إذا كان “نصرالله عدو الله”.. أي رب تقصدون ؟

 

بقلم : محمود شرقاوي *  

منذ انطلاقه المقاومه بإسم حزب الله وما قبلها من حركات مقاومه كنا امام عدو واحد وحقيقي، بحكم جغرافيه بلدنا، هو اسرائيل .
كانت المقاومة مجموعات صغيره متنوعه المذاهب ولكن وجهتها وعدوها واحد مقاتلة اسرائيل لتحرير القدس.
ومع مرور السنوات واستمرار عمل المقاومه الاسلاميه وتولي القادة ومنهم الشهداء لهذه المسيره وحتى وصول الامين العام السيد حسن نصرالله، لمركز القياده لم تتغير العقيده والفكر نحو العدو الحقيقي الاسرائيلي.
بدأت المقاومه بالصعود تدريجيًا نحو قمه الممانعة للافكار التي كانت مطروحه من قبيل “بماذا ستقاتلون اسرائيل وكيف وبأي جيوش فالعين لا تقاوم المخرز وغيرها من الافكار الانهزاميه” . ومع كل المقدرات التي كانت تتاح للمقاومه وكذلك الاغراءات التى كانت تقدم لها على اطباق من ذهب ان كان بتولي الحكم في البلاد وغيرها لم ولن يتغير ولم يحِد حزب الله عن بوصلته الموجهه نحو القدس.
تولى سماحه السيد اطال الله عمره “لسنوات طويلة” مع اخوته في قياده المقاومه للعديد من المهام الجهاديه البطوليه التي اوصلتنا الى تحرير العام الفين، فكان الانتصار وطنيا عربيا اسلاميا كبيرا للامه جمعاء، بأيدي واجساد وارواح ابطال المقاومه الاسلاميه.
ومع ذلك اهدى سماحه السيد الانتصار الى كل لبناني شريف على اختلاف انتمائه وطائفته.
واستمرت المقاومه بقياده السيد وتوجيهاته بتحديد خارطه الطريق الحقيقي للعرب بالرغم من كل الضغوط من مؤمرات داخليه وخارجيه وبالتهويل والتهديد ان كان بشن الحروب او بالعقوبات ورغم ذلك لم يتغير العدو الحقيقي
وألقت علينا فتنة حرب تموز بظلالها وبرز لنا عدو الداخل بتضامنه مع قتلة اللبنانيين من كل الطوائف. ولكن بعزيمه السيد واخوته في القياده والمقاومه استمر العطاء بكل اشكاله، من شهداء وجرحى ومجاهدين.
بعد ذلك استمرت الحرب بأشكال مختلفه من عقوبات وضغوط دوليه وبمؤامرات داخليه وإثارة النعرات الطائفيه، بهدف تشويه صوره المقاومه. فكانت الحرب الكونية ، ومع كل هذا استمرت المقاومه غير آبهة بالمؤامرات، وبصوت عالٍ فوق كل الاصوات الشاذه في البلاد كان صوت المقاومه يعلو اكثر فأكثر.
جاءت حرب سوريا، ودخل العدو الصهيوني هذه الحرب بوجه داعشي ولكن هذه المره ضد محور المقاومه بأكمله وكانت هذه المرحله الاصعب على المقاومه منذ نشأتها حيث برزت معالم كبيره لفتنه طائفيه كواجهة حقيقيه للحرب .
ومع ذلك بقي حزب الله وثبتت المقاومه في معركه الوجود وخرجت اقوى من اي زمن شامخه شموخ الابطال في وجه الاقزام المنكسرين معلنتاً
ان هذا السلاح باقٍ حتى تحرير فلسطين، وهذا ما حمل السيد في مراسم يوم القدس العالمي ان يقف ليعلن وليصرخ بأعلى صوته انه هو ومن معه في مسيره المقاومه
انهم الحزب الحسيني الاثنا عشري من ابناء محمد وعلي ع لن يتخلى عن ارض فلسطين وشعب فلسطين مهما كانت الظروف والصعوبات حتى لو تخلى العالم كله عنها سيبقى ويقاوم حتى التحرير.
نعم انه حسن نصرالله حفيد الحسين ورغم تخاذل جميع العربان. هو حسن نصرالله الكربلائي وقف ليدافع عن فلسطين وعن اهل فلسطين، كامل فلسطين، من غزه الى الضفه
وقدم على طريق النصر اغلى ما يملك. فلذه كبده شهيداً وعماد المقاومه وذولفقارها وغيرهم من الشهداء ليدافع عن شعار تحرير القدس التي ستشهد على صلاته في محرابها، وليدافع عن كل عربي شريف مسلما كان او مسيحيا.

بعد هذا كله، من انتصار الى انتصار ووعود بداوم الانتصارات بأذن الله.
هذا هو السيد حسن نصرالله، الامين على المقاومه التي لم تعرف منذ انطلاقتها سوى الانتصارات .
هذا هو السيد نصرالله المسدده خطاه عبر قادر كريم، معز لاوليائه، ناصر لمحبيه، انه الله سبحانه وتعالى.
فاذا كان الله تعالى هو من يسدد خطى نصرالله، فعن اي رب تتكلمون وماذا انتم عابدون؟ .

———————

* ناشط سياسي