مميزحصاد

حصاد جوائز نوبل في الفيزياء والكيمياء والطب لعام 2019

 

“الدنيا نيوز” – دانيا يوسف

جرى ماراثون سنوي خاص للعلوم على مدار 3 أيام، بدأ في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول لهذا العام 2019. كانت العلوم الأساسية فيه هي: الطب والفيزياء والكيمياء. وكانت الجوائز كالآتي:
1- جائزة نوبل في الطب: استشعار الخلايا لوجود الأكسجين
ذهبت الجائزة إلى 3 علماء هم الأميركيين «وليام كايلين» من جامعة هارفرد الأميركية، و«جريج سيمنزا» من جامعة جون هوبكينز الأميركية، والبريطاني «بيتر راتكليف» من جامعة أكسفورد البريطانية، عن اكتشافهم كيفية استشعار الخلايا للأكسجين، وكيف تستجيب وتتكيف في معدلات توفره.
2- جائزة نوبل في الفيزياء: تكريم لمساهمات البشرية لفهم الكون
جائزة الفيزياء هذا العام كانت الجائزة الأكثر أناقة وسحراً، حيث كانت من نصيب الفيزياء الفلكية.
ذهب نصف الجائزة وحده إلى الأميركي-الكندي «جيمس بيبلز»، لمساهماته النظرية في علم الكون الفيزيائي، حيث وضع بيبلز نموذجاً لشكل الكون منذ لحظة ميلاده؛ لحظة الانفجار العظيم. ساهم هذا النموذج في معرفتنا أكثر عن شكل الكون في سنوات عمره الأولى، حين كان كوننا مجرد «حساء كوني»، إلى أن بدأ يبرد تدريجياً، وتصبح الجسيمات الأولية قادرة على الاندماج مكونة غازاً شفافاً يتكون أساساً من ذرات الهيدروجين والهيليوم. ثم بدأت فوتونات الضوء في التحرك بحرية واستطاع الضوء أخيراً السفر عبر الفضاء.
أما عن النصف الآخر من الجائزة، فذهب بالتساوي إلى العالمين السويسريين «ميشيل مايور» و«ديدييه كيلوز» لاكتشافهم أول كوكب خارج المجموعة الشمسية. يدعى هذا الكوكب بـ «51 بيغاسي بي»، ويدور حول نجم شبيه بشمسنا يدعى «51 بيغاسي». يقع هذا النجم في كوكبة الفرس الأعظم التي تبعد 50 سنة ضوئية عن الأرض، ويمكن رؤيته من خلال تلسكوب.
3- جائزة نوبل في الكيمياء: بطاريات الليثيوم الفريدة
في صباح الأربعاء، التاسع من أكتوبر/تشرين الأول، حصل الثلاثي «جون ب. جوديناف»، و«ستانلي ويتنجهام»، و«أكيرا يوشينو» على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2019، عن ابتكارهم بطاريات آيون الليثيوم المستخدمة في الكثير من التقنيات الذكية التي تحيط بنا، من بينها هاتفك الذكي الذي تقرأ عبر شاشته هذه الكلمات.
ما يميّز هذه الجائزة هو أن العالم الأميركي «جون ب. جوديناف» يبلغ من العمر 97 عامًا، ليصبح بذلك أكبر العلماء الذين حصلوا على جائزة نوبل على الإطلاق.
ختاماً، إذا نظرنا لطبيعة الجوائز هذا العام في هذه المجالات، سنجد أنها تكرّم مساهمات البشرية أولاً: في معرفة كيف يمكنك تسلق جبل عالٍ ينخفض فيه الأكسجين، ومع ذلك تبقى على قيد الحياة؟ هنا استشعار الخلايا للأكسجين يجيبك. ثانياً: تكريم البشرية في فهم أصل الكون وتطوره، وهو المجال الذي على الرغم من أهميته وكمّ الأبحاث والدراسات فيه، إلا أنه لم يحظى بالاهتمام والتقدير الكافي. وثالثاً: كرمت الجائزة مساهمات البشرية لإيجاد طرق تسهل أمور حياتهم على الأرض بعد عقود من الزمن من الأبحاث والدراسات، ثم كانت بطاريات الليثيوم التي تعمل بها الأجهزة الذكية التي تُغرق عالمنا.

مقالات ذات صلة