال اينما كان يستدعي ان تكون هناك مقاومة من أجل طرده، وأن مسؤولية المقاومة هي مسؤولية الدولة والجيش والشعب وكلهم مسؤولون عن مقاومة الاحتلال من اجل تحرير الأرض”.
ورأى أن “المقاومة في فهمنا هي مقاومة وطنية قومية إسلامية إنسانية، وأن إسرائيل التي نواجهها هي كيان توسعي يريد كل المنطقة من دون استثناء، وأن أميركا شريك كامل بل هي التي تدير العمليات والضم والاحتلال والقتل والإبادة، والرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم يتحمل المسؤولية الكاملة عن كل ما يجري في فلسطين”.
وقال قاسم “إذا اتفق كيان العدو فاتفاقه على الورق ولن يلتزم به وأمامنا كل الشواهد من أوسلو إلى مدريد”، مضيفاً “نحن أمام عدو يريد أن يبيد البشر ويدمر الحجر والحياة والقوة”.
وشدد على أن “الدولة اللبنانية تتحمل مسؤولية مواجهة إسرائيل لكنها في تركيزها على مسألة نزع السلاح فهي ترتكب خطيئة كبرى”.
واشار الى “اننا نريد العطاء ليكون لبنان سيدًا مستقلًا بلا وصاية، وإلا فان لبنان يكون على طريق الزوال بالطريقة التي يفكر بها البعض”.
اضاف “نحن كحزب الله لا نريد الحرب ولا نسعى إليها ولكننا لن نستسلم وحاضرون للدفاع وفرق كبير بين دفاع في مواجهة عدوان وبين حرب تكون ابتداءً، أننا مع مقاومة مصممة وشعب عظيم صامد لن ينجحوا قد يؤلموننا ولكن نحن أيضا نستطيع أن نؤلمهم لا تستهينوا بالدفاع عندما يحين الوقت”.
وأعلن أننا “نحن مع الوحدة الوطنية اللبنانية مع السيادة الكاملة والتحرير وضد كل أشكال الفتنة ومع تمكين الجيش اللبناني ليتمكن من الحماية وتحقيق السيادة مع استراتيجية الأمن الوطني والاستفادة من قوة المقاومة، وأن الأصل هو الدفاع عن الوطن والدفاع عن الوطن مسؤولية الجميع. ونحن من يجب أن نسألكم لماذا لا تدافعون؟ لماذا لا تنتقدون العدوان؟ لماذا لا تقفوا بصلابة مع الذين يقاومون؟”.
وجزم قاسم بأن “هذه الحالة التي نحن عليها لا يمكن أن تستمر أما متى وكيف وما هي المستجدات التي تغير هذا الواقع فسنترك للوقائع أن تروي الحكاية”.
وأعلن قائلاً :”أننا نحن لسنا مع التنازلات المجانية ولسنا مع تنفيذ أوامر الوصاية الأميركية الدولية العربية ولسنا مع تحقيق مطالب إسرائيل العدوانية.
واكد على أن “أداء الحكومة مسؤول بنسبة ما عن طمع هذا العدو بالاستمرار بسبب التنازلات والاستجابات المتتالية للضغوطات، ونحن صابرين لحد الآن لسببين الأول، لأن الدولة هي المسؤولة وعليها أن تقوم بواجبها، والثاني رعايتنا لوطننا ومجتمعنا في هذه المرحلة الحساسة”.
واعتبر أن “إيران ستؤثر على المنطقة كما أثرت غزة على المنطقة وكما أثر لبنان على المنطقة”، لافتاً الى أن “إيران استطاعت أن تصمد وستصمد وهي دائمًا منصورة ولا يمكن أن تهزم مع الصفات التي لديها”.
واوضح قائلاً “مع الأصالة والجهاد والمقاومة والتصميم على الحق والاستعداد للتضحية لن ندعهم يحققوا أهدافهم سنكمل الطريق مع القادة الشهداء والمجاهدين”.
وتوجه الى الحكومة اللبنانية بالقول أوقفوا كل تحرك عنوانه “حصر السلاح” فأداء الحكومة مسؤول عن طمع العدو”.