الخطيب: هناك من يدافع عن العمالة والعدو الإسرائيلي بإيهام المسيحيين بأنه يدافع عنهم!

كشف نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، أنّ “الذي يدفع بعض القوى السياسية والطائفية لزرع الخوف في بيئتها الخاصة من سائر المكونات اللبنانية هي حجج واهية لا واقعية لها مثل خطر الذوبان في المكونات الأخرى، وهي ذرائع ترفعها هذه القوى الطائفية لأهداف سياسية وارتباطات خارجية لتحقيق أهداف لها علاقة بالمشاريع الغربية في المنطقة العربية لإضعافها لصالح هيمنة المشروع الصهيوني الذي يقوم بوظيفة الحارس للمصالح الغربية في هذه المنطقة، وليس لها أي علاقة على الاطلاق بأخطار تشكلها طائفة على طائفة”.

وأكد الخطيب في كلمة ألقاها اليوم في مناسبة ذكرى مرور أسبوع على وفاة عضو الهيئة الشرعية في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى السيد محمد علي الامين في بلدة شقرا الجنوبية على أنّ “المسلمين لم يشكّلوا في أي ظرف من الظروف سابقاً ولاحقاً خطراً على الوجود المسيحي في العالم العربي ولطالما عاش المسيحيون بين اظهر المسلمين من دون أي مشكلة حتى في الحروب الصليبية التي شنّها الغرب على بلاد العرب والمسلمين في الوقت الذي كان المسيحيون يتسنّمون مناصب عليا في الدولة كمستشارين ووزراء، وان الذي أثار مسألة المسيحيين وجعل منهم أقلية في المشرق العربي والإسلامي هو الغرب الاستعماري في وجه الدولة العثمانية من اجل استغلال المسيحيين في وجه الدولة العثمانية، وهو ما تم رفضه من كثير من المسيحيين الذي وعوا في وقت مبكر خطورة هذا الطرح على المسيحيين انفسهم”.

وورأى أنّ “سياسة المحافظة على الكيان اللبناني والوجود المسيحي في لبنان لا يكون بإثارة المخاوف لدي المسيحيين، لان إثارة المخاوف هي التي تؤدي الى عدم الاستقرار وتؤجج المشاعر الطائفية وتخلق أوهاماً ليست حقيقية، وعلى العكس من ذلك فإن اندماج الطائفة المسيحية الكريمة في الدفاع عن مصالح لبنان كوطن هو الذي يخلق حالة الاطمئنان ويزيل حالة الشكّ والريب من إثارة حالة الخوف التي تدفع ببعض أبناء هذه الطائفة الكريمة الى الارتباط بمشاريع خارجية بحجة حماية نفسها من المسلمين”.

واكد الخطيب على أنّ “الأوهام التي تثيرها بعض المراكز والقوى داخل الطائفة المسيحية من تغيير هوية لبنان والخوف على الوجود المسيحي في المنطقة هي نفسها تشكّل خطراً على الوجود المسيحي في الشرق وخصوصاً في لبنان الذي دفع المسيحيون فيه الثمن أكثر من غيرهم بفضل بعض القوى التي تطمح للتقسيم الذي بدأ يطل من جديد عبر دعوات الفدرلة وتقسيم بلدية بيروت بالتخويف من ثقافة المقاومة ونجاحها وتنامي قدراتها، وأن هذا يؤسس لهيمنة إيرانية على لبنان وفي نفس الوقت الذي تدّعي فيه الدفاع عن لبنان وسيادته تحاول الدفاع عن العمالة والعدو الإسرائيلي بمبررات واهية، وتحاول إيهام المسيحيين بأنها تدافع عنهم عبر الخلط بين الخيانة والوطنية والسيادة، وهذا ليس فيه شيء من المنطق السيادي أو الوطني”.

وقال أنّها “دعوات مشبوهة على الأقل وتمويه على الحقيقة في ظل إثارة غبار طائفي يمنع من كشفها زيفها لصالح مشاريع خارجية لم تكن يوماً لمصلحة الوجود المسيحي لا في لبنان ولا في غيره من بلدان المشرق العربي، ويعلم المسيحيون في لبنان أن أحداً من المسلمين لم يعرض عليهم بواخر تنقلهم الى استراليا أو فرنسا وإنما جاء العرض من البلدان التي تُصور بعض القوى إنها حليفة للمسيحيين وضمانة لوجودهم في هذه المنطقة.وقد تنبّهت بعض القوى الوطنية المسيحية وهي قوى وازنة لهذه الحقيقة واتخذت موقفاً ايجابياً من المقاومة ولكنها أحياناً ولمصالح حزبية تقع في نفس الفخ وترتكب نفس الأخطاء، ربما تراها تكتيكية ومرحلية ولربما ترتبط بمصالح بعض الزعامات والأشخاص.

وتابع :”هذه هي برأيي بعض الأسباب الأساسية للمشكلة اللبنانية التي تجعل من بعض اللبنانيين رأس جسر لتحقيق أهداف خارجية ليس لهم مصلحة فيها”.

ونوه الخطيب: “بالموقف الوطني لشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الذي رفض فيه استلام الأموال المرسلة من فلسطين معتبراً انه يصنف ضمن التعامل مع دولة عدوة. لذلك المطلوب اليوم هو تكاتف ارادات اللبنانيين جميعاً لحماية لبنان الذي تخوّله القدرات التي يمتلكها التحول من دولة فاشلة الى دولة قوية ووازنة يعيش فيها اللبنانيون بكل امن واستقرار وازدهار ليس من مصلحة العدوان أن تتحقق لأنها ستكون النموذج للتعايش بين أهل اهم ديانتين كبيرتين الإسلام والمسيحية مما يناقض المشروع الصهيوني الذي يعمل على تمزيق المنطقة الى دويلات طائفية ضعيفة ليكون هو الأقوى”.

كما تحدث ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ علي جابر بالمناسبة فقال : “إن المقاومة التي جاهدت على مدى 40 عاماً منذ العام 1982 لأجل تحرير الأرض وصيانة الحدود ليأمن أهلنا في القرى الحدودية خاصةً، ودافعت في وجه العدوان الصهيوني ثم في وجه العدوان التكفيري، هي تستعد اليوم لإنقاذ لبنان وإخراج شعبنا من أزمته وتحرير ثرواته من النفط والغاز وحمايتها من العدو الصهيوني والناهبين الدوليين لاسيما الإدارة الأميركية، وكما هي وقفت وتقف إلى جانب وطنها و شعبها فإن واجب الجميع أن يقفوا معها كما كنت تدعو دائماً و أنه واجب وطني و أخلاقي و ديني لا يجوز التهاون به”.