مميزالرأي الحر

عنجهية ترامب باتت بين فكي ناقلات النفط الايرانية الى فنزويلا… والانتخابات

بقلم: شفيق حبيب*

أربع ناقلات نفط محمّلة بمادة البنزين متجهة من إيران بإتّجاه فنزويلا، بعد أن كانت قد قطعت قناة السويس ومضيق جبل طارق فيما بعد، وقد أصبحت في خضمّ المحيط الأطلسي على تخوم المياه الإقليمية الأميركية.

تتّهم الولايات المتحدة الأميركية إيران وفنزويلا بانتهاك الحظر المفروض عليهما كما وتدعي ان الطائرات الايرانية التي تحط فوق الأراضي الفنزويلية تعود أدراجها إلى إيران محمّلة بالذّهب كثمن للبنزين المنقول، وعليه فإن الإدارة الأميركية تدرس خيارات الردّ على هذه الخطوة التي تعتبرها استفزازية من قبل الدولتين، وقد أرسلت معداتها البحرية المخصصة لحرب الغوّاصات وصدّ الهجمات البحرية، ترافقها المقاتلات الجويّة الى الشواطئ الفنزويلية.

بدورها وجّهت إيران عبر وزير خارجيّتها محمّد جواد ظريف رسالة لأمين عام الأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش معتبرة فيها التصرّفات الأمريكية بمثابة قرصنة، كما سلّم ظريف السفير السويسري في إيران بعد إستدعائه رسالة تحذير للولايات المتّحدة بردّ قاس في حال تم التعرّض من قبلها للناقلات علما أن السفير السويسري يمثّل الراعي الرسمي لمصالح الولايات المتحدة في إيران.

في المحصّلة إن ما تقوم به إيران من خلال هذه الصفقة ليس مجرّد تحرّك استفزازي أو مجرّد عملية جس نبض للولايات المتحدة، فليس عبور المحيط من قبل أربع ناقلات نفط بهذه البساطة، خاصّة وأنّ الجّمهورية الإسلامية الإيرانية كانت قد نفّذت تهديداتها بوجه الأمركيين مرّات عدّة لم تكن ضربة عين الأسد الموجعة أوّلها، ولا إسقاط طائرة المراقبة الأميركية فوق أراضيها منذ حوالي الأسبوعين آخرها. وعليه فإن الساعات القليلة المقبلة كفيلة بجلاء ما سوف تؤول إليه الأمور في حين أن غطرسة وعنجهيّة ترامب باتت بين فكّي كمّاشة الناقلات من جهة، والإنتخابات الرّئاسية القادمة التي باتت قاب شهرين أو ادنى، من جهة ثانية.


*مهندس / كاتب سياسي

مقالات ذات صلة