الخطيب للسياسيين: كفاكم مناكفات وتلاعباً بمصير المواطن والوطن

 اعتبر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب ان “المدخل الوحيد لوقف الانهيار هو في تشكيل حكومة انقاذية إصلاحية تعيد المال العام المنهوب وتفعّل إدارات الدولة ومؤسساتها الرقابية والقضائية وتحفظ قيمة النقد الوطني وتحقق الثقة الداخلية والخارجية بلبنان”. 

أدى الخطيب صلاة عيد الأضحى ورأى في خطبته ان “هذا اليوم يوم التضحية والعطاء لله تعالى يمتحن الله فيه ايماننا ومدى استعدادنا للاقتداء بابينا ابراهيم، واستعدادهم  للتضحية مرة بولده اسماعيل، واخرى بنفسه فداء لدينه وايمانه حين قذفه الطاغوت في النار، ولم يتردد ابداً ولم يتراجع فأتاه النداء ان يا نار كوني برداً وسلاماً على ابراهيم واقتدوا برسولنا ونبينا محمدٍ الذي ابتلاه الله بان يقدم ولده الحسين فداءً للدين وبصهره وذريته فكان منه بلا تردد ، وهو ما كان فعله اهلنا الذين قدموا ابناءهم فداء للوطن وسلامته فاستجاب الابناء ملبين دعوة الاباء ونداء الوطن والايمان، ولكن نمرود الزمان سجّر لهم نار الحصار والتجويع والفقر علَّه بذلك مع اعوانه وازلامه يحبط اصرارهم على المواجهة وعزيمتهم على الصبر والتحدي، ولكن فاته ان هؤلاء ابناء مدرسة التحدي والعزيمة وانهم من مدرسة الكرامة والكبرياء والتضحية والعطاء وليسوا من مدرسة الهوان والخوف يجبنون عند النزال ويبيعون الكرامة بحفنة من القليل الزائل، فلن تخيفهم نار الحصار اقتداء بسيدهم ابراهيم واسماعيل وبرسول الله محمد واله الاطهار، يؤمنون بأن النصر صبر ساعة وان النصمر بيد الله وان النصر رهن الصبر والمصابرة والتقوى”.
اضاف “هم اتكلوا على ايمانهم يوم حملوا السلاح لمواجهة العدو الاسرائيلي المعتدي والمحتل والارهابي بينما هرب اخرون وجبنوا واستسلم آخرون ووقعوا اتفاقية العار ١٧ أيار، يومها كنتم ايها الاحرار محاصرين ايضاً من الداخل والخارج، و بالتعاون والتكافل انهزم الجمع وولوا الدبر، اتذكرون اي ايامٍ عصيبة مررتم وغيرها كثير واليوم يعيدون الكرة وانتم الاعز، والعدو الاذل فلا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين”.
وطالب الخطيب “المسؤولين الذين هم كذلك بحكم الامر الواقع ان يقفوا امام مسؤولياتهم مرة واحدة ويكونوا لا اقول على مستوى آمال شعبهم لانهم خيبوها منذ زمن، وانما ليكن منهم ما يمكن من مساهمة في الانقاذ وتخفيف المعاناة على الناس بالاستعجال في التوافق على تأليف حكومة بعد طول معاناة في الفترة الماضية من التكليف التي انتهت الى هذه الخيبة لدى المواطنين، فلا يجوز ان يكون هدف البعض بدل اخراج اللبنانيين من ازماتهم وتخفيف معاناتهم تضييع الوقت بتسجيل انتصارات وهمية”.

وقال: “نقول للسياسيين كفى مناكفات على حساب المواطن والوطن، وكفى تلاعباً بالمصير، انتم تعلمون ان المدخل الوحيد لوقف الانهيار ولجم التدهور الاقتصادي يكمن في تشكيل حكومة انقاذية إصلاحية تعيد المال العام المنهوب وتفعّل إدارات الدولة ومؤسساتها الرقابية والقضائية وتحفظ قيمة النقد الوطني وتحقق الثقة الداخلية والخارجية بلبنان، وتضع مصلحة لبنان العليا فوق كل الاعتبارات الحزبية والطائفية والاملاءات الخارجية، لان الواجب الوطني يستدعي انقاذ ما يمكن إنقاذه وليس تحقيق محاصصات جديدة ومكاسب انتخابية للمرحلة القادمة”.