مميزالرأي المستقل

حكايتي مع برجا والنضال النظيف..

 

بقلم د. جمال شهاب المحسن *

خيوطُ الضوءِ في الفجرِ جاءتْ مُزدانةً بخليطٍ هادئٍ من الألوانِ والذّكريات ، جاءتْ دونَ قلقٍ لِترتميَ في حُضنٍ (برجا) الواقفةِ في إقليم الخروب الشوفي في جبل لبنان حيثُ وُلدتُ ونَشَأتُ وترعرعتُ وشَرِبتُ حليبَ الوطنية والعروبة والكفاح النظيف والإنسانية في بيتِ أبي وأمي المرحوميْن ….

وكانت حكاياتُ الزمنِ مع قضايا لبنان وسوريا وفلسطين ومصر وبلاد العرب والمسلمين ومنها قِصَّةُ دعم الثورة الإيرانية حينما طَلبتُ من الطلاب في الثانوية التي كنتُ أدرسُ فيها (وفي ذلك الوقت كنت رئيساً للرابطة الطلابية في الثانوية .. وكنتُ في صفّ البكالوريا قسم ثاني – علوم اختبارية في العام الدراسي 1977-1978 ) التبرعَ بالدّم لهذه الثورة التي قادَها الإمامُ الخميني الخالدُ الذكر ضِدَّ نظامِ الشاه الجائر وضد الصهيونية والإستعمار إنتصاراً للمستضعفين على المستكبرين المستبدّين .. وكان التجاوبُ كبيراً من الطلاب مع هذا الطلب المشروع حيثُ أنَّ شوارعَ طهران والمدن الإيرانية كانت مليئةً بالشهداءِ والجرحى .. ويومَها لم أسأل عن العواقب وعن العقوبة التي تلقَّيتُها ….

إنها فعلاً إحدى البدايات والمحطّات التي تبعثُ على الثقة بالنفس والجمهور المقاوم والروح الثورية والمبادئ السياسية والإنسانية الأصيلة والقيم الأخلاقية ، فتنعشُني بالحضّ على متابعة طريق النضال النّظيف في قلب القضايا الجوهرية ….

—————-

* إعلامي وباحث في علم الإجتماع السياسي

مقالات ذات صلة