المقاومة تحذِّر أركان الدولة : اي تعرض لشبابنا او لاعمالنا او لمخازننا سيعتبر عدوانا علينا وسيقابل برد مباشر

 

 

خاص – “الدنيا نيوز”

 

 

لم تندلع الحرب الجارية في لبنان فجأة، بل كانت مخططة مسبقاً، بهدف مباغتة حزب الله ، لتسهيل اجتياح لبنان، وضمه الى الخريطة الابراهيمية التي لم يتوانَ أي مسؤول رفيع في الدولة العميقة لهذا المشروع ان يعلنها جهاراً، بمناسبة او من دون مناسبة.

في هذا السياق تؤكد مصادر مقربة من حزب الله على انه منذ عام وخمسة أشهر، لم يلتزم العدو بتطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار، واستمر في أعمال العدوان برا وبحرا وجوا ، قتلا وتنكيلا وتجريفا وخطفا في كل الاراضي اللبنانية.

في الموازاة ، لم تنجح الحكومة اللبنانية بتحصيل اي ضمانات او إنجازات لردع استمرار أعمال العدوان، لا عبر الدبلوماسية، ولا من خلال الصداقات الدولية المفترضة.

وتكشف المصادر انه منذ شهر توفرت معلومات مؤكدة لدى قيادة المقاومة بأن الاسرائيلي يعد عدوانا جديدا ضد حزب الله في لبنان يشمل المؤسسات المدنية والقيادات السياسية .

وتضيف ان الأميركي والاسرائيلي اغتالوا السيد الخامنئي غيلة وغدرا وبدأو حربا عدوانية ضد إيران في الفترة الفاصلة بين جولة المفاوضات الجارية في جنيف والتي كان من المفترض استكمالها بجولة جديدة من المفاوضات وقد ضرب لها موعداً.

في هذه الاجواء، تشير المصادر ، الى انه توفرت معلومات مؤكدة لقيادة المقاومة في لبنان بأن الاسرائيلي سيباغت المقاومة بضربة غادرة جديدة تستهدف قيادات سياسية وعسكرية وأمنية خلال الأيام القليلة بعد اغتيال السيد الخامنئي.

وبناءً على هذه المعلومات المؤكدة، اتخذت شورى قرار حزب الله مع القيادة العسكرية قرارا جامعا شاملا بتفويت الفرصة على العدو والمباغتة بصلية صاروخية ضد موقع عسكري اسرائيلي.وقبل لحظة الصفر تم إبلاغ الرئيس نبيه بري بساعة من الوقت بالضربة واتخذت إجراءات وقائية مشددة من قبل القيادة السياسية والعسكرية والامنية في حزب الله .

وبعد أقل من ساعة رد العدو الاسرائيلي باستهداف شمل الضاحية بخمس غارات استهدفت الصف الأول في قيادة حزب الله (عسكر وأمن وسياسة).

وتؤكد المصادر على ان عمليات الاغتيال كلها باءت بالفشل نتيجة المعلومات المسبقة بتحضير العدو ومباغتة المقاومة العدو بالصلية الصاروخية. وحينها بدأ العدو الاسرائيلي بحرب عدوانية شاملة ضد مواقع المؤسسات المدنية والاجتماعية مخطط لها مسبقا ومقررة مسبقا وهذا ما كشفته هيئة اركان العدو وما ستؤكده الأيام القليلة القادمة، وحتى هذه اللحظة  لم يتمكن العدو من الوصول إلى أي هدف ثمين ، وترى المصادر المقربة من حزب الله انه يمكن القول ان العدو الاسرائيلي شبه أعمى حاليا عن ما يجري في القرار وما يجري في الميدان ، باعتبار المقاومة حضرت عشرات الالاف المسيرات وعشرات الالاف القبضات ضد الدروع لردع العدوان الاسرائيلي. وان مجريات الاحداث كما يعرف الجميع تؤكد على ان عمليات المقاومة ستكون مقننة مركزة ودقيقة ومؤثرة جدا .

وتشدد المصادر على ان المقاومة متوثبة وحاضرة لأي تقدم بري وبدأت بشائر الخير منذ يوم أمس باعمال التصدي البطولية في الخيام وغيرها.. ذلك المقاومة استفادت كثيرا من الحرب الأخيرة في جبهة الإسناد وحرب ال ٦٦ وحسنت وصوبت وعالجت اغلب الثغرات.

أما على المستوى السياسي، فتعتبر المصادر انه لم يسبق في التاريخ ان حكومة ورئاسة بلد تبرر العدوان وتدين صده!. ولكن رغم ذلك ففي قرار الحكومة اللبنانية ايجابيات بتجنيب الدولة شر العدوان الهمجي الاسرائيلي.

وتؤكد المصادر على ان قيادة المقاومة لا تريد سوى عدم سن الخناجر وغرسها في ضهرها وتقدر هواجس ومخاوف بعض أركان الدولة لكنها في ذات الوقت تحذر من اي تعرض لها ولشبابها .

والمقاومة تقول اتركونا والعدو، وقوموا بواجباتكم الوطنية كأي دولة تحترم سيادتها ومواطنيها.

وتشدد على ان اي تحريض او تعرض لشباب المقاومة او لاعمالها او لمخازنها سيعتبر عدوانا عليها وسيقابل برد مباشر .