انجازات المقاومة ضربت كل أوهام الصهاينة والمتصهينين في الداخل والخارج
كتب المحرر السياسي:
بعد اغتيال القادة الشهداء، ولا سيما القادة العسكريين من الصف الاول للمقاومة، وقادة الوحدات المقاتلة، وسواهم من الكوادر العسكرية الكبيرة، ظن الكثير من المتابعين، ومنهم من هو في صلب جمهور المقاومة ومؤيديها ان البنية العسكرية للمقاومة تعرضت لضربات قاتلة وباتت على شفا الانهيار، وان عملية إعادة ترميمها ستحتاج الى الكثير من الوقت والكثير من الطاقات والكفاءات النادرة في هذا المجال.
وهذا الاستنتاج، هو على الارجح ما جعل، الفئات المعادية للمقاومة، والمرتبطة بأجندات خارجية، تتماهى برفع اصواتها الى حد الجنون الحقيقي، وتلجأ الى الاعتداءات اللفظية التي وصلت الى حد السباب والشتيمة للمقاومة ولجمهورها ولعقيدتها الدينية احياناً، وباتت تستعجل الخطوات الرسمية التي يمكن ان تبني مشاهد ومقاربات جديدة في الحياة السياسبة الداخلية، ووصلت الى حد المطالبة بالاستسلام للمشيئة الصهيونية، تحت عنوان استعجال “السلام” بأي ثمن، واتخذت القرارات الحكومية وسط هذا المناخ من “الفحيح العالي” الذي غطى على كل الوقائع الحقيقية في المشهد السياسي اللبناني، وكاد ان ينقل لبنان من واحة تعايش وتفاهم بين مكونات مختلفة، إلى كيان ممزق الاوصال، متناحر بأحسن الحالات.
ولكن، بعيداً عن كل الصراخ والفجور الذي كانت تشهده المنصات السياسية والاعلامية التي تنفذ المخططات المرسومة خارج لبنان، كانت المقاومة تعمل بصمت الحكماء القادرين الصابرين، والذين يدركون جيداً ما عندهم من قدرات خارقة، ما زالت في اوجها ولم تتأثر، ولا تتأثر، بأي حال من الاحوال بغياب أشخاص مهما كانت فاعليتهم وأهميتهم في المحور، وتعد العدة للجولة الجديدة من الحرب الكونية المفروضة، ومع التأكيد على ان الجولة الماضية لم تكن خاسرة ابداً، في اي حال من الاحوال، لكن ما حصل واعطى الانطباع بأن المشروع المقاوم قد انكفأ، او انه خسر الجولة، كان في تفخيخ اتفاق وقف الأعمال العدائية (اتفاق 27تشرين الثاني) ، وتعاطي الجانب الاسرائيلي معه باعتباره “آلة خديعة” حربية نفذ من خلالها الجيش الاسرائيلي الى النقاط السبعة في داخل الاراضي اللبنانية، بعد ان كان قد فشل لمدة 66 يوماً عن احتلالها بالقتال الضاري، ورغم كل الدمار واعتمادالارض المحروقة في بعض الاماكن وتهديم بعض القرى بكاملها، فقد بقيت المقاومة على تخوم الحافة الامامية حتى اللحظة التي تم فيها توقيع ذلك الاتفاق المشؤوم بظروف لم تعد خافية على احد.
اضافة الى تلك الظروف المتشابكة، فان التطورات السياسية التي شهدتها المنطقة بعد ذلك، كرست لدى فئات واسعة من الرأي العام العالمي والمحلي الانطباع بأن قوة المقاومة تأثرت وضمرت الى حد لم تعد تقوى على خوض اي حرب جديدة، وان المشروع المقاوم في كل المنطقة أصيب بمقتل، وان صورة جديدة ترسم في المشهد السياسي الشرق اوسطي، ورفعت الاصوات المعادية من نبرة التهديد والوعيد للمقاومين وبيئتهم، وتوعدهم بالويل والثبور والترحيل والقتل والمجازر وغيرها.. ووجد حداد السيارات “ابو عمر” ضالَّته في هذه الساحة الفارغة، وراح يركِّب الحكومات و”يأمر” سياسيي الصدف، بشكل خاص، بانتخاب من يريد مشغِّله الشيخ خلدون عريمط، ومن يديره من رؤساء الحكومة السابقين، لشغل المناصب العليا في الدولة المهترئة، الى ان رست التركيبة على المشهد الحالي الذي امعن وما زال يمعن بطعن المقاومة في ظهرها وخواصرها.
غير ان المقاومين الذين يعرفون وجهتهم جيداً، يدركون تمام الادراك بأن مصدر الوجع الحقيقي هو في اسرائيل، وان ضرباتهم لرأس الحركة الصهيونية سيصيب كل الملتحقين بمشروع صهينة المنطقة، ولذلك انتظروا اللحظة المناسبة، واتخذوا القرار، بخوض الجولة الجديدة من الحرب المستمرة عليهم بوجوه متعددة، وراحوا يسطرون أبهى صور البطولات التي لم تكن حاضرة في يوم من الايام خلال جولات الحروب السابقة ويثبتون ان المشروع لم يتأثر بخسارة القادة العسكريين والسياسيين بتاتاً وان المقاومة باقية على عهدها ووعدها، وهي في كل يوم تسدد ضربات مذهلة لعدوها، وتعتمد تكتيكات قتالية فاجأت كل المراقبين والمتابعين من كل أنحاء الدنيا، وترفع يومياً وباضطراد من مستوى عملياتها القتالية احترافاً وعدداً، وما زالت تعد بمفاجآت مذهلة كل يوم وباتت تقترب كل يوم اكثر فاكثر من النصر الساحق الذي سيغير بلا شك كل المعادلات، وفي هذا السياق يمكن قراءة الاحداثيات التي وقعت يوم امس خلال محرقة دبابات الميركافا والآليات التي تعتبر فخر الصناعة الحربية الاسرائيلية، والتي تضاف الى مجموع ما تحقق حتى الان منذ بداية هذه الجولة من الحرب، ليصبح العدد الاجمالي إحراق 74 الية عسكرية ، موزعة على الشكل التالي:
الآليات
57 ميركافا
1 ناقلة جند
10 جرافات
3 آلية هامر
3 آليات منوعةالطيران:
1 هيرمز 900
2 هيرمز 450
3 محلّقة
اطلاق على طائرة حربية
اطلاق على مروحيةالمجموع الكلي للآليات : 74