فضيحة جديدة في وزارة الاتصالات … تهرب ضريبي ب 40 مليون دولار
ذكرت معلومات خاصة ان شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي تتولى التحقيق في فضيحة جديدة ضجت بها اروقة وزارة الاتصالات مؤخراً ، بعد ان أجريت في الوزارة عملية مطابقة بين عدد الهواتف التي سُدّدت عنها الرسوم الجمركية وعدد الأجهزة العاملة فعليًا على الشبكة الخلوية، لتكشف وجود فروقات تُقدّر بنحو 200 ألف هاتف يُشتبه بأنها دخلت الخدمة من دون استيفاء الرسوم الجمركية المتوجبة، ما دفع المعنيين إلى فتح تحقيق واسع في احدى أكبر قضايا التهرّب الجمركي بقطاع الهواتف الخلوية، في ظل معلومات تتحدث عن خسائر تُقدّر بما بين 30 و40 مليون دولار.
واكدت المعلومات المسربة من الوزارة ان عملية التدقيق بينت أن عددًا كبيرًا من هذه الأجهزة دخل إلى الشبكة الخلوية من دون أن يتلقى أصحابها الرسالة النصية التي ترسلها وزارة الاتصالات عادةً لتسديد الرسوم الجمركية، وهو ما أثار تساؤلات حول كيفية تجاوز هذا الإجراء الرقابي الذي يُعد أحد أهم أدوات مكافحة التهرّب.
وفي الحالات الطبيعية، تُرسل هذه الرسالة تلقائيًا فور تشغيل الهاتف لأول مرة على إحدى الشبكات الخلوية اللبنانية، وتتضمن إشعارًا بوجوب تسديد الرسوم الجمركية خلال مهلة 90 يومًا، تحت طائلة وقف الجهاز عن العمل على الشبكة بعد انقضاء المهلة. إلا أن التحقيقات الأولية تشير، بحسب المعلومات، إلى أن هذه الآلية لم تُفعَّل في عدد كبير من الأجهزة المشمولة بالتحقيق، إذ لم تصل الرسائل النصية إلى أصحابها أساسًا، ما دفع المحققين إلى التدقيق في أسباب تعطّل هذا المسار الرقابي وكيفية تجاوزه.
وأشارت مصادر معنية الى إن هذه الفروقات الرقمية كانت نقطة الانطلاق لكشف الملف، قبل أن تتوسع عملية التدقيق لتشمل آلية التصريح الجمركي، ومسار إدخال الأجهزة إلى الشبكة، وصولًا إلى الاشتباه بوجود آلية منظّمة للتهرّب من الرسوم.
وتضيف المعلومات أن التحقيق متشعّب ولا يقتصر على المستوردين، بل يشمل أيضًا التدقيق في دور الجهات التي كانت تتولى إدارة هذا الملف داخل وزارة الاتصالات والشركات المشغلة لقطاع الخليوي خلال السنوات الماضية، والتي تعاقب خلالها أكثر من وزير على رأس الوزارة، وذلك لتحديد كيفية مرور هذه الأجهزة من دون تفعيل الإجراءات الرقابية المعتمدة بحقها.
كما يشمل التحقيق التدقيق في الأسباب التي حالت دون إرسال الرسائل النصية إلى أصحاب هذه الأجهزة، وما إذا كان ذلك ناجمًا عن خلل في آلية الربط بين وزارة الاتصالات والشركات المشغلة، أو عن ثغرات أخرى سمحت بتجاوز النظام الرقابي المعتمد.